أخبار

مسؤول أممي رفيع: للمجتمع الدولي فرصة العمر في السودان

الخرطوم : التغيير – اكد رئيس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أخيم شتاينر، ، إنه يتعين على المجتمع الدولي أن يعزز دعمه فوراً للسودان لتسريع انتقاله إلى الحكم المدني، مما يسمح له بالحفاظ على السلام والإسراع بالتنمية التي هو بأمَّس الحاجة إليها.

وقال شتاينر في ختام زيارته للبلاد التي استغرقت ثلاثة أيام، وتعد الأولى من نوعها على الإطلاق من قبل أي مدير للبرنامج : “بعد أن التقيت بالقادة وممثلين عن فئات عديدة من المجتمع في السودان، أعتقد أن المجتمع الدولي لديه الآن فرصة العمر لتعزيز السلام الدائم والديمقراطية التي ستضع البلاد على مسار إيجابي نحو التنمية، بما في ذلك اقتصاد أكثر قوة” وأضاف “هذا يقتضي زيادة الدعم للحكومة الانتقالية في السودان حتى تتمكن من تلبية احتياجات وتطلعات شعبها.”

واعتبر شتاينر في بيان صحفي اطلعت عليه” التغيير”إن البلاد تواجه حاليا تحديات اقتصادية متصاعدة بما في ذلك معدل بطالة رسمي يبلغ 21 في المائة، وفقا لصندوق النقد الدولي.

وأضاف “إن إحلال السلام في النزاعات العالقة في جميع أنحاء السودان وتوطيد فرص التعافي، وكذلك صياغة دستور جديد وإجراء انتخابات برلمانية بحلول عام 2022 ، كلها أمور تحتل موقع الصدارة في قائمة الأولويات، وقال الانتقال لا يتعلق فقط بكيفية حكم السودان، بل يتعلق  بإحياء الاقتصاد، وهو ما يعني تهيئة الظروف لخلق الوظائف وإعطاء الأمل للمستقبل، خاصةً للنساء والشباب الذين كانوا في طليعة الاحتجاجات”.

وصرح شتاينر “تحت قيادة الأمين العام للأمم المتحدة ومستشاره الخاص للسودان، سيركز برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على مساعدة البلاد على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية في ذات الوقت،” وأضاف “وفقًا للجدول الزمني الضيق للمرحلة الانتقالية في السودان، لم تبق من الوقت سوى 32 شهرًا، ولكن خبراتنا في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشراكاتنا طويلة الأمد في البلاد ستتيح لنا توفير المستوى المطلوب من الدعم وبسرعة. ”

وقال : على وجه الخصوص، سيقوم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بزيادة دعمه الحالي لتعزيز وظائف الحوكمة الحاسمة – والتي أولوية في العملية الانتقالية. وهو ما سيساعد الدولة على تسهيل تمتع المواطنين بحقوق الإنسان الأساسية، وتطبيق حكم القانون وتحقيق العدالة. وسيقوم البرنامج أيضًا بتوسيع نطاق عمله في تنمية المجتمعات المحلية وتعزيز المؤسسات على المستويين المركزي (الدولة) والمحلي حتى تتمتع المجتمعات المحلية بمكاسب ملموسة جراء إحلال السلام. كما يظل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ملتزماً بمساعدة المرأة والشباب على فتح حيز لمزيد من المشاركة السياسية والاجتماعية الهادفة.

كما سيقدم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الخبرات الفنية اللازمة لمكتب رئيس الوزراء والمؤسسات الحكومية الرئيسية لتعزيز قدرتهم على تنفيذ أجندة الإصلاح الطموحة. وهذا يشمل دعم إصلاحات تنظيمية لتمكين النمو الاقتصادي وتعزيز التدابير التي تمكن النساء والشباب من الاستفادة من النظام المالي الرسمي والاقتصاد الرقمي الناشئ.

وقال شتاينر: “إن تحقيق مستقبل أفضل هو أمر صعب عندما لا يتمكن 70٪ من زملائك في الدراسة من العثور على وظائف بعد التخرج، لكنني شعرت بالتواضع أمام ما لمسته بنفسي في لقاءاتي مع الشباب والنساء في الخرطوم ودارفور من روح المبادرة والإبداع”واكد ان “شعب السودان هو أهم مكونات مستقبل البلاد، وهم في حاجة ماسة إلى دعمنا لإطلاق العنان لكامل قدراتهم”.

والتقى شتاينر خلال زيارته  ممثلين عن بعض شركاء التنمية الدوليين الرئيسيين للسودان، بما في ذلك وكالات الأمم المتحدة الشقيقة واستعرض معهم الفرص والتحديات التي يواجهها المجتمع الدولي في معرض توفير الموارد اللازمة للمساعدة في تعزيز استقرار الاقتصاد في السودان، وتمكين الاستثمارات واتخاذ التدابير اللازمة لتوسيع الفرص الاقتصادية المستدامة والشاملة للجميع، وفقا لبرنامج الحكومة الانتقالية.

وخلال زيارته لدارفور، افتتح شتاينر، مع بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في دارفور (اليوناميد)، المكتب الإقليمي للجنة القومية لحقوق الإنسان كما التقى بممثلين من مختلف المجتمعات المحلية المشاركة في برامج سبل العيش وتحقيق الاستقرار والمصالحة التابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. إذ دعم البرنامج خلال عام 2019 وحده أكثر من 500 مبادرة في دارفور، وصلت إلى أكثر من 500000 شخص، ومثلت النساء 52 في المائة من المستفيدين.

وقال شتاينر: “بعد زيارتي، أصبح من الواضح لي أكثر من أي وقت مضى أنه يتعين علينا أن نغتنم هذه الفرصة الضيقة المتاحة حاليا لدعم شعب السودان إذ يضع الأسس لمستقبل أفضل  تابع” هذه فرصة فريدة ويجب ألا تفوت.”

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق