حوارات

أمين حسن عمر لـ(التغيير): لست نادما على انقلاب الإنقاذ

الخرطوم- شوقي عبد العظيم

  • أحمل البشير المسؤولية الأكبر في ما حدث ويقال ” العيبة على كبير القوم”
  • لا يوجد شخص عاقل يسعى لإفشال الحكومة
  • التغيير تأخر داخل الحزب ورأي الترابي كان الأصوب
  • الحركة الإسلامية باقية وتجربة حكم المؤتمر الوطني خصمت منها
  • الشعب كان مستاء من تصرفاتنا

 

في إجابته على السؤال المحوري في هذا الحوار “لماذا سقط نظام الإنقاذ؟ ” حصر الدكتور  أمين حسن عمر القيادي السابق بحزب المؤتمر الوطني المحلول أسباب السقوط في تعثر مشاريع الإصلاح داخل التنظيم الإسلامي وحاول تقديم عمر البشير ،،كبش فداء للفشل،، واعترف بأن التغيير الذي حدث في 11 ابريل الماضي فاجأهم إذ كانوا يتوقعون تدخل الجيش لصالح الإطاحة بالبشير فقط دون قلب لمعادلة السلطة، ورغم اعترافه بالاستبداد الذي كان سائدا تمسك أمين بمشروع “الإسلام السياسي” إلا انه رفض المصطلح باعتباره من لغة الخصوم السياسيين وقال إن مشروعهم هو “الإسلام” وأكد أنه غير نادم على انقلاب الإنقاذ لأسباب شرحها واعترف بأن “المؤتمر الوطني ليس منصة جاذبة.

دكتور أمين لماذا سقط نظام الإنقاذ؟

عندما يدخل من بيدهم السلطة في حالة إنفراد بها، وأنهم يعلمون الأمور أكثر من غيرهم ومتاحة لهم معلومات غير متاحة للآخرين واكتسبوا من الخبرة والمعرفة التي لم تتاح للأخرين، هذه علامة استبداد وتظهر كراهية المغايرة، وكل من يقول رأي مختلف لا يسمع ثم إذا تحول الرأي المختلف إلى تيار تبدأ محاولة الإلجام، وبالذات إن كان هناك غنيمة ، مال أو سلطة، والجماعة الذين كان بينهم صراع حول السلطة ومحاولة كل جماعة أن تتمسك بها إلى أن شاخ الحزب وعجز عن مواجهة التحديات

كيف شاخ الحزب وأصبح عاجز عن مواجهة التحديات؟

يشيخ الحزب ويبلغ مرحلة التنكيس ” ومن نعمره ننكسه في الخلق” عندما يعجز عن نقل قدرة الفعل عنده للشباب ويتمسك الذين واجهوا التحديات قبل ثلاثين سنة بالسلطة ومن الطبيعي إن كنت فتيا قبل ثلاثين سنة وتواجه التحديات بقوة تواجهها بقوة أقل، وتمسك هؤلاء بالسلطة تسبب في أن يعجز الحزب وهناك قول عن الرسول صلى الله عليه وسلم لا أعلم  مدى صحته جاء فيه” أن آخر ما يخرج من قلوب الصديقين حب الرئاسة”

هل نفهم من ذلك أن تمسك قيادات الحزب بالسلطة أحد أسباب هذا السقوط؟

لا استطيع أن أقول أن جميعهم تمسكوا بالسلطة منهم من تمسك ومنهم من لم يتمسك

من الذي تمسك بها ومن الذي لم يتمسك؟

لا داعي لتسمية أسماء، الاسم الواضح هو الرئيس البشير نفسه، والذي لم يسمح بترك الرئاسة أو حتى يشارك سلطته مع قاعدة واسعة، وأنا أحمله مسئولية أكبر ، لأن الآخرين لو لم يعطيهم صلاحيات وقدرة ما كان سيكون لهم قدرة، بمعنى أن الذين استعان بهم على أنهم حراس السلطة ويحرسون النظام لو أراد أن يغريهم ويستبدلهم بأجيال جديدة كان فعل ولكنه لم يفعل، والمثل يقول ” العيبة على كبير القوم”

ولكن أين الآخرين الذين لم يتمسكوا بالقيادة ويطالبوا بالتغيير؟

نعم ، حتى نكون صرحاء ما قلته لا يقلل من مسئولية أي شخص في الحزب، وحتى الذين ينتقدون ويطالبون بالإصلاح لأنهم يتحملوا جزء من مسئولية ما جرى، قد يخفف النقد ولكن لا يرفع عنك المسئولية بالكامل، ربما كانت هناك خيارات أخرى لم تتخذها واكتفيت بالنقد.

في تقديرك متى كان يجب أن يحدث تغيير داخل المؤتمر الوطني وفي السلطة؟

من وقت مبكر، ونحن أصدرنا وثيقة إصلاح سنة 2012 واعتمدت في الحزب تحدثت بوضوح عن ضرورة التغيير

ألا ترى أن التغيير في 2012 نفسها كان متأخرا ؟

اتفق معك كان متأخرا، وأنا كتبت عن ضرورة التغيير في 2006، والاتفاق أصلا كان أن يتنحى الرئيس البشير فورا بعد الفترة الانتقالية التي نتجت عن اتفاقية السلام مع الحركة الشعبية، ووقتها كان سيكمل في السلطة عشرين سنة تقريبا، وبسبب طبيعة الشراكة نفسها وأنت تحتاج لقيادة وأشخاص مناسبين لهذه الشراكة حتى يطمئن الطرف الآخر، ولكن ذلك لم يحدث كما هو معلوم وظلت الأشياء كما هي لأسباب كثيرة من بينها ما ذكرناه

هل يمكن أن نقول أن رأي حسن الترابي في (99) كان أصوب؟

طبعا، كلنا متأكدين من رأيه وقتها كان الأصوب، ولا أحد يستطيع أن ينكر ذلك، والناس دائما يعرفوا الصواب ولكن يبرروا و يعتذروا بأن هنالك ظرف وتحديات لا تسمح لنا بتغيير التشكيلة في هذه المرحلة ودعنا نستمر بهذه المجموعة في القيادة خوفا من انهدام الصف كله وهكذا دائما

أين كان يقف أمين في تلك اللحظات؟

أنا كنت ضمن المجموعة التي كانت تريد تنظيم المؤتمر الوطني وعلاقة الرئاسة به، في ذلك الوقت في وجود شيخ حسن كانت الرئاسة (درجة ثانية) وكنا نريد أن تكون الرئاسة فاعلة في التنظيم أو الحزب حتى لا يشعر الرئيس ومن معه بأنهم مجرد أشخاص ينفذوا الأوامر وتصبح للعسكريين ومن معهم شراكة حقيقة في إدارة الحزب والسلطة، ولكننا اكتشفنا أو ستنتجنا مؤخرا بأنهم لم يكونوا يريدون شراكة مع شيخ حسن وإنما كانوا يريدون إزاحة شيخ حسن بالكامل

لهذه الاسباب لم تساند حسن الترابي في موقفه؟

نحن في الفترة الأولى وقفنا في صف شيخ حسن، وانا وقفت مع الشيخ لدرجة أعفوني من الوزارة

ولكن لم تستمر وعدت لمجموعة البشير!

نعم لأننا خفنا من شيخ حسن، عندما حدث الخلاف لم يكن شيخ حسن خرج من الحزب، ورأينا أن يحضر اجتماع الشورى ، حتى لو رفض ، لأننا متأكدين أن هؤلاء الناس لن يصمدوا وفي شهور سيرجعون للشيخ، إلا أن الشيخ في ذلك الوقت كان لديه مزاج  عالي جدا للمواجهة والمجابهة، حالة طبيعية من الغضب لناس أعتبر أنهم خانوه وهو الذي جاء بهم إلى هذه المواقع، وكنا أنا والطيب مصطفى الاقرب إليه لدرجة أن الطيب مصطفى رفض أن يذيع بيان (4) رمضان ، وعندما شعرنا أن الشيخ سيمضي بعيدا في المواجهة رأينا أن لا نسمح بأن ينهد البناء الذي دفع فيه أخواننا الشهادة والتضحيات.

الاصلاح في حزب المؤتمر الوطني لم يتحول إلى تيار فاعل؟

أبدا، كان هناك تيار ومن ينادون بالإصلاح كانوا عشرات ومئات

لم يحقق شيء وصوتهم كان ضعيفا بمراجعة الواقع؟

لأنهم كانوا يبعدون من مناطق التأثير، إذا كنت في موقع قيادي وتتحدث عن التغيير تستبدل بآخر، ويكفي أن نضرب مثال بأن الرئيس البشير في دورة واحدة من دورات حكمه من 2015-2019 بدل نائبه لرئاسة الحزب أربع مرات، لماذا تبدل نائبك كل (12) شهر، هذا يدل على الأقل على أنك غير راضي على مستوى التجاوب مع ما تريد .

هنالك من قالوا بأنهم عرضوا عليك أن يتحول الأمر إلى تيار و يعاونوك في الإصلاح ولكنك لم تتحمس وفضلت أن تنادي وحدك بالإصلاح؟

مافي تيار يصنع من شخص، التيار أن تجد مجموعة من الناس لديها أفكار ومطالبات متشابهة يتعامل الآخرون معهم كتيار، ونحن لسنا مؤامرة

لو كان تيار الاصلاح قوى كان سيتهم بالمؤامرة هذا هو الطبيعي؟

بعد ذلك اتهمت ، بعد أن أصبح هناك لقاءات واجتماعات ومناقشات اتهمت بأنها مؤامرة، ولم يتهم الذين يطالبون بالاصلاح فقط بالمؤامرة اتهمت الحركة الإسلامية كلها بأنها متواطئة مع المؤامرة ، لهذا كان العمل في السنوات الأخيرة كله منصب على حل الحركة الإسلامية، لكن هذا لن يتم لأن الحركة الاسلامية ما تنظيم هي رابطة اجتماعية وتعرفها عندما يموت أحد الأخوة القدماء، لا تفرق بين الشعبي والاصلاح الآن والمؤتمر الوطني، جميعهم ربطت بينهم معسكرات ومجاهدات وتحديات مشتركة ومخاوف مشتركة

هل محاولات ضربها أثرت عليها؟

طبعا، السلطة إذا كانت مؤاتية بتساعدك وإذا صنفتك جهة ممانعة تؤثر عليك سلبا لا شك في ذلك

ولكن كل من يراهن على إضعاف الحركة الاسلامية تتكسر آماله لأنها قائمة على رابطة اجتماعية وليست تنظيمية كما ذكرت

هل لا زال للحركة الإسلامية مستقبل بعد كل الذي جرى؟

طبعا عندها مستقبل، كحركة إسلامية لديها مستقبل وهي أثرت في الحياة الاجتماعية في السودان بأكثر مما يتصور أي أنسان ويكفي أن خصومها يستخدموا لغتها اليوم ومرات يستخدموا معاييرها للقياس

هل تجربة حزب المؤتمر الوطني خصمت من الحركة الإسلامية وشوهتها؟

مؤكد خصمت ، ولكن ما شوهت، وشوهت هذه كلام خصوم ساي، وتجربة الحزب خصمت منها لأنها سمحت للحزب أن يتماهى فيها ويبدو وكأن الحزب صورة من صورها وده ما صحيح، وغير المركز قيادات الحزب في الولايات لا علاقة لها بالحركة الإسلامية

هل يستوجب على الإسلاميين الاعتذار عن ما حدث في الثلاثين سنة الماضية؟

نحن على استعداد أن نعتذر عن أي خطأ حقيقي خلال الفترة الماضية، والاعتذار والمراجعة أدب ديني، والتجربة فيها الصواب وفيها الخطأ ونحن سنعتذر عن الخطأ ومن ارتكب خطأ فرديا أو شخصيا على الشخص أن يتعذر وإن كان خطأ جماعيا سنعتذر عنه جماعة

هل من بين الأخطاء الجماعية التي تستوجب الاعتذار انكم سمحتم ببقاء البشير ثلاثين سنة في السلطة؟

طبعا، افتكر كان ينبغي أن نفعل أكثر مما فعلنا عشان نحدث تغيير في السلطة، موش نحن فقط الشعب نفسه الذي انتخب الرئيس في 2010 ما عليه أن يفعل ذلك

غالبية الشعب يرى أن الانتخابات مزورة؟

ما كان محتاج للتزوير، ومن الذي ينافسه أصلا ليزور ضده ومن الذي يشكل خطرا

هذا يقودنا إلى سؤال مهم ألا ترى أنكم تتحملون مسئولية  تدمير الحياة السياسية في السودان لدرجة أن لا تجدوا من ينافس الرئيس في الانتخابات؟

نعم، ولكن ليس وحدنا، إذا كانت الأحزاب قابلة للتكسير والانشقاقات بأن يتحول حزب الأسرة الواحدة إلى خمس أسر وينقسم الحزب إلى ستين حزب هذه ليست مسئوليتنا وحدنا، كل من يشارك في العمل السياسي لديه مسؤولية في فشل النظام السياسي في السودان بمعنى إننا نتحمل مسؤولية والآخرين كذلك

من الواضح أن مستقبل الإسلاميين من المؤتمر الوطني يتجه إلى أكثر من حزب وأنت تراهن على الشباب؟

أنا أراهن على النجاح، وغير متحيز لفئة عمرية، ولكن هذا هو عصرهم وهم أكثر فهما له لذلك يقودوا هم الحزب ونحن ربما يستفاد من خبرتنا في الشورى أو في البرلمان ولكن على الشباب أن يقودوا .

الآخرون ينظرون لدعوتكم على أنها خيانة وتنكر للحزب الذي صنعكم؟

الذين يتفاصحون ويقولوا مثل هذا الكلام عندما كانوا مندسين يعلمون أننا كنا مجاهرين وظاهرين ونقود المبادرات، والمهم أن لا البقاء في الحزب أمانة ولا الخروج عنه خيانة الحزب وسيلة فقط للتأثير في الواقع السياسي

هل هناك مستقبل لحزب المؤتمر الوطني المحلول ؟

في تقديري المؤتمر الوطني لم يعد منصة جاذبة ومؤثرة وأنت تحتاج أن تعمل في الساحة السياسية بمنصة جاذبة وهو لم يعد كذلك، وأذا كان في مجموعة ترى أنه لازال قادر ومؤثر لن نقول لها لا، ولو استطاعوا أن يصنعوا من المؤتمر الوطني حزبا قادرا وفعالا ومؤثرا سنكون من السعداء

هل قابلت بورفيسور غندور وتناقشت معه في مغادرة الوطني وتأسيس حزب جديد؟

متواصل مع غندور وزارني في البيت وتناقشنا، وهم عرفوا رأينا، وبالمناسبة فكرة أن نؤسس حزب جديد ليست جديدة مطروحة منذ أكتوبر الماضي وتبناها الحزب نفسه، والحزب في آخر مؤتمر للشورى وافق على التجديد بناء على الورقة المفاهمية حتى ولو اقتضى تغيير اسم الحزب، وماذا يعني تغيير اسم الحزب ؟إلا يعني تغيير الحزب؟ وهذا يعني بأننا لم نأتي ببدعة وماشين في ما أقراه مجلس الشورى ، وإذا كان في مجموعة تفتكر الوقت غير مناسب نحن نحترم رأيهم ولكن نقول لهم لا الوقت مناسب

كيف تنظر دكتور أمين للرفض الواسع الذي حدث من المجتمع  للإسلام السياسي ؟

هذه فرضية من عندك

وماذا عن الخروج الكبير في الشوارع وكل كوز ندوسو دوس؟

هذا كلام خصوم سياسيين، ولمن تدخل في مظاهرة وجمهور يهتف ستجد واحد يعرف بيقول في شنو وعشرين يهتفوا لا يعرفوا ما يقولون، والكلام عن إسلام سياسي له غرض نحن نتحدث عن الإسلام

أنت تعرف يا دكتور أن الشعارات التي تم بها الحكم شعارات إسلامية والإنقاذ كانت تقول ذلك في المنابر أن مشروعها مشروع إسلامي !

الإسلام حاكم طوالي، وهل قال الصادق المهدي أنه لن يحكم بالإسلام ؟ ولكن هنالك غرض من قول أنكم حكمتم بالاسلام والاسلام السياسي وغيرها

هل حكمتم بالديمقراطية ؟

حكمنا بالديمقراطية، ولكنها ديمقراطية ناقصة مثل كل الحكومات التي مرت على السودان

بعيدا عن المقارنة بالآخرين هل كانت هناك ديمقراطية وحريات أيام حكمكم راضي عنها دكتور أمين؟

لم أكن راضيا عن مقدار الحرية والديمقراطية، ولكن كان هناك قدر من الحرية والديمقراطية، ونحن داخل حزبنا لدينا ديمقراطية أكثر من حزب البعث والحزب الشيوعي والأحزاب الموجودة في الساحة السياسية جميعها

مثلا هل كانت هناك حرية تعبير ؟

أفضل مما هي عليه حاليا

في العهد البائد كانت الصحف تصادر والصحفيين منعوا من الكتابة وسجنوا كيف هي أفضل من الآن ؟

صحيح كان هنالك نقص كبير في الحريات و أنا لم أكن راضيا عن ذلك وفي ذلك الوقت قلت أنني غير راض وكتبت ذلك في الصحف نفسها

هل نادم على تجربة الانقلاب على الديمقراطية يا دكتور ؟

أصلا لم أندم على الانقلاب و أفتكر أنه كان يجب أن ينفذ

ممكن أن تقوموا بإنقلاب مرة أخرى إذا استدعى الأمر ؟

لا ، أنا ضد الانقلابات

كيف لا تندم على انقلاب الانقاذ 89 وأنت ضد الانقلابات ؟

لأن انقلاب الانقاذ كان ضد إنقلاب ، مذكرة الجيش كانت انقلابا وابعدونا عن السلطة بعد أن شكلوا السلطة بالطريقة التي يريدونها و هذا يعني حال جئنا بالاغلبية سينقلب علينا لذلك قمنا بالانقلاب

هذا يعني أن رفضك وقبولك للانقلاب يرتبط بالظرف الذي وقع فيه الانقلاب؟

ليس كذلك، أنا ضد الانقلاب ابتداءا، لأن العقلية العسكرية غير صالحة للحكم لأنها عقلية قيادة فردية وتتلقى الأوامر من فوق إلى أسفل لذلك لا تصلح لإدارة الدولة وكل العالم وصل لهذه القناعة بأن الجيش لا يصلح للحكم واتفق الناس على أن الحكومة المدنية الديمقراطية هي النظام الأمثل أن يقوم على المواطنة بمعنى أن يتساوى الناس في الحقوق بعيدا عن الدين أو اللون وإذا تعارضت الحقوق يحتكم لرأي الاغلبية والأغلبية نفسها لا تعني فرض ما هو مخالف لدين الاقلية لذلك في دستور 2005 سمحنا بأن الذي يريد أن يتعامل في بعض المعاملات وفق دينه يسمح له

بمعطيات الواقع هل يمكن أن يتحالف الإسلاميون إصلاح آن وشعبي ومستقبل في حزب واحد أو منظومة خالفة؟

هذا التحالف حاصل الآن على المستوى الاجتماعي والثقافي وفي وجه التحديات وارد جدا أن يتم على المستوى السياسي والانتخابي وهذا ما يخيف الآخرين.

هل نصحت عندما خرج الناس للشوارع واعتصموا في أمام القيادة؟

قلت رأي علنا ومحفوظ على الأنترنت قلت أننا فقدنا أرواح ما كان يجب أن نفقدها وقلت أن الناس والشعب مستاء وغير مبسوط مننا ومن سوء تصرفاتنا قلت هذا الكلام في الإعلام وفي الحزب

كنتم متوقعين هذه النهاية ؟

لم نكن نتوقع أن يتدخل الجيش بهذه الطريقة،ويسقط النظام ويغير المعادلة كلها، كنا نتصور أنه يمكن أن يفرض تغيير داخل الحكومة يلزمها بتبني أجندة جديدة ويحدث تغيير على مستوى القيادة ولكن أن يتدخل لدرجة الانقلاب على الحكومة كلها كان أمرا مفاجيء بالنسبة لنا، ومافي حكومة بتسقط بالمظاهرات وكان لابد أن يتدخل الجيش وفعلا هذا ما حدث وغير المعادلة إلى معدلة جديدة غير مرضية لنا ولا للذين خرجوا في المظاهرات

كيف كان يمكن تجنب هذه النهاية؟

أولا الرئيس يخرج ويقول لن اترشح، ويعلن أنه سيعين حكومة تكنوقراط حقيقة موش لعب، يفوضها تفويضا كاملا بالسلطة التنفيذية، و يفوضها  للتحضير للانتخابات، كان المشكلة حلت ولكن للأسف هذا لم يحدث

هل هناك خيانة وقعت داخل الحزب وأدت إلى هذه السقوط؟

لن أتكلم في هذا الموضوع، لأنه كلام يقوم على الظن وسيكون كلام غير محترم ومن كان لديه أدلة على شخص أو جهة قامت بخيانة أو خلافة يقدمها ولكن فقط على الظن أو القرائن غير دقيق.

هل سيعمل الإسلاميون على إسقاط حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ؟

ليس من مصلحة السودان أن تفشل الحكومة التي تحكمه، وفي نهاية الأمر إن كنا معارضين او مؤيدين للحكومة نحن مواطنون في هذا البلد ، إذا ارتفع سعر الدولار نتأثر جميعا إذا ارتفعت الأسعار نتأثر جميعا في حال لم يستتب الأمن ستتضرر جميعا، لا يوجد إنسان عاقل يسعى لإفشال الحكومة، ولكن إذا استهدفت الحكومة مجموعة من الناس وضيقت عليهم سيواجهونها بكل الطرق والأساليب دفاعا عن أنفسهم .

هل ستبشرون بنفس المشروع الإسلامي الذي كنتم تبشرون به في المرحلة الماضية أم مشروعا جديدا؟

مشروعنا قائم على الإسلام، الإسلام الملتزم بالكتاب والسنة،و الإسلام الذي يتفق عليه أهل السودان

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق