تقارير وتحقيقات

نازحون بدارفور يتظاهرون ضد تقليص حصص الغذاء والدواء

التغيير: دارفور

تظاهر المئات من نازحي معسكر زمزم بمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور غربي السودان الثلاثاء 3 ديسمبر احتجاجا على إجراءات جديدة طبقها برنامج الغذاء العالمي بإبعاد بعض النازحين من حصص الغذاء بجانب تخفيض منظمة ريليف الدولية للصحة العلاجية .

وقالت الناشطة مكارم إن الإضطرابات الامنية لاتزال مستمرة وبالتالي هؤلاء النازحين بحاجة الى تأمين الغذاء بواسطة المنظمات “.

كما انتقدت هذه السيدة التي تعيش في المخيم منذ سنوات إيقاف التعليم المجاني وفرض رسوم على الطلاب بقيمة 1.5الف جنيه شهريا ” وتابعت ” بسبب الرسوم ترك الطلاب المدرس واصبحوا مشردين في الفاشر وأنا متطوعة لتدريس الطلاب ونعاني من ظروف بالغة التعقيد ” .

تعهدات حمدوك حبر على ورق

ونوهت مكارم الى ان  رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ينبغي عليه الاسراع في تلبية المطالب التي تسلمها عندما زار الفاشر الشهر الماضي. وإسترسلت قائلة ” أتمنى ان لاتكون وعوده حبرا على ورق “.

وردد مئات المتظاهريين هتافات مناوئة ضد مسؤولي برنامج الغذاء العالمي ومنظمة انترناشيونال على خلفية الاجراءات الجديدة التي وصفها النازحون بالخطيرة والتي تؤدي الى خروج النازحين من المخيم والموت برصاص المليشيات والرعاة المسلحين .

وتزايدت أعداد الفارين من مناطق الحرب الى مخيم زمزم للنازحين الواقع بمدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور حينما اشتدت الهجمات العسكرية بين القوات الحكومية والحركات المسلحة في 2015 .

وكان رعاة مسلحين قتلوا عبد الباقي بشر وهو من نازحي معسكر زمزم الأحد الماضي بعد إعتراضه على تغول ماشيتهم على المزرعة التي يديرها خارج نطاق المخيم في منطقة تنقرارة .

وحمل الشيخ وهو من نشطاء مخيم زمزم مسؤولية مقتل النازح عبد الباقي بشر قائلا انه ” خرج الى الزاعة لاطعام اطفاله  وعاد مقتولا بالرصاص من مليشيات مسلحة تدخل ماشيتها الى المزارع تحت تهديد السلاح ” .

وتابع ” عبد الباقي خرج لأن برنامج الغذاء منعه من الحصول على قسائم الغذاء ولم يجد مفرا من الخروج الى المزرعة لاطعام اطفاله “.

نظام البشير لايزال يتنفس رغم الثورة

وقال الشيخ ان ” نظام البشير لايزال يتنفس رغم الثورة ويمارس نفس الاجراءات القمعية التي كان يتخذها بحق النازحين والمدنيين في اقليم دارفور ” مشيرا الى ان ” المناطق بين زمزم والمناطق التي تحيط بها تحولت الى بؤر أمنية بعد انتشار المليشيات “.

وتزايدت عمليات القتل بحق المزارعين في الشهور الاخيرة من رعاة مسلحين يقول المزارعون انهم يتغولون على الزراعة تحت تهديد السلاح بينما عجزت الحكومة المحلية في اتخاذ تدابير أمنية لمكافحة هذه الحوادث .

ويشكو نازحو مخيم زمزم من إفلات الجناة من العدالة سيما قتلة عبد الباقي بشر أحد نازحي المعسكر الذي قتل بالرصاص الاحد 1 ديسمبر الماضي بجانب ابعاد الالاف من حصص الغذاء بواسطة برنامج الغذاء العالمي .

إقالة ممثل برنامج الغذاء

وإنتقد المنسق العام لمخيم زمزم للنازحين حسن عبد الله تقليص الأدوية من منظمة ريليف انترناشونال وهي منظمة دولية مطالبا بإقالة مسؤولي برنامج الغذاء العالمي ومنظمة ريليف انترشونال لأنهم تعرضوا الى ضغوط من جهات لإجبار النازحين على العودة الى مناطقهم عبر تقليص حصص الغذاء والادوية والتعليم .

وأضاف ” الثورة طريقها شاق جدا ولابد من الضغط لتحقيق المطالب وينبغي ان تسمع الحكومة الانتقالية صوت النازحين من الحكومة الانتقالية لاوجود لها هنا في المخيمات والولاية ” متهما حكومة الولاية بعدم مساندة النازحين ومحاربتهم والتقاعس عن ملاحقة الجناة الذين قتلوا المزارعين .

وقال أحد النشطاء أنه إشترى علاج الملاريا من خارج المخيم بقيمة 500جنيه بعد ان منعته المنظمة من الادوية ضمن الاجراءات الجديدة المتخذة مؤخرا .

وتعتزم الحكومة والحركات  المسلحة استئناف مفاوضات السلام  بمدينة جوبا عاصمة جنوب السودان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق