أخبار

حميدتي يقود الوفد الحكومي لأول مفاوضات سلام بعد الثورة

 تنطلق غدا الإثنين محادثات رسمية بين وفد الحكومة والجبهة الثورية والحركات المسلحة برعاية جنوب السودان في العاصمة جوبا وسط صعود الآمال على خلفية إقتراب الأطراف السودانية من حل الأزمة وإنهاء الحرب .

المحادثات التي تنطلق الإثنين تشمل الجبهة الثورية التي تضم الحركة الشعبية بزعامة مالك عقار وحركة تحرير السودان بقيادة  مني أركو مناوي وحركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم بجانب رئيس الجبهة الثورية الذي أختير الشهر الماضي الهادي إدريس والحركة الشعبية شمال بزعامة عبد العزيز الحلو فيما لم يعلن رئيس حركة جيش تحرير السودان عبد الواحد نور موافقته على المحادثات مع الحكومة السودانية .

وغادر وفد الحكومة السودانية اليوم الأحد إلى جوبا برئاسة الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي وعضوية محمد الفكي ومحمد حسن التعايشي وياسر العطا وهم أعضاء المجلس السيادي .

مدينة جوبا ليست المقر النهائي للمحادثات بحسب ما أفاد عضو وفد الحكومة محمد الفكي “التغيير الإلكترونية ” مشيرا إلى أن مشاورات أديس ابابا الأسبوع الماضي بين الجبهة الثورية والسيادي قرر بدء المحادثات في جوبا على ان ينظر لاحقا في نقلها إلى مقر آخر بإتفاق جميع الأطراف .

ونقل المحادثات من جوبا إلى مقر آخر قد تواجه برفض بعض الأطراف مثل حركة عبد العزيز الحلو الذي يضع الآمال على عاصمة جنوب السودان كما أنه الحلو لديه قناعات أن غير معني  بنقل التفاوض إلى مقر آخر عدا جوبا أو أديس أبابا  غير أن الرمال المتحركة للسياسة قد تجعل كل شئ واردا .

وقد تعترض بعض العقبات المحادثات في مدنية جوبا، فالمجتمع الإقليمي الذي يركز على قضايا السودان سيكون على استعداد لتمويل عملية السلام إذا استضافت عواصمه الأطراف السودانية.

ولايمكن النظر لعملية السلام على أنها مجرد إتفاق فالمال هو الماكينة التي تدير الإجراءات على الأرض مثل إعادة توطين النازحين ومنحهم المساعدات المالية لإستنئاف حياتهم والإشراف على الترتيبات الأمنية ونقل المفاوضين أنفسهم بين دولهم وبين مقرات التفاوض بجانب المنصرفات المتعلقة بمقر التفاوض .

وتستغرق المحادثات بين الأطراف السودانية في جوبا خمس أيام وفقا لتأكيدات الوفد الحكومي الذي يبدو أنه يغلب عليه أعضاء المجلس السيادي وغير معروف عما إذا كان الوفد مناصفة بين الحكومة الإنتقالية ومجلس السيادة لكن محمد الفكي عضو الوفد والسيادي كان قد أكد وجود وفد مشترك بين الحكومة والسيادي .

فيما تبدو المطلوبات العملية لإنجاح مفاوضات السلام خلال شهر من الآن متعثرة حتى الآن فالإجراءات بوضع الحكومة الإنتقالية التي تتلمس خطواتها الأولى في تفكيك نظام المؤتمر الوطني غير مطمئنة بينما تشهد سوح  العدالة بطئا  وتشعر قوى المقاومة المدنية بتأخر الإصلاحات في الأجهزة القضائية والنيابية .

ويقول خبير فض النزاعات عثمان أحمد وهو من مشاركي جولات نيفاشا أن ” السلام يحتاج إلى إجراءات إستباقية أو الإستعداد لإجراء مطلوبات السلام بالدرجة الأولى هي الترتيبات الأمنية التي توقف آلة الحرب وتحويل مناطق عودة ملايين النازحيين إلى مناطق آمنة وضمان نجاح الموسم الزراعي الأول مع الإستعداد لتعويضهم في السنوات الأولى اذا تعثرت أوضاعهم الغذائية “.

ويتوقع مصدر حكومي تحدث لـ”التغيير الإلكترونية ” مواجهة تحقيق السلام صعوبات من حركة الحلو وحركة عبد الواحد على خلفية مواقفها المتعلقة من المحكمة الجنائية وتطبيق العلمانية وهي من المطالب التي تطرحها هاتان الحركتان بإستمرار دون مواربة .

والشق المتعلق بالجنائية كان رئيس الوزراء حمدوك متحفظا على تأييده لتسليم البشير إلى المحكمة الجنائية في أكثر من مقابلة إعلامية بالتالي لايحظى هذا المطلب بتأييد صانعي القرار في مؤسسات الحكم الإنتقالي بعد أن سبقه رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان في ذلك رافضا تسليم البشير إلى الجنائية مبررا ذلك بتقوية المؤسسات الوطنية ومحاكمته محليا .

أما الجانب المتعلق بتطبيق العلمانية والتي تطرحها حركة الحلو تبدو أيضا من القضايا المعقدة خاصة مع صعود التيارات المتشددة مستغلة هشاشة الفترة الإنتقالية وتربص العسكريين بها إلى جانب ذلك فإن التوقعات تشير إلى أن الحلو لن يوافق بسهولة على دمج جيشه في المؤسسة العسكرية دون ضمانات تسمح بتحولها إلى مؤسسة وطنية وهي أيضا من الإجراءات المعقدة جدا بحسب محللين سياسيين.

An partial view of the Internally Displaced Camp (IDP) of Mourni 24 October 2004, the largest camp in West Darfur, homing over 70,000 IDPs close to the border with Chad. More than 500,000 Internally Displaced Persons (IDPs) of an estimated one million in Sudan live in encampments in western Darfur. The Sudanese government is accused of arming and backing the Arab Janjaweed militias which have rampaged through the region for the past 20 months. An estimated 50,000 people have been killed and 1.4 million more uprooted in a campaign against Darfur’s black African population, which began in February 2003 when Khartoum and the Janjaweed attempted to crush a rebel uprising among indigenous ethnic minorities. AFP PHOTO/Cris BOURONCLE

 

 

تعليق واحد

  1. القضايا التي تحملها كل من حركتي عبد الواحد نور وعبد العزيز الحلو هي قضايا توضح مظالم حقيقية وتطلعات مشروعة مما يجعل مخاطبة تلك القضايا الوسادة المريحة التي نرسي عليها السلام المستدام وهي بالنظر اليها من خلال شعارات الثورة حرية سلام وعدالة نجدها الطريق المعبد للوصول الي اهداف الثورة فالنسعي بجد الي وضع لحد للمظلم وأولها تحقيق العدالة ورد الحقوق والمساواة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق