أخبار

صعود جديد للدولار وحملات على تجار السوق الموازي

 التغيير:سودان تربيون،  صعد سعر الدولار بالسوق الموازي مقابل الجنيه الى 90 جنيها مسجلا رقما قياسيا غير مسبوق في ختام تداولات نهاية الأسبوع وسط شح المعروض و زيادة الطلب بينما تجددت الحملات الأمنية على تجار العملة للأسبوع الثالث على التوالي.

وطبقا لمتعاملين تحدثوا لـ (سودان تربيون) فإن سعر البيع للدولار سجل الخميس ٩٠ جنيها مقارنه بحوالي 88.5 ليوم الأربعاء فيما ارتفع سعر البيع للريال السعودي إلى 23.7 جنيها وسجل البيع للدرهم الاماراتي 24.5 جنيها بينما بلغ سعر البيع لليورو ٩٩ جنيها.

وارجع المتعاملون الارتفاع لزيادة الطلب على العملات الأجنبية خاصة لأغراض الاستيراد إلى جانب ارتفاع حجم عمليات المضاربة من كبار التجار مع نهاية الاسبوع.

وقال أحد المتعاملين فضل عدم ذكر اسمه لـ (سودان تربيون) إن الحملات الأمنية على تجار العملة تجددت يومي الأربعاء والخميس خلال ساعات النهار باعتقال عشرات التجار.

وأشار إلى حدوث ممارسات وصفها بالسالبة بأخذ بعض أفراد القوة المنفذة للحملات أموالا من تجار العملة مقابل عدم اعتقالهم.

وأضاف ان هناك أحد التجار تم ضبطه بمبالغ كبيرة من العملات الأجنبية ما يعادل ٢مليون جنيه ما دفعه لتسديد نحو ٣٠٠ دولار لبعض أفراد الحملة مقابل عدم اعتقاله.

 

فيما قالت مصادر متطابقة لـ (سودان تربيون) ان شعبة العمليات الفيدرالية في العاصمة السودانية الخرطوم واصلت حملاتها على المضاربين بالعملات في الطرقات الرئيسية وأوقفت نحو 23متهماً.

وقالت المصادر ان شعبة العمليات التابعة للمباحث والتحقيقات الجنائية جددت حملاتها على تجار العمل وضبطت عملات أجنبية متنوعة (دولار – ريال سعودي – درهم إماراتي – دينار كويتي) واقتادتهم إلى قسم شرطة الخرطوم شمال مدونة ضدهم بلاغات وفقاً للمادة 5 من قانون النقد الأجنبي.

وبدأت شعبة عمليات الخرطوم حملات مفاجئة خلال الأسابيع الماضية أسفرت عن ضبط 60 تاجر عملة بطرقات الخرطوم الرئيسية ووسط السوق العربي وسوق الكلاكلة اللفة.

وقضت محكمة الخرطوم شرق بالسجن لمدة شهر ومصادرة الأموال لصالح حكومة السودان في مواجهة (25) منهم، فيما برأت متهماً لعدم كفاية الأدلة.

وتأتي الحملات على خلفية انخفاض سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار ما أسهم في ارتفاع الأسعار في السوق السودانية.

يذكر ان كل المعالجات الأمنية والشرطية فشلت في حل مشكلة انهيار الجنيه أمام الدولار نظرا لندرة العملات الصعبة بسبب تدني الانتاج.

ويعاني الاقتصاد السوداني من مشاكل هيكلية، وتفاقمت أزماته بعد انفصال جنوب السودان الغني بالنفط  عام 2011م وفقدان البلاد لثلاثة أرباع عائدات البترول.

ويحمل خبراء اقتصاديون حكومة النظام البائد بقيادة الرئيس المخلوع عمر البشير  مسؤولية “الانهيار الاقتصادي” بسبب اعتمادها الكبير على عائدات تصدير النفط  وتبنيها لسياسات مالية واقتصادية أدت إلى تدمير القطاعات المنتجة( الانتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، والصناعي) وتخفيضها لمعدلات الإنفاق على الصحة والتعليم مما أدى لتدهور مستمر في مؤشرات التنمية البشرية.

وظلت منظمة الشفافية الدولية تصنف   السودان لأعوام متتالية  ضمن الدول  الأكثر فسادا في العالم خلال تقريرها السنوي”مؤشر مدركات الفساد”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى