تقارير وتحقيقات

إنخفاض الطلب يكبح إرتفاع الدولار الأمريكي في السوق السودانية

 

الخرطوم (التغيير) – سجل الدولار الأمريكي مقابل الجنيه السوداني 76جنيها في تداولات اليوم الأحد بالسوق الموازي بالعاصمة السودانية.

واستقر سعر الدولار منذ نهاية الأسبوع حتى اليوم وعزا تجار عملة ذلك إلى إنخفاض الطلب .

وكان الدولار الأمريكي سجل إرتفاعا مضطردا منذ الشهر الماضي متأثر بغياب الحلول الحكومية كما أفاد تاجر عملات (التغيير الإلكترونية) أن سوق العملات كان يترقب حزمة قرارات من الحكومة الإنتقالية لكنها تأخرت لذلك إرتفعت العملات الأجنبية .

وأضاف ” السوق يتلمس الخطوات يوميا .. نتابع القرارات الحكومية بإهتمام شديد إذا لم يحدث إنفراج في العلاقات الدولية مع الولايات المتحدة الأميركية لن يستقر سعر الصرف نحن نعلم ذلك تماما “.

وتابع ” نشتري الدولار الامريكي اليوم الأحد بـ76جنيها والبيع 77جنيها لكن الطلب متوقف منذ الخميس الماضي لم يأت أحد لشراء العملات الأجنبية “.

فيما سجلت أسعار الريال السعودي  20.3 جنيها مقابل واحد ريال و20.7 الدرهم الإمارتي واليورو 84 جنيها اليوم الأحد .

وقال تاجر آخر أن ” العملات الأجنبية توقفت عن إرتفاعها الجنوني اليومين الماضيين لإنخفاض الطلب نحن لم نعد نبيع شيئا لايأتي المشترون إلينا ولاندري السبب “.

وكان رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك أعلن حاجة البلاد إلى ملياري دولار لإنعاش إحتياطات البنك المركزي وإستقرار سعر الصرف بجانب 6 مليار دولار لتحسين ميزان المدفوعات وإنعاش الصادرات في ذات الوقت .

ويقول المحلل الإقتصادي محمد إبراهيم أن السوق السوداء يتحكم في تمويل الواردات بنسبة كبيرة جدا لأنه يتفوق على إحتياطات النقد الأجنبي في البنك المركزي بالتالي تعتقد الحكومة الإنتقالية أن السيطرة على سعر الصرف يبدأ من جوانب أخرى مثل إنعاش الصادرات والحصول على الإقتراض الدولي .

ويضيف إبراهيم ” الحكومة الإنتقالية لن تلاحق تجار العملة وهي تعلم تماما أن إنخفاض الدولار الأمريكي في السوق الموازي يكون عبر حلول ناجعة وجذرية وفي رأي هناك إجراءات تقوم بها الحكومة رغم أنها تواجه مقاومة من الثورة المضادة وشلل الخدمة المدنية “.

ويرى إبراهيم أن التحكم في الورادات يوفر على الحكومة حوالي 40% من الميزان التجاري السنوي البالغ 9مليار دولار لأن السلع المستوردة تحتاج إلى الدولار والعملات الأجنبية ويتم شرائها من السوق الموازي .

ويؤكد إبراهيم أن ” حظر السلع غير المطابقة للمواصفات يساهم بشكل كبير في توفير ملايين الدولارات سنويا ” محذرا من أن السودان تحول إلى ” سلة نفايات الدول الآسيوية بشحن ملايين الأطنان من السلع الرديئة “.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق