أخبار

السودان : الكشف عن تفاصيل جديدة حول تمويل مؤسسات إعلامية بمال الدولة

التغيير:سودان تربيون، أماطت لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد بالسودان، الأحد، الستار عن مزيد من التفاصيل حول المؤسسات التي جرى ايقافها مؤخرا لمراجعة ملكيتها في أعقاب تداول انباء عن تمويلها بمال الدولة إبان عهد النظام المعزول.

وجرى الأسبوع الماضي الحجز على قناتين تلفزيونيتين “الشروق – طيبة”ـ بجانب جمعية القرآن الكريم، كما تم تعليق صدور صحيفتي “السوداني” و”الرأي العام”.

وقال عضو اللجنة، وجدي صالح، في مؤتمر صحفي، إن القرارات بالتحفظ على الحسابات والمنقولات للمؤسسات الإعلامية، لا يمت بصلة للخط التحريري، وإنما لمراجعة الحسابات واسترداد الأموال العامة لوزارة المالية.

وأضاف “لا زلنا نواصل في تحرياتنا حول المصارف والشركات أو أي واجهات فساد للحزب الحاكم السابق”.

ونوَّه إلى أن قناة “الشروق”، تأسست بموجب مال صادر من رئاسة الجمهورية من بعشرات الملايين من اليوروهات، وتم تسجيلها باسم رجل الأعمال جمال الوالي وآخرين.

وتابع، “مديونية قناة الشروق تبلغ مليون و200 ألف دولار، كما تم بيع الأرض المخصصة للقناة والسيارات، والديون لا بد أن يدفعها من تسببوا فيها”.

وأشار صالح الى أن جمعية القرآن الكريم، تصرف شهريا 570 ألف جنيه، بشكل عادي، وتمتلك مبنى متعدد الطوابق وفندقين، و100 عربية، وتتلقى دعما دوريا من رئاسة الجمهورية، وديوان الزكاة.

وأضاف، “عندما حظرت الشرطة الأمنية نشاط التعدين لجمعية القرآن الكريم حاول منسوبو الشركة تهريب الذهب، والآليات الثقيلة، وتمت إجراءات قانونية في مواجهتهم”.

وتابع، “أما بالنسبة إلى إذاعة الفرقان فالذين يعملون بداخلها سحبوا التسجيلات القرآنية وعطلوا البث من أجل التشويش وخلق رأي عام ضدنا، بأننا ضد القرآن والتغطية على القضية الأساسية المتعلقة بأصول الأموال ومن أين جاءت”.

وأكد أن اللجنة أصدرت قرارات بمراجعة حسابات جامعة إفريقيا العالمية، باعتبارها تتلقى أكبر دعم من وزارة المالية في السودان يتجاوز 400 مليون جنيه سنويا، ولا تخضع لسلطة المراجع العام.

ولفت إلى أن الثورة قامت من أجل إسقاط النظام، وتفكيك مؤسساته ورد الأموال إلى الشعب السوداني، وأن اللجنة تحترم كل الصحافيين العاملين بالمؤسسات الإعلامية التي اتخذت إجراءات في مواجهتها.

وأضاف، “المشكلة ليست مع شخص أو مادة تحريرية، وإنما لدينا مال نريد إرجاعه إلى الشعب السوداني، وعليهم استئناف القرارات وصولا إلى القضاء، ولا نتخذ القرارات بالتشفي أو تصفية الحسابات الشخصية”.

وقال وكيل وزارة الإعلام الرشيد سعيد، إن حجز صحيفة “السوداني” تم للتحقيق حول كيفية نقل ملكية الصحيفة من صاحبها محجوب عروة إلى جمال الوالي وهو رجل أعمال محسوب على النظام المعزول.

وأضاف “لدينا معلومات بأن النقل تم بتوجيه من البشير إلى الفاتح عروة بأن يطلب من جمال الوالي شراء الصحيفة، ولم تتم العملية في ظروف طبيعية لأن صاحبها “محجوب عروة” كان في السجن لحظتها”.

وأكد أنه بمجرد اكتمال صفقة تحويل الملكية تم إلغاء 50% من الضرائب التي دخل بسببها محجوب عروة السجن، كما تمت جدولة الديون الخاصة بالمطبعة بشكل مريح وهي 2 مليار ومائة مليون جنيه”.

وتابع “أرسلنا فريق المراجعة وعلى مالك الصحيفة ان يقدم المعلومات بشأن الأمر”.

وبشأن صحيفة (الرأي العام) قال سعيد إنها كانت مملوكة لشركتين تتبعان لحزب المؤتمر الوطني الذي تم حله وإحالة ممتلكاته للدولة.

وأضاف “قبل شهرين ورغم قرار مجلس الوزراء بوقف تبادل أسهم الشركات، تمت صفقة بقيمة 19 مليار جنيه لتحويل ملكية صحيفة الرأي العام لشخصين من أسرة العتباني، ولم يتم دفع سوى 5 مليار للشركتين، وبما ان الصحيفة مملوكة للوطني الذي تم حله كان يجب أن تذهب هذه الأموال إلى وزارة المالية”.

وأردف “الآن نعمل على استرداد هذه الأموال أولاً ومن ثم نقرر في شأن الصحيفة”.

وتابع “الأدهى والأمر لدينا تقارير من جهاز المخابرات العامة تقول إن من موّل هذه الصفقة هو أحد قادة جهاز الأمن السابق”.

وحول قناة طيبة الفضائية، قال المسؤول إنها تنطلق من منصة بث غير رسمية حصلت عليها عبر “ورقة” من رئاسة الجمهورية لوزير الإعلام في العهد السابق الذي قام بدوره بتوجيه مدير هيئة البث بالموافقة.

وأوضح أن منصة (طيبة) تبث 10 قنوات في الخارج بلغات مختلفة وسببت إشكالات للسودان مع دول مجاورة بينها أثيوبيا وليبيا حيث تلقت الخرطوم اعتراضات رسمية بشأنها في وقت سابق.

وشدد الوكيل على أن “الحكومة لديها احترام كبير للصحافيين والوسط الإعلامي بشكل عام في البلاد”.

وتابع “نتحدى أن يكون هناك صحفي تدخلنا في عمله أو ضغطنا عليه أو أي صحيفة أو مؤسسة إعلامية مملوكة للدولة السودانية”.

وشدد على أن الخطوات المتخذة لا تستهدف الخط الصحفي أو التحريري أو ما تورده الصحف والمؤسسات الصحفية، ولكننا نريد استرداد أموال الشعب السوداني التي تم نهبها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق