أعمدة ومقالات

هل يعمل الأمركيون على إعادة عسكر غير إسلامويين لحكم السودان ؟

حيدر إبراهيم علي

مثل لقاء البرهان والرئيس الإسرائيلي في يوغندا استفزازا وإهانة مقصودة للثورة وللشعب السوداني، كما أظهر موقف العسكر المنافق من ثورة ديسمبر المجيدة . فهم مازالوا أبناء البشير كما صرح أخوه العباس لأحد الصحف، إذ قال بان البشير قال حين أبلغه أن الجيش استلم السلطة : ديل  أولادي وأثق فيهم يا العباس !

هذا اللقاء جزء من مخطط  لانهيار الحكومة الانتقالية من خلال خلق انقسام وصراع بين المكون المدني والمكون العسكري ثم ينسحب العسكر مما يعني نهاية الوثيقة الدستورية وحدوث فراغ دستوري ثم يهرول “عبده مشتاق” للدعوة لانتخابات مبكرة لكي يدخل السودان الدائرة الشيطانية مجددا.

سلوك البرهان ثم من ورائه الجيش يؤكد عدم احترامهم للمدنيين، وهذه عقيدة عسكرية فحين يقول العسكري : فلان دا “مدني ساكت” يعني حسب لغتهم أنه شخص هوان وضعيف وغير حازم . فالعسكري يرتكز على ثقافة ذكورية تمجد العنف والقوة والانضباط  مقابل  التسيب  والفوضي للمدنيين . لذلك نلاحظ في مبررات الإنقلاب أن ابناءنا  في القوات المسلحة  تدخلوا لوقف الفوضي التي تعيشها الحياة السياسية كما اعتاد أن يذكر البيان الأول كل مرة .

إستقواء البرهان بالجيش ومخاطبته لهم بصورة خاصة يعني تقسيم السودان إلى معسكرين : الجيش في مواجهة الشعب وليس في خدمة وحماية الشعب !

الاسئلة المحيرة كثيرة الآن :

_ ماهو موقف البرهان والجيش من الوثيقة الدستورية؟

_ كيف سيتعامل الجيش مستقبلا مع مجلس الوزراء؟ . وهذا يفسر جزئيا سر إصرار المجلس العسكري على تعيين وزيري الدفاع والداخلية باعتبارهم مفاتيح أمن البلاد. ، على أن يتم استخدامهم في الوقت المناسب ؟

–     هل سيفرض على الخارجية إرسال سفير يمثل السودان في الكيان الصهيوني ؟

–     ماذا يعني التوقيت؟ أي أن يتزامن اللقاء مع أجواء  صفقة القرن ، بما يعني شق الصف العربي ونسف بيان التضامن الذي لم يجف حبره بعد !

الجيش لم يكن حارس مالنا ودمنا بل فتح البلاد أمام التوسع الصهيوني واستباحة مقدرات البلاد أمام المال الصهيوني والوجود في قلب أفريقيا وأن يكون بوابة للتسلل الامبريالي  بكل أشكاله وفصائله وهو البلد الذي ظل بوابة التحرر الوطني لعقود طويلة وملجأ للثوار والمناضلين .

لذلك لابد من إعادة النظر في وضعية  جيش التطبيع وأن نعمل على استرداد وطنيته وانحيازه لجانب شعبه ؟ حتى ذلك الحين يجب العمل على تقليص ميزانية الدفاع وأعداد العسكريين ووقف تضخم المؤسسة العسكرية وان تذهب ميزانيتها للتعليم والصحة .

وفي النهاية لابد أن يرتكز سودان المستقبل على مبدأين اساسيين :-

1/ فصل الدين عن الدولة

2/ إبعاد العسكر عن السياسة

هذا إذا اردنا للوطن تقدمأ ونهوضأ .

تعليق واحد

  1. ما ذا جنينا من بوابة التحرر الوطني سوى الجوع والفقر والمرض والتخلف دعونا نفكر بعقلية اليوم مش تنظير الستينيات ايام عبدالناصر وتحيا الأمة العربية نعم التطبيع مع إسرائيل وتبادل السفراء فورا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق