أخبار

الاعدام يلاحق ثلاثة أطفال سودانيين وتحركات حكومية لتجنب الصدام مع المجتمع الدولي

الخرطوم (التغيير) – يواجه ثلاثة أطفال في السودان احكاما بالاعدام على خلفية جرائم قتل ارتكبت على فترات متفاوتة كل على حدا فيما رفضت المحكمة الدستورية طلبا من مكتب انصاف للاستشارات القانونية لإلغاء احكام الاعدام.

ويقبع الاطفال في سجن مدني ونقلوا الى هناك من مناطق قريبة من الولاية بعد ارتكابهم الجنح التي ادت الى توقيع عقوبات الاعدام عليهم بواسطة المحاكم في السودان فيما رفضت المحكمة الدستورية طعنا من مكتب محاماة لالغاء الاحكام .

وقالت المحامية بمكتب انصاف للاستشارات القانونية سمية شمباتي لـ (التغيير الالكترونية ) أن الاحكام تخالف نص الوثيقة الدستورية التي تؤكد في المادة 53 عدم تنفيذ الاعدام بحق الاطفال .

وحذرت، شمباتي، من ان تنفيذ الاحكام سيؤدي الى وضع محرج للحكومة الانتقالية مع المجتمع الدولي والمؤسسات الافريقية المعنية بحقوق الاطفال منوهة الى عيوب القانون الجنائي فيما يتعلق بعقوبات الاطفال والتي تتطلب الاصلاحات .

وتابعت شمباتي “هناك تحركات لمجلس الوزراء و مساع اهلية للعفو ونتطلع الى تخفيف العقوبة من الاعدام الى الاصلاحية “.

وأشارت شمباتي الى ان المحكمة الدستورية التي رفضت الطعن هي نفسها التي قبلت طعنا والغت اعدام اثنين من الاطفال في وقت سابق .

وأوضحت شمباتي ان هناك مدرستين في المحكمة العليا بشأن العقوبات على الاطفال فيما يتعلق بالمادة 130 القتل العمد  ومدرسة اخرى تدعو الى ارجاء الاحكام الى حين بلوغ سن العشرين ايضا تناصر اراء فقهية هذا الاتجاه بشكل عام .

وذكرت ان مكتب انصاف للاستشارات القانونية تتولى قضية 2 من الاطفال بينما يتولى مكتب محامي آخر قضية الطفل الثالث بالتنسيق بين المكتبين للوصول الى عقوبة تتناسب مع الاطفال .

وقالت شمباتي ” قبل أشهر تم فك الاصفاد عن هؤلاء الاطفال بعد سنوات من تكبيلهم ضمن اجراءات الانتظار في قائمة احكام الاعدام “. 

وقالت شمباتي ان العقوبات التي تتناسب مع الاطفال هو ايداعهم الاصلاحية لاعادة تأهيلهم واصلاحهم اجتماعيا مشيرة الى ان الاطفال ضحية استمرار القضايا في المحاكم لسنوات حتى تجاوز بعضهم الـ18عاما .

ونبهت شمباتي الى ان العقوبة لايمكن تطبيقها بأثر رجعي موضحة ان جميع الاطفال ارتكبوا الجنح وهم اطفال تحت سن الـ18 عام ويجب محاكمتهم وفقا لمصادقة السودان على اتفاقية حقوق الطفل والمعاهدات الدولية كما ان الوثيقة الدستورية تساند هذا الاتجاه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق