ثقافة

هذه قصتي: حكاية صفاء مع سرطان الثدي

 شوقي عبد العظيم –( التغيير)

( إلى التي لم أفق من صدمتها بعد)

التاريخ/8/مارس/2008

سبعة أيام مضت  منذ أن دخلت صفاء الغرفة (217) في الطابق الثاني بمستشفى الأردن، سبعة أيام من التحاليل المتواصلة  وصور الأشعة والموجات الصوتية، ولم يتوصل الأطباء إلى قرار بشأن حالتها بعد، صفاء تراقب الحياة من خلال نافذة صغيرة في غرفتها بالمستشفى، تطل على منزل صغير جدرانه الخارجية بيضاء بالكامل، يحرص أصحابه على الزهور والنباتات التي تطل من الشرفات و النوافذ والاسطح وتعلق هي بصرها عليها طوال النهار..لا يأتيها من العالم الخارجي إلا برودة الجو التي تصل حد الصقيع لتتكور دواخلها أكثر خوفا من القرار المرتقب ..ولا ترفع بصرها إلا عند دخول الممرضة لأخذ عينة أو قياس الضغط أو الحرارة..تنظر إلى الممرضات طويلا حتى أنهن لاحظن ذلك.. و صفاء لم تكن تهتم ببشرتهن البيضاء التي تختلف عن بشرتها المائلة للسمرة بطبيعة الحال، ولا إلى شعورهن الطويلة الشديدة السواد،  بل تحدق تحديدا في صدورهن ثم تتخيل كيف سيكون بلا نهود وأثداء وحمالة صدر ..فهي تنتظر قرارا باستئصال ثديها الأيسر على الأقل، أو كلاهما معا بسبب داء السرطان اللعين، ومن ثمة تحديد فرصها في الحياة والنجاة من الموت والمرض الفتاك.

التاريخ/17/سبتمبر /2007

قبل عام وثلاثة أشهر من سفرها للأردن، وبالتحديد في مساء الأحد 17/9/2007 ، كانت صفاء في عيادة الطبيب بأمدرمان، ممددة على طاولة الفحص خلف الستارة،  والطبيب يتحسس  ورم أو (حبة) في مقدمة ثديها الأيسر، بعد أن  أشارت إليه بيدها،  طلب الطبيب من صفاء في نهاية المقابلة وبعد عدد من الأسئلة أن تقوم بأخذ عينة من الورم، وفحص الخلايا السرطانية، انزعجت لقرار الطبيب على الرغم من أنها كانت تضع مثل هذا القرار ضمن حساباتها، لأن الشك هو الذي دفعها لزيارة الطبيب.. زوجها حسين أيضا أنزعج و حاول أن لا يبدو كذلك على الأقل أمامها ..الدكتور طمأنهما وبسط لهما الأمر بأنه إجراء روتيني للتأكد من عدم وجود خلايا سرطانية..تم أخذ العينة في ذلك المساء في مستوصف خاص بشارع الحوادث بالخرطوم وكان عليهما الانتظار ثلاثة أيام لظهور النتيجة، القلق كان سيد الموقف بالكاد تأكل وبالكاد ينامان آخر الليل ..وحدهما من يعلمان بأمر العينة إلا أن صفاء لم تحتمل كتم السر.. أخبرت شقيقتها في مساء اليوم التالي ولكنها ندمت على فعلتها فشقيقتها سهير دخلت في مناحة طويلة رغم ذلك حلفت بالله أنها لن تخبر أحد وخاصة أمها..ابنيهما مصطفى وإشراق أيضا لا يعلمان، إلا أنهما لاحظا أن  هنالك أمر غير عادي..مصطفى الابن البكر في نهاية المرحلة الثانوية سيجلس لامتحان الشهادة السودانية بعد أشهر، أما إشراق البنت المدللة في الصف السادس بمرحلة الأساس..صفاء تجاوزت الأربعين بعامين ..وتزوجت قبل 19 سنة حسب ما ذكرت وكان عمرها وقتها 23 سنة..تزوجت بعد قصة حب شهيرة ، على مرئى ومسمع من الجميع ..حبيبها حسين وزوجها في  ما بعد صديق شقيقها الأكبر عبدالله ، وزميله في كلية الإقتصاد جامعة الخرطوم ، أهله من قرية صغيرة شمال عطبرة إسمها (كنور)،  شق طريقه ووجد له مقعدا متقدما في إدارة أحد البنوك.

الثلاثة أيام انقضت ومساء اليوم ستُستلم النتيجة.. حسين أخبرها أنه سيتأخر في العمل لأجل أن يذهب للمستوصف ويعود وفي يده النتيجة، رفضت مقترحه بشدة،  بل وطلبت منه الحضور باكرا حتى ترافقه للمستوصف وخاصة أن سهير ستكون هناك من وقت مبكر..النتيجة خيبت التفاؤل والأمل الكبيرين وأكدت أن الورم خلايا سرطانية..الخبر أربك ثلاثتهم وبخاصة سهير التي لم تتمالك نفسها و انخرطت في البكاء على مصير شقيقتها الكبرى..حسين لم يترك له الموقف خيارا غير أن يتماسك ..أما صفاء فبدت مصدومة أكثر من أي شيء ..دمعت عينيها وانصرف تفكيرها إلى ما ستعانيه في الأيام المقبلة، وإلى العلاج وصعوبته وعن فرصها في النجاة ، وهل يستأصل ثديها؟ كيف ستعيش بقية حياتها إن تقرر ذلك؟ وبالذات هي التي كانت تتباهى بقوامها و انوثتها وخاصة صدرها الممتليء محط إعجاب الكثيرين وأولهم زوجها حسين .

التاريخ/منتصف أغسطس/ 2006

لا أذكر اليوم بالضبط ولكنه على ما أظن كان في منتصف أغسطس، أي قبل عام تقريبا من مقابلتي للطبيب وأخذ العينة، كنت اتجهز لحضور زواج زميلة حسين في البنك ..بينما أنا أبدل ثيابي وعند لبسي لي حمالة الصدر لاحظت تغيُر في مقدمة ثديي الأيسر،  إحمرارا أو شيء من هذا القبيل ..تحسست بيدي إذ هي حبة صغيرة تحت الجلد.. حسين كان يستعجلني للخروج، أكملت زينتي و ثيابي وخرجت…في الصباح لاحظت أن الحبة موجودة ..كان هناك مرهم للخدوش والجروح في الحمام(تتراسيكلين) ، مسحت على موضع الإحمرار ثم نسيت الأمر.. في صباح اليوم التالي  تحسنت الإحمرار أصبح أقل والحبة  تغير ملمسها على ما أعتقد .. التحسن كان مستمرا و في اليوم الرابع تجاهلت الأمر تماما ولم أعد الاحظها.

بعد أربعة أشهر ظهر الإحمرار من جديد، والحبة التي تحسستها عادت في ذات الموضع إلا أنها أكبر قليلا هذه المرة …بحثت عن المرهم لم أجده أظن مسحت عليها بكريم آخر..المهم تحسنت قليلا هذه المرة، أو ربما تعودت عليها و تجاهلتها،  وخاصة لا أشعر بألم ولو بسيط..مرت ثلاثة أو أربعة أشعر أخرى ..كل ما تحسست موضع الحبة وجدتها أكبر وبالفعل تعودت على وجودها ولم أخبر بها أحد ولا حسين ..ثم حدث تطور جديد في الأمر،  إذ أصبح هناك وخذ قليل وبالذات إن ضُغط عليها بشدة..بت أتحاشى الضغط عليها..كل ما حاول حسين لمس ثدي الأيسر في لحظاتنا الخاصة تجنبته  قدر الإمكان..في ذات ليلة لا حظ حسين أني أبعد يده عني، وأفزع كل ما اقترب من صدري ..انتهرني بغضب ذكوري عندما تتمنع الأنثى في ذروة لحظات الشبق والشهوة (لي مالك ياخي لي بتعملي كده)  قلت له أن صدري يألمني، وتحديدا ثدي الأيسر ..في الصباح تحدث معي بجدية عن الأمر واقترح أن نقابل الطبيب..لم أتحمس للفكرة وبسطت له الأمر، وأنه كيس دهني وخاصة أنا لم أرضع لأكثر من عشر سنوات..وفي الحقيقة كنت أعتقد أن هنالك أولويات بيتنا الذي لم يكتمل، و امتحانات مصطفى على الأبواب، ولم أتصور أن الأمر يمكن أن يكون خطرا بأي حال..بعد مدة زاد الألم وكذلك الورم و انزعجت قليلا ..أخبرت حسين بالأمر قرر أن نقابل الطبيب فورا وقد كان.

التاريخ/13 فبراير/ 2008

اليوم جرعة الموت الأخيرة ..هكذا كانت تسمي صفاء جرعات العلاج الكيميائي ..بعد نتيجة الفحص المعملي ..أجرت فحوصات بالأشعة والموجات الصوتية ..وخاصة للثدي الذي فحص بجهاز التمغراف المخصص لكشف السرطان..توصل الأطباء إلى أن الورم تجاوز حجمه 2سم، وأن الداء بلغ المرحلة الثالثة ..صفاء يا سادتي تأخرت عام كامل منذ أن لاحظت الورم أول مرة ..سؤالها الأول والذي ظل لا يفارقها طوال فترة العلاج “هل يجب أن تستأصلوا الثدي يا دكتور” ..كان رد الطبيب “احتمال لا، ولكن الأمر يعتمد على تجاوب المرض مع العلاج” تقرر لها ست جرعات..بين كل جرعة و جرعة كانت تختبر الموت  وأكثر،  وعانت ما لا يمكن وصفه ..قالت : بعد كل جرعة أدخل في حالة سيئة ..أكره كل ما حولي ..لا أشتهي الطعام أبدا و اتقيء أي شيء يدخل معدتي ..حتى الماء لم تعد لدي فيه رغبة  ، كأني  مصابة بداء السعر..لا أحتمل الضوضاء والأصوات،  وأحس طنين متواصل في دماغي..وكرهت الناس من حولي ..لا أطيق الكلام ، أما صوت ابنتي إشراق التي أحبها – آه من صوت إشراق- وهي تتباكى يصيبني بالجنون..زيارة الضيوف ومجاملتهم أصعب اللحظات، وأدعو الله في سري أن أصبر على وجودهم، وأن يغادروا أسرع ما يمكن ..زوجي احتمل القدر الأكبر ..كل ما دار بيننا حديث أصرخ في وجهه حتى وإن كان يهزر..بين كل جرعة  و جرعة كنت أخشى أمرين الموت أو الجنون..اطبق شفتاي طوال اليوم حتى لا تخرج روحي من بين أسناني،  وأغمض عينيَ خشية الجنون،  وأستعين بالذكريات الجميلة في علاقتي بحسين، وأيام الزواج ورقيص العروس،  وجامعة الأحفاد،  ولقب صفاء المجيهة،  وبالتأكيد القرآن والإستغفار ..معاناتي مع العلاج لم تنتهي عند هذا الحد،  بل تبدل شكلي تماما ، تساقط شعري بالمرة ، ولم تسلم حتى حواجبي ورموش عيني..لون بشرتي تحول للسواد وتغيرت ملامحي…

معاناة ثالثة كان عليَ مراقبتها من بعيد أبطالها زوجي وأهلي وأصدقائي ..بجانب خوفهم عليَ واهتمامهم برعايتي، كان عليهم توفير المال للعلاج..الجرعات المدعومة كانت تنقطع عن مستشفى الذرة بالخرطوم،  وعلى حسين أن يوفر ملايين الجنيهات ثمن الجرعة ..وبعد الجرعة الثالثة تحولت الدولة إلى استيراد العلاج الكيميائي من الهند..فكان القرار أن أستمر في علاجي المصنع في سويسرا من السوق،  والثمن يرتفع كل ما ارتفع الدولار ليصبح ثمن الجرعة عشرات الملايين.. الجرعة الأخيرة كادت أن تبلغ خمسين مليون، وبين كل جرعة وأخرى عندما تنخفض كريات دمي البيضاء ، وتنهار مناعتي،  عليهم توفير ما بين ثلاث وخمس حقن لرفع المناعة ، تسمى (نوبجين) Nopgeen   التي بلغ سعر الواحدة منها  أيضا ملايين الجنيهات..هذا بخلاف المضادات الحيوية والمسكنات وعلاجات مضاعفات العلاج الكيميائي..كما عليهم تدبر ثمن التحاليل الدورية وصور الأشعة المقطعية والموجات الصوتية شهريا ، والتي كانت تبين أن الورم في تراجع مرات ومستقر في مرات كثيرة ..حسين صرف كل مدخراته لأجل ذلك واستلف واستدان..الأهل والأصدقاء مساهماتهم لم تنقطع ، شقيقي عبدالله كان يساهم بقدر كبير ويحول باستمرار من السعودية ..التحاليل بعد الجرعة الأخيرة أظهرت أن استجابتي للعلاج كانت معقولة ..ولكن الخبر السيء أنه لا مناص من إجراء عملية استئصال للثدي، وقع علينا الخبر وقع الصاعقة ..تحول البيت إلى مأتم على الرغم من محاولة أمي وأخواتي إشاعة بهجة في البيت و إقناعي بأن الأمر عادي،  إلا أن وجوههم وعيونهم المتورمة كانت تقول عكس ذلك تماما ..سأعيش يا سادتي بقية أيامي بثدي واحد هذا إن لم تكن هناك مفاجآت أخرى ..والحقيقة تنتظرني أخبار أخرى غير سارة،   وهي أن نتائج الفحص أظهرت أن الخلايا السرطانية انتقلت إلى الثدي الأيمن ، وفهمت في  ما بعد أن زوجي خوفا عليَ أبلغني الخبر بالتقسيط.. وهنا تضاربت الآراء ..رأي يرى أن يتم استئصال الثدي الأيسر ومكان الورم من الأيمن، والرأي الآخر أن يتم بتر كلاهما ..ما ضاعف من ألمي ما قاله الطبيب دون أن ينتبه لوقع ما يقول عليَ،  عندما أطلعني على أن المرض تمدد إلى الثدي الأيمن قال ” بس لو كان جيتي بدري ، من أول يوم شفتي الحبة ، ده كلو ما كان حصل” ظلت هذه العبارة تؤرقني إلى يومي هذا.. في أجواء هذا التضارب قررنا السفر إلى الأردن بعد نصائح الأهل والأصدقاء .

التاريخ/9مارس/ 2008

اليوم الثامن ولا تزال صفاء تنظر من شباك الغرفة (217) ، تتأمل الأزهار من النافذة حيناً ومستقبلها عندما تتخيل الممرضات بدون اثداء أحياناً أخرى، تتكور على نفسها دون مقاومة تذكر للإحباط وسوء الطالع، خارج الغرفة كان يدور أمر جلل، الأطباء أجمعوا على ضرورة استئصال ثدييها الأثنين، المشكل من يتطوع ويبلغها النبأ ..لم يكن هنالك خيار أفضل من عبدالله، أخوها الذي جاء خصيصا من السعودية ليقف بجانبها، بالفعل أنجز المهمة في حضور حسين وشقيقتها سهير، كانت ردت فعلها أفضل مما هو متوقع، قالت صفاء لأخيها” الحمدلله كنت أتوقع أن يكون هذا هو القرار، وتعودت على المصائب، وأنا تأخرت كثيراً على  العلاج ولو ما تجاهلت الحبة من اليوم داك كانت ظروفي أفضل بكثير مما هو عليه الآن، وهمي الليلة أن أعيش عشان أولادي” بالتأكيد لم يتمالك أحد نفسه وجميعهم دمعت عيونهم ..إلا أن الأمل أن تعيش صفاء وتعود إلى أولادها وبيتها حتى ولو فقدت ثدييها..أجريت العملية كما أجريت عملية تجميل لمنطقة الثديين، على رأي الطبيب صفاء كانت محظوظة لكون أنها ستعيش، فالمرض رغم تأخرها في العلاج لم ينتشر في مكان آخر من جسمها.

التاريخ/8/10/ 2012

صباح اليوم، وقفت أمام المرآة ونظرت إلى صدرها الذي بات خاليا من ثدييها، بعد أن تم استئصالهما بسبب السرطان اللعين،  أربع سنوات  مضت وصفاء لا تفوت فرصة تبديل ملابسها أمام المرآة المعلقة في غرفة نومها لتتأمل الجزء المفقودة من أنوثتها ، وبالتأكيد تفعل هذه العادة أثناء الإستحمام، لم يكن تأقلمها مع شكلها الجديد أمرا سهلا، إلا أن لا خيار آخر سوى أن تتأقلم، حتى أنها اليوم لم تعد ترى في استئصال ثدييها مشكلة وتمارس حياتها بصورة طبيعية،  علاقتها مع زوجها حسين لم تتأثر بما حدث، بل العكس وهو دائما ما يهمس في أذنها “كده الواحد زي العرس ليه مرة جديدة بعد الـ(نيو لوك ) ده” ، قناعتها أن السرطان نهش أنوثتها واقتطع جزء مهم منها تبدلت إلى شيء إيجابي في حياتها، وانفتحت على حياة جديدة ..وباتت تقول: كنت لا أدري أن هناك نساء يعانين كل هذه المعاناة بسبب سرطان الثدي، الذي يتحول من مشكلة بسيطة إلى مرض قاتل أن استهترنا في علاجه  .. صفاء عندما تعود بذاكرتها إلى الوراء،  تتمنى  لو أنها في ذلك المساء ذهبت للطبيب بدلا من أن تذهب لزواج زميلة حسين، لما عانت كل هذه المعناة، حتى ولو أنها ذهبت في اليوم التالي أو الأسبوع الأول أو الشهر الأول ، لكن صفاء تأخرت كثيرا ، عام كامل منذ أن لاحظت الإحمرار والحبة على ثديها الأيسر ..صفاء الآن من أهم الناشطات في مكافحة سرطان الثدي، لا تحث النساء لمقابلة الطبيب بعد ملاحظة تغير في أثدائهن فقط ، ولكن تحثهن على أن يكشفن دوريا قبل ظهور أعراض حتى،  و لها عبارات مشهورة ..للحفاظ على نفسك سليمة افحصي نفسك باكرا و دوريا، و للحفاظ على بيتك و حياتك وتخفيف معناتك حال رأيتي أي تغير في صدرك أتصلي في نفس اللحظة بالليل أو النهار بالطبيب وافحصي فورا ولا تؤجلي الفحص ساعة واحدة..مصطفى حسين في المستوى الثالث بكلية الهندسة بجامعة أمدرمان الإسلامية وإشراق المدللة صبية جميلة ستجلس العام المقبل للشهادة السودانية، عندما تنظر إليهما صفاء تحمد الله على أنها لا تزال هنا لترعاهم،  إلا أن ذلك لا ينسيها خطأها في أنها تأخرت كثيرا على الفحص..

و تستمر الحياة

(هذه القصة نشرت في الصحافة السودانية منذ العام 2013 بغرض التوعية بضرورة الفحص المبكرة لسرطان الثدي، وهي  مجتزأة  من قصة واقعية)

 

 

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق