أخبار

خبير اممي: طلب حمدوك بعثة اممية في السودان تحمل قدراً من الذكاء

التغيير: الخرطوم – قال خبير رفيع في الامم المتحدة ان مقترح رئيس الوزراء عبد الله حمدوك لمجلس الامن الدولي لإرسال بعثة الى السودان يساعد على الانتقال المدني لكنه في ذات الوقت حذر من أن مذكرة التفاهم التي ستوقع بين الحكومة والامم المتحدة ينبغي ان تخضع الى الشفافية للابتعاد عن البنود المثيرة للقلق .

وأوضح خبير رفع في الامم المتحدة أن  مقترح حمدوك، الى مجلس الامن الدولي يحمل قدرا من الذكاء لانه مواجه بتحديات هائلة في الفترة الانتقالية مع فترته القصيرة ومشاكله الكبيرة بالتالي هو يدرك سرعة الامم المتحدة في انجاز العديد من الملفات “. وتابع الخبير الذي اشترط عدم ذكر اسمه لحساسية موقعه بالامم المتحدة ” رثت الحكومة الانتقالية اتفاقات دولية مع المنظمات الدولية وعلى مايبدو ان قوى التغيير غير ملمة بها لطبيعة تكوينها المتعلق بالانتقال من خانة المعارضة الى خانة الحاضنة السياسية لسلطة الانتقالية ولذلك عارضت بعض اطرافها خطوة حمدوك “. واشار الخبير الاممي الى ان ” الشعوب في افريقيا وآسيا عادة ماتشعر بالقلق من الامم المتحدة وبعثاتها لانها متهمة بالانحياز الى القوى الدولية الخمس التي تسيطر عليها لكن هذه الامور تبدلت الآن والامم المتحدة تطورت جدا واصبحت المنظمة الاممية اكثر ديمقراطية “.

وبين الخبير ان طلب حمدوك يتعلق بالبعثة السياسية وكان مفاجئا وأردف ” لكنني تفهمت دوافعه لأنه يدرك ان الامم المتحدة تملك قوة دفع هائلة في بلد ورث ازمات متعددة تشمل جميع مناطق السودان “.

واستبعد الخبير  تغول البعثة على السيادة الوطنية موضحا انه  حال حدوث اي انتكاسة مثل الخروقات الامنية لاطراف السلام او اضطرابات شعبية او امنية في هذه الحالة يستفسر مجلس الامن الدولي الحكومة السودانية مدى استعدادها لحل الازمات واذا عجزت يقرر التدخل بعد الدعوة الى اجتماع لاعضاء المجلس .

 

وأضاف الخبير الاممي ان ” حمدوك ربما اخفى المقترح عن وسائل الاعلام تجنبا لردة الفعل وفور الافراج عن المعلومة كان قد مضى خطوات ووضع جميع الاطراف امام الامر الواقع لأنه قد اعتقد ان الرأي العام قد يعترض على المقترح خاصة مع بروز الاصوات العالية لمعارضيه “.

ويضيف ” حمدوك ليس باشكاتب لدى قوى التغيير لابد من امتلاكه سلطة اتخاذ القرار لأنه يعلم طبيعة الاتفاقات الدولية والمعاهدات وعدم الاخلال بها “.

ويوضح الخبير ” المساعدات التي تقدمها الامم المتحدة لخطة الطوارئ الانسانية والتي تقدر بأكثر من 400مليون دولار حال انتقال البلاد الى مرحلة السلام يمكن ان تنفقها على تنمية المناطق المهمشة والمحطمة من الحرب “.

ويكشف الخبير ان ” الحكومة السودانية والامم المتحدة في الوقت الراهن يعكفان على مناقشة التفاصيل حول البعثة وهنا لابد من الضغط على الحكومة للتعامل بشفافية وتوقيع مذكرة تفاهم مع الامم المتحدة تعتبر منصفة وواضحة ولاتسمح بالبنود التي تثير القلق “.

ويقول الخبير ” عادة ترسل الامم المتحدة عقب توقع مذكرة التفاهم واجازة الميزانية من مجلس الامن وتسليمها الى حكومة السودان خبراء سياسيين ولاحقا ترسل خبراء عسكريين للمساعدة في الترتيبات الامنية ودمج المقاتلين وهيكلة القطاع العسكري بالتشاور مع المؤسسة العسكرية والسيادية “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق