تقارير وتحقيقات

قيادي بالحرية والتغيير يكشف ملابسات اضاعة فرصة تشكيل سلطة مدنية بلا عساكر

محمد فاروق سليمان يكشف أنه صاحب اقتراح موكب القيادة العامة

التغيير : الخرطوم – أقر عضو تنسيقية قوى الحرية التغيير محمد فاروق سليمان، أن قوى الثورة أضاعت فرصة تاريخية بتشكيل حكومة مدنية كاملة  إلا أنها تقاسمت السلطة مع العسكريين، وأكد  أن مجلس السيادة كان يمكن تمثيله من 6 أقاليم بسلطة مدنية كاملة  .  وكشف فاروق في مقابلة مع (التغيير الإلكترونية ) أن المجلس العسكري لم يطلب المشاركة في مجلس السيادة وان المدنيين هم من طرحوا مبادرة جامعة الخرطوم بتشكيل مجلس السيادة” وأشار إلى أن الجامعة هي التي طرحت هذه المبادرة على الرئيس المعزول وغير مصممة لفترة ما بعد سقوط النظام .

وعزا فاروق “شكل السلطة الحالية إلى عدم جاهزية قوى التغيير وعدم وضع تصورات ما بعد سقوط النظام دفعتها إلى طرح مجلس سيادة مشترك مع العسكريين وإحياء مبادرة قديمة أسستها جامعة الخرطوم وأن لجنة الإتصال التي ذهبت إلى القيادة العامة هي من طرحت التفاوض بدلا عن إبلاغ قادة الجيش  بتسليم السلطة إلى المدنيين  “.

 وأكد فاروق، أن فرص منح السلطة المدنية الكاملة  لقوى التغيير كانت واسعة بإعتبارها قائدة للحراك الشعبي بالتالي كان يمكن تفادي الكثير من الأزمات التي إعترضت الثورة الشعبية .

 ويرى فاروق أن قوى التغيير لاتزال تمارس العمل السياسي بروح المقاومة ولم تنتقل إلى خانة تشكيل قطاع سياسي مساند للحكومة الإنتقالية معربا عن قلقه من الإقصائية بين الأحزاب بدلا من التغيير وتقديم قيادات للثورة .

 مخاطبة السودانيين في نيويورك

 

 إلى ذلك رأى فاروق، أن الوفد الحكومي برئاسة عبد الله حمدوك ووفد قوى التغيير الذي ضم محمد ناجي الأصم، وخالد عمر سلك ،لم ينظما ندوة مشتركة في واشنطون بمقر الأمم المتحدة رغم تزامن توقيت زيارتهما .

 ويشير فاروق إلى أهمية مخاطبة حكومة الثورة وغطاءها السياسي لرعاياها في الولايات المتحدة والمنظمة الدولية لديها إستعداد لإستضافة مثل هذه الأنشطة كما فعلت مع الثورة المصرية .

 وقال فاروق ” هذا يدل على أن قوى التغيير لم تضع نفسها كقطاع سياسي مساند للحكومة الإنتقالية ولاتزال تمارس الأدوار الإقصائية والمجتمع الدولي نفسه يشعر أن الثورة السودانية بلا قيادات لذلك يتعامل معها ببرود “.

 التحقيق مع المصالحة والحقيقية

 وفيما يتعلق بلجنة تحقيق فض إعتصام القيادة العامة في الثالث من يونيو الماضي والتي تشكلت برئاسة المحامي نبيل أديب دفع فاروق بمقترح جديد ودعا إلى مساندة التحقيقات الجنائية بتأسيس العدالة الإنتقالية .

 ويدعو فاروق الحكومة الإنتقالية إلى إجراء مواز للتحقيقات بتسليط الضوء على العدالة الإنتقالية والمصالحة العميقة  قائلا أن ”  والد الشهيد الصادق سمل بادر بنفسه عندما طلب  من قاتل إبنه بزيارته وتناول كوب من القهوة والاعتراف أمامه وتابع ” لابد من أن نمضي في هذا الاتجاه حتى نتخطى الفترة الانتقالية “.

 كما إنتقد فاروق، إعتزام الحكومة ومجلس السيادة وقوى التغيير حل حزب المؤتمر الوطني ورأى “أن الإجراءات المنطقية تقتضي محاكمة القيادات التي إرتكبت الجرائم والتشاور مع أعضاء الحزب الحاكم السابق للإعتراف بالجرائم والإعتذار للشعب السوداني والسماح لهم بممارسة العمل السياسي دون تضييق .

 وشدد على ضرورة إسترداد الأموال المهوبة ومحاكمة القيادات المتورطة في سرقة المال العام والإنتهاكات وإستغلال السلطة واضاف ” عمليا حزب المؤتمر الوطني لم يعد يمارس نشاطه السياسي منذ أبريل “.

 ويبرر فاروق، ميوله نحو العدالة الإنتقالية والمصالحة بأن الأصل في الثورات الشعبية إحداث التغيير وليست الإدانة.

 إعتصام القيادة طرح في يناير

 وكشف عضو تنسيقية قوى التغيير والقيادي في التحالف السوداني (أحد مكونات قوى التغيير ) محمد فاروق سليمان، بأنه هو من حدد موكب السادس من أبريل والتنسيقية شعرت في موكب أمدرمان في يناير أن الجيش ساند المتظاهريين وعمل على حمايتهم أمام مستشفى السلاح الطبي .

 وأضاف ” طرحت مقترحات بموكب مركزي في يناير أمام القيادة العامة بعد تصرف الجيش في أمام السلاح الطبي لكنني طلبت منهم إرجائها إلى السادس من أبريل لتكوين الكتلة الجماهيرية الحرجة “. ونصح فاروق قوى التغيير باختيار الحاكم العسكري السابق لولاية الخرطوم مرتضى وراق، واليا للولاية،  مشيرا إلى أن الوالي يعتبر أحد الذين قدموا أروع التضحيات بعد فض الإعتصام وترجل عن منصبه إحتجاجا على العملية . وتابع ” علمت أنه قدم التعازي لشهداء الإعتصام فردا فردا “.

 ترميم العلاقة مع الجبهة الثورية

 وأقر فاروق بوقوع قوى التغيير في خطأ بإبلاغ الجبهة الثورية على عدم المحاصصة الحزبية وتشكيل حكومة كفاءات مستقلة في تفاهمات جرب  بأديس أبابا ثم الإرتداد عن هذه الوعود وعدم الإلتزام بها .

 

ويشير فاروق، إلى أن العلاقة بين قوى التغيير والجبهة الثورية تحتاج إلى ترميم وبناء جديد متعهدا بالسعي إلى ذلك،  وقال ” أن الجبهة الثورية تعتبر واحدة من مكونات نداء السودان وقوى التغيير وهم حلفاء للقوى الثورية” . وحمل فاروق، قوى التغيير مسؤولية إنهيار العلاقة مع الجبهة الثورية على خلفية الحجة التي ساقتها لحلفائها في الجبهة الثورية، ولم تلتزم بها عندما عادت إلى الخرطوم فأجهضت العلاقات بينهما .

 مستقبل الفترة الإنتقالية

 وحول مستقبل الفترة الإنتقالية ومخاطر الإنتكاسة يعتقد فاروق أن مايحدث في الوقت الراهن من خلافات سياسية وحرب البيانات بين قوى الثورة تصرفات طبيعية وغير مقلقة لأنها تؤدي إلى حالة النضج والتغيير المطلوب . واستبعد  ” انتكاسة الحكومية الانتقالية وقلل من المخاوف التي تنتاب القوى الثورية بشأن إفشالها وتقويضها ورغم ذلك هناك مبررات للمخاوف لأنها تساعد على حراستها وإيصالها إلى بر الامان وتنظيم الإنتخابات  .

 

ويستدل فاروق على ذلك بأن الفترات الانتقالية في السودان وصلت إلى نهايتها ولم تجهض وتابع ” الفترة الإنتقالية بعد الثورات في أبريل وأكتوبر أكملت فترتها والفترة الإنتقالية بعد إتفاق السلام الشامل في 2005 أكملت فترتها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق