أخبار

السودان : الطبيب الشرعي يكشف تفاصيل جديدة ويؤكد مقتل معلم القضارف بالتعذيب

الخرطوم : التغيير: سارة تاج السر – كشف اخصائي الطب الشرعي بمشرحة القضارف، ونقيب بجهاز الامن المخابرات العامة، امس الثلاثاء، تفاصيل جديدة حول مقتل المعلم أحمد الخير،  على يد 38 من منسوبي الجهاز  بخشم القربة، خلال احتجاجات ثورة ديسمبر، فيما تواصل المحكمة جلساتها اليوم الأربعاء.

وقال الطبيب عبد الرحيم محمد صالح لدي مثوله امام محكمة الاوسط ام درمان، برئاسة القاضي الصادق عبد الرحمن الفكي، ان الفحص كشف عن  وجود كدمات بظهر المجني عليه متداخلة مع ظهور آثار ضرب َمبرح على الجلد،  وأكد أن  أحمد الخير،   تم التحقيق معه ثلاثة مرات، وان سبب وفاته  الاصابات المتفرقة بالجسم وما نتج عنها من مضاعفات ، وأشار  إلي أنه وبتاريخ الثاني من يونيو جاءت نتيجة التقرير النهائي من المعامل الجنائية لتوضح نتيجة فحص العينات باحتواء الدم علي مادة فيتامين (بي3) وهي تستخدم كمكمل غذائي لم تؤثر على الوفاة ولم يتبين منها معالم مادة سامة.

وأشار التقرير إلى ان الاصابات التي تعرض لها القتيل تنتج منها ثلاثة آليات متفق عليها علمياً وهى ارتفاع فى نسبة البوتاسيوم يؤثر علي القلب ويؤدي إلي هبوط هرمون الادرينالين ويحدث الوفاة ، وكذلك مضاعفات الألم الحاد والخوف ينتج عنه صدمة عصبية تؤثر على الاوعية الدموية التى تؤدي الى توقف القلب و الوفاة ،  بالإضافة  للفشل الكلوي الحاد، وأكد ان جميع المضاعفات او جزء منها يؤدي إلي الوفاة.

ورجح الطبيب أن يكون سبب وفاة المجني عليه الفشل الكلوي وارتفاع البوتاسيوم، فيما نفي اخصائي الطب الشرعي الشاهد، وجود اثار اصابة علي الدبر او وجود اتصال جنسي، كما نفي وجود كسور أو جروح عند تشريحه للجثة، وقال ان العضلات الخلفية للكلية بها تهتك ولكن الداخلية لا يمكن معرفة اصاباتها بالعين المجردة، وأوضح أن الكدمات قد تتسبب في الفشل الكلوي ، وذكر ان النتيجة العلمية هي ثوابت علمية معروفة لا تحتمل الخطأ او الصواب لانها جاءت عن طريق التجارب المقننة.

وذكر الشاهد  عبدالرحيم،  بانه تخرج من جامعة جوبا بالعام 1999م وعمل طبيب عمومي بولاية القضارف حتي العام 2007م ثم التحق بجامعة القاهرة وتخصص في مجال الطبي الشرعي والسموم حتي العام 2009م بعدها عمل بمشارح الخرطوم وام درمان فترة عام ، ومنها غادر الي دولة ليبيا وعمل هنالك لمدة ثلاثة أعوام ثم عاد وعمل بمشرح القضارف حتي تاريخه.

فيما قال شاهد الدفاع الثاني عشر النقيب بجهاز المخابرات العامة، اسامة محمد نور بانه تلقي توجيها من  الرائد عوض الكريم عبدالله بتجهيز قوة  دون عربات لادارة أمن الولاية للسفر في  مأمورية لخشم القربة للمساندة في احتمالية اندلاع مظاهرات يوم الجمعة، واضاف الشاهد بانه قام بتجهيز قوة ما بين 30-35  فردا،  وتم تسليحها  بعدد ست بندقية كلاشنكوف بحوزة الحكمدارين المتهمين الخامس والسادس واخرين ، بالاضافة لبندقيتين بمبان بحوزة المتهمين الثامن والتاسع، ، وعربة دوشكا، اما باقي القوة فقد زودت بخراطيش ودروع ، وارتدت زيا رسميا واحذية  “بوت، باتا”

وأكد الشاهد وصول مابين اربع إلى خمس سيارات   بقيادة ضابطين وهما المتهمين الثاني والثالث، وذكر  ان القوة تحركت من قطاع العمليات بعد صلاة الظهر متجهة الي محلية خشم القربة ، بتعليمات لدي الضباط ، ونفي الشاهد علمه بمدي انضباط القوة بالتعليمات المستديمة في خشم القربة ، وأكد  ان المتهمين الماثلين امام المحكمة كانا في ذات القوة التي خرجت من قطاع العمليات عدا بعض المتهمين التابعين لمكتب خشم القربة.

ونفى وجود صلة له بالمجني عليه وذكر بانه كان يعمل في جهاز الامن بكسلا منذ العام 2012 ، ولفت إلى أن طبيعة عمل قطاع هيئة العمليات بجهاز الامن والمخابرات العامة هي قوات مساندة ودورها في فض الشغب يرتبط بأمن ولاية كسلا وتتحرك بتوجيهات من أمن الولاية عند الحاجة لقوة ويتم تجهيزها من الضابط المعني.وارجأ القاضي سماع اقوال شاهد الدفاع الثالث عشر وهو عميد في الجهاز إلى جلسة اليوم الاربعاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق