أخبار

الرئيس الألماني :المجتمع الدولي لايشارك في تغييرات السودان بشكل كاف 

التغيير: الخرطوم – أعلن الرئيس الألماني فرنك فرانك فالتر شتاينماير ان السودانيين نهضوا بعد أحداث الثالث من يونيو العام الماضي واسقطوا نظاما استبداديا معربا عن قلقه من الصعوبات التي تواجه الحكومة جراء الاوضاع الاقتصادية .

وأجرى الرئيس الالماني محادثات مع رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك بعد وصوله الى الخرطوم اليوم الخميس عقب محادثات مماثلة مع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان .  وقال شتاينماير ” يجب ان يفتخر السودانيون بإزالة النظام الظالم ولن ننسى الضحايا في الاحتجاجات الشعبية الذين غيروا السودان ومنحوا آفاق جديدة للشعب وهناك تحديات هائلة في الاقتصاد وفيما يخص المصالحة الوطنية والسلم الداخلي “.

واوضح ان ألمانيا تدعم الانطلاق السوداني مشيرا الى ان تحدث مع اعضاء المجلس السيادي ورئيس الوزراء والحكومة وأضاف ” هذه المهمة ليست سهلة وليست سريعة الحل والوضع الاقتصادي صعب “.

وشدد شتاينماير على ان السودان بحاجة الى الوصول الى مؤسسات النقد الدولي والمساعدة في الاعفاء الدين العام وذلك يتطلب شطب اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب والمسؤوليين السودانيين تولوا السلطة في هذا الظرف الصعب “.

واضاف ” أبلغت المسؤوليين السودانيين انه يمكن الاعتماد على المانيا كشريك سياسي واقتصادي وتنموي والبرلمان الالماني فتح الطريق امام تعاون البلدين “.

واشار الرئيس الألماني الى ان بلاده مهتمة بالمصالحة الجارية بين الفرقاء السودانيين لتحقيق السلم الداخلي وان ألمانيا مستعدة لتقديم الدعم للسلام موضحا انه تطرق مع رئيس الوزراء السوداني عن بعثة الامم المتحدة في السودان .

واكد شتاينماير ان السودان امام فرصة تاريخية محذرا من ان فشل الجهود سيؤثر على المنطقة برمتها في شرق افريقيا ودول الجوار لأن التحديات هائلة معبرا عن تفاؤله بإتخاذ السودان خطوات نحو الديمقراطية وتابع ” سندعم السودان بكل ما في وسعنا “.

وتابع الرئيس الألماني ردا على اسئلة صحفيين عن فتور بين المجتمع الدولي والثورة السودانية ” المجتمع الدولي لايشارك بالشكل الكافي في التغييرات التي حدثت في السودان ولم يدرك البعد التاريخي للسودان ويتجاهل أهمية لهذا البلد واتمنى ان ينظروا للسودان وفق مايجري لأن الفشل ماذا سنفعل معه “.

واشار الرئيس الألماني الى انه يقف في السودان الآن احتراما لمن قاموا بالتغيير ويجب ان يتمكن السودانيون من الوصول الى مؤسسات النقد الدولي بأقصى سرعة ونحن لدينا استعداد للعمل مع الشركاء الدوليين .

وأكد الرئيس  الألماني ان بلاده قررت مساعدات بقيمة 80مليون يورو للتدريب المهني للشباب في السودان موضحا ان دخول القطاع الخاص في هذه المرحلة تتطلب شطب اسم السودان من قائمة الارهاب وتابع ” انا هنا لإستئناف العلاقة التي انقطعت ثلاثون عاما ولايمكننا كدولة القرار نيابة عن الشركات الالمانية لبدء نشاطات في السودان لأنها لديها مخاطر وتقييم للعمل في اي مكان لكننا سنشارك من اجل ازالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب “.

مساندة دولية وشيكة

فيما اعلن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك انه ناقش مع الرئيس الألماني ديون السودان الخارجية والعلاقة مع الصناديق المالية الدولية مشددا على ان التغيير الذي حدث في السودان عميق جدا لأنه لم يكن مقتصرا على الخرطوم فقط بل كل الولايات شاركت في الثورة الشعبية وأضاف ” التحول الذي يحدث في السودان مستقر ولامجال لعودة الوضع القديم “.

 وتعهد حمدوك بتحقيق السلام وهيكلة القطاعات الامنية والعسكرية وفق لنص الوثيقة الدستورية خاصة مع المحادثات الجارية في جنوب السودان لجلب السلام الى السودان وتابع ” سنعمل على هيكلة القوات المسلحة والدعم السريع والشرطة وجهاز الامن “.

وأردف حمدوك ردا على اسئلة عن المساعدات الخارجية ” السودان بلد غني لايحتاج للهبات نطمح للشراكات والعمل المشترك سيما القطاع الخاص عايزين شركات تعمل بناء هذا البلد وشركات جادة تشتغل تحقق ارباح وتبني وتدفع الضرائب ده الحيخرج اقتصادنا “.

وأضاف حمدوك ” ممكن ننتشل الاقتصاد بواسطة  قطاع خاص جاد في القطاع الزراعي غني من الاستقلال لم نخلق مناخ ملائم حتى اليوم شغالين بالورثناهو بنصدر مواد خام وده نسأل منو الاجنبي دي مسؤولية وطنية تصدر حيوان او قطن تصدر نحن بنصدر منتجات كثيرة بقيمة واحدة “.

وتطرق حمدوك الى اثر العقوبات الاميركية على السودان وقال ” الشركات العالمية مترددة بسبب وضعنا في قائمة الارهاب والمسائل دي مابتاخد وقت كتير “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق