أخبار

السودان: مواجهات الأولى من نوعها بالخرطوم منذ سقوط البشير بين متظاهرين والشرطة والمتاريس تعود للشوارع

التغيير: الخرطوم- تحولت منطقة السوق العربي  إلى ساحة  كر وفر بين آلاف المتظاهرين وشرطة مكافحة الشغب التي اطلقت قنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريق مواكب تطالب بإصلاحات في المؤسسة العسكرية  بعد إقالة أحد الضباط الصفار الذين شاركوا في ثورة ديسمبر و قدموا الحماية للمعتصمين امام قيادة الجيش في ابريل الماضي من هجمات قوات الامن .

وتظاهر الآلاف في السوق العربي اليوم الخميس، وسلكوا شوارع داخلية تقود الى القصر الرئاسي لتنفيذ وقفة احتجاجية هناك،  على خلفية احالة الجيش  ضباطا قدموا الحماية للمعتصمين امام القيادة العامة في ابريل الماضي من هجمات الامن وكتائب النظام الى التقاعد اليوميين الماضيين

وتجمع محتجو جنوب الخرطوم بشارع الحرية وتقاطع السيد عبد الرحمن بالسوق العربي،  بعد ان توجهوا من  محطة حافلات جاكسون وهتفوا” معليش معليش شرفاء الجيش. فيما اغلقت الشرطة الشوارع المؤدية الى القصر الجمهوري حيث مقر مجلس السيادة وهو مجلس أعلى انتقالي هجين بين المدنيين والعسكريين وشكل في سبتمبر الماضي بعد إبرام القوى المدنية اتفاقا مع قادة الجيش على تقاسم السلطة.

واطلقت الشرطة  الغاز بكثافة لتفريق الاحتجاجات واضطر المحتجون الى تشييد متاريس صغيرة للاحتماء من شاحنات الشرطة التي تطلق الغاز فيما تحولت منطقة السوق العربي الى (بؤرة دخان ) جراء الغاز الكثيف وفقا لشهود عيان .

وقال شهود انه تم تحويل بعض المصابين بالاختناقات الى مشافي قريبة من موقع الاحتجاجات وفق ما افاد محتجون (التغيير الالكترونية ) التي رصدت اطلاقا كثيفا للغاز في شوارع عبد المنعم محمد وقرب مركز الواحة التجاري وشارع الجمهورية .

 

فيما قطع الغاز الطريق امام موكب قادم شرق العاصمة السودانية مبكرا قبل ان يلتحم بموكب جاكسون الذي اقترب من القصر الرئاسي ومنعوا تقدمه بوضع اسلاك شائكة في وقت مبكر .

وهذه هي المرة الأولى التي تحدث صدامات من هذا النوع بين الشرطة والمتظاهريين منذ الاطاحة بالرئيس عمر البشير في ابريل الماضي،  وتنتقد قوى مدنية تناصف قادة الجيش السلطة الانتقالية وضع بنود اصلاح المؤسسة العسكرية بيد القوات المسلحة .

وكان الجيش السوداني أصدر كشوفات احالة للضباط الثلاثاء الماضي وشمل الملازم اول محمد صديق صاحب المقطع الشهير في اعتصام القيادة العامة في ابريل الماضي حينما دعا اقرانه في الجيش السوداني الى حماية المحتجين السلميين وصولا الى تغيير سياسي . وبعد تسريبات اكدت احالة صديق الى التقاعد انشغلت المنصات الاجتماعية مع الخبر الذي ادى الى تعبئة المتظاهرين وعلى فور تم تحديد الخميس موعدا للتضامن مع الضباط المحالين .

ولم تضع تصريحات عضو مجلس السيادة محمد الفكي المحسوب على المدنيين والذي أعلن بقاء صديق في القوات المسلحة حدا للجدال الذي انتشر على المنصات الاجتماعية فيما اعلن متحدث الجيش السوداني وضع صديق على قوائم الاحالة لأنه خالف قانون القوات المسلحة ولديه سوابق جنائية بالاعتداء على قسم الشرطة في منطقة الحاج يوسف .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق