أعمدة ومقالات

السودان لم ينجز ثورة .. بعد

السودان لم ينجز ثورة .. بعد

بكري الجاك

 

  • تمهيد

في البدء لابد لي القول ان السودانيين قد ابدوا شجاعة منقطعة النظير وكشفوا عن قدرة هائلة لكتابة سطور جديدة في تاريخهم الا ان كل ذلك الاعجاز بعيد من ان يسمي ثورة بعد، فبغض النظر عن الاختلافات النظرية لتعريف الثورة من منظور اي من العلوم الاجتماعية، المفهوم السائد انها اي الثورة عملية تنهي نظام اجتماعي واقتصادي و سياسي و تؤسس لواقع جديد بمعني أنها تغيير كلي في طرائق التفكير وفي كيفية تنظيم المجتمع بشكل شبيه بما حدث في علم الفيزيا بين ما عرف بالانتقال من فيزيا نيوتن القائمة علي قوانين الحركة الي فيزياء اينشتاين القائمة علي النظرية العامة للنسبية. الشاهد أن القاسم المشترك في كل العلوم عن فكرة  الثورة في اي مجال كانت انها عملية معقدة و تتداخل فيها عدة عوامل وانها تؤسس لواقع جديد عادة ما تحدث فيه قطيعة مع ما هو قديم،  هذه العملية تستغرق عقود من الزمن لتسمي ثورة مكتملة الاركان. و بناء علي هذه المقاربة لاطلاق مفهوم ثورة علي اي فعل لابد ان تكون هنالك منتجات مادية و معنوية علي المستوي السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي و الثقافي و الفني، فما حدث و يحدث في السودان هو مجرد البداية في مسائلة الواقع القديم، مسائلته التي بدأت بالاحتجاج عليه و بالكاد يمكن توصيفه بانه بداية فعل ثوري وليس ثورة كما يحلو للبعض ترديده. و لتبيان رجاحة هذا الزعم دعونا نقرأ قليلا من كتاب الانسان و الثورة من بريطانيا و امريكا مرورا باليابان.

(2)  بريطانيا العظمي والثورة المجيدة

فقط للتذكير ان بريطانيا لم تكن دوما مملكة عظمي فقد عرفت الطاعون و الفقر و لكم في كتابات شارلز ديكنز Charles Dickens  خير دليل الا انها قد شهدت أقدم ثورة في الالفية الثانية بلا منازع فيما عرف ب The Glorious Revolution  او الثورة المجيدة و التي انتهت باقرار اعلان الحقوق  The Declaration of Rights و برلمان فبراير في عام 1689، بالطبع لم تبدأ الثورة في تلك اللحظة التي ألزم فيها الملك ويليامWilliam  (المستجلب من هولندا)  بتلاوة ما سمي لاحقا ب The Bill of Rights أو ميثاق الحقوق في البرلمان قبل ان يعطي التاج الملكي عقب هزيمة الملك جيمس James  وفراراه الي فرنسا لاجئا.

في حقيقة الأمر بدأت معالم الثورة العظيمة تتخلق منذ  العام 1215 عندما تحدت شريحة البارونات  Barons ( طبقة البارونات تمثل النخبة التي تلي االعائلة الملكية مباشرة في السلم الاجتماعي)  المك جون King John  و أرغموه علي توقيع الماقنا كارتا ( Magna Carta) أو The Great Charter (الميثاق العظيم). احتوت الوثيقة علي مبادي اساسية تعتبر بمثابة تحدي كبير لسطات الملك وهذا حدث فريد في شكله و مضمونه في ذلك التاريخ السحيق، وما بين 1215 و 1689 حدثت العديد من التحولات الاجتماعية والاكتشافات العلمية التي جعلت الثورة المجيدة هي بداية التأسيس للدستور الذي يحكم بريطانيا الي يومنا هذا وان كان غير مكتوب، أهم هذه المحطات هي الصراع بين البرلمان المنتخب و الملك هنري السابع  Henry VII  من ناحية و بين العوائل الملكية  اي عائلة تودور Tudor  و عائلة لانكاستر  Lancaster  في عام 1485 فيما عرف بحرب الورود ( ( The War of The Roses و خلال هذه الحقبة حاول الملك هنري تودور بعد ان آل له العرش من تكريس جل السلطات في يد القصر الملكي في تجاهل صريح للمبادي الواردة في الماقنا كارتا  اي الميثاق العظيم وهو السبب نفسه الذي ادي الي اندلاع الحرب الاهلية الأولي في عام 1642 بين البرلمان و بين الملك شارلز الاول  Charles I  الذي سعي الي تقوية القصر الملكي علي حساب البرلمان،  و بالرغم من ان بعض اعضاء البرلمان قد ساندوا القصر الا أن البرلمانيين بقيادة اوليفر كرومول  Oliver Cromwell تمكنوا من هزيمة القصر و مسانديه الذين عرفوا بال Cavaliers اي الفرسان و علي اثر هذه الهزيمة تمت محاكمة الملك شارلز و اعدامه في عام 1649، وبعد وفاة كرومول  في 1660 تمت اعادة النظام الملكي الي بريطانيا خوفا من صعود دكتاتور بعد أن تم التاكيد علي صلاحيات البرلمان المنصوص عليها في وثيقة الحقوق الا ان شارلز الثانيCharles II  الذي نصب ملكا  عاد لمواصلة نفس سياسة تكريس السلطات في يد القصر. وفي عام 1685 واصل شقيقه جيمس James  في نفس المنوال بعد تنصيبه ملكا عقب وفاة شارلز الثاني مما ادي الي خلق ازمة حكم في عام 1688  الأمر  الذي ادي الي  نشوب حرب اهلية ثانية و لكن هذه المرة كان البرلمان موحدا و اكثر تنظيما، الأدهي ان البرلمان قدم دعوة الي الملك الهولندي ويليام المعروف ب William of Orange  و زوجته ميري (ابنة الملك جيمس التي تنتمي الي طائفة البروتستانت)  ليصبح ملكا علي انجلترا وفق نظام الملكية الدستورية)  Constitutional Monarchy)  و لك ان تتخيل عزيزي القاريء في سبيل الدفاع عن الحقوق المكتسبة خلال مئات السنين لم يتورع  البرلمان البريطاني  من توجيه دعوة الي أجنبي لاعتلاء العرش، وقد حدث ان أتي ويليام الهولندي بجيشه الي منطقة  Brixham  الامر الذي قاد الي تضعضع جيش الملك جيمس ومن ثم هروب الملك المعزول جيمس الي فرنسا.

هذا الحراك الاجتماعي و السياسي هو ما وضع انجلترا في الطريق لتصبح موطن تفجر الثورة الصناعية التي بدأت مع اكتشاف ويليام لي  William Lee  لماكينة الغزل و النسيج في 1589 و رغم عبقرية الاكتشاف في ذلك الزمان الا ان ويليام لي فشل في محاولة الحصول علي براءة اختراع من الملكلة اليزابث (1558-1603)  Elizabeth  خوفا من ان ماكينة الغزل  ستجعل صناعة الاستوكنغ  Stocking ( الزي الذي اصبح موضة في ذلك الزمان بفرمان ملكي من الملكة نفسها) سهلة و سريعة مما قد يحدث عدم استقرار سياسي نتيجة لفقدان الناس وسائل كسب عيشهم وقد رفض الملك جيمس الاول (1603-1625)  James I  نفس طلب براءة الاختراع لذات الاسباب. الثورة المجيدة في بريطانيا خلقت مناخا اجتماعيا و سياسيا ملائما للثورة الصناعية لتنطلق باكتشاف ماكينة البخار(  steam engine) و لحقتها ثورة في كافة مناحي الحياة  مما جعل التبادل التجاري ممكنا و ما تلاها من فتوحات علمية جعلت من بريطانيا  دولة كان لابد لها ان تصبح علي راس امبراطورية عظمي.

  (3) اليابان و ثورة الميجي

لم تكن اليابان الدولة الاستعمارية العظيمة التي كانت احد اضلع الحرب العالمية الثانية في منتصف القرن العشرين  بل كانت بلد فقير ومقسم علي نفسه قبل عام 1868، وفي هذا العام بالذات بدات اليابان مرحلة حاسمة في تاريخها ستجعل منها ثاني اكبر اقتصاد في العالم ابان جل القرن العشرين وثالث اقتصاد في العالم اليوم حيث مرت اليابان بفترة تحول جوهرية مهدت الطريق للفتوحات العلمية و التطور التقني الذي جعل من اليابان امبراطورية عظمي في مطلع القرن العشرين، وهذه الفترة عرفت ب ثورة الميجي و احيانا تعرف ب Meiji Renovation, Revolution, Reform, or Renewal. وقد صاحبت الفترة عملية اصلاحات جذرية في نظام الحكم والادارة  وعرفت هذه الحقبة بالميجي لارتباطها باسم الامبراطور ميجي Meiji الذي بدا حكمه في عام 1868 و كان علي راس هذه الاصلاحات ميثاق القسم   Charter Oath  الذي وضع اساساً لحكم مركزي و عقد اجتماعي جديد وقد  وضعت هذه الاصلاحات نهاية لعهد ال Edo period التي بدأت في ادو  Edo في عام 1603  تحت ظل حكم توكاقوا شوقنيت  Tokugawa Shogunate  مصحوبة ب 300 داياموdaimyo   التي هي اشبه بحاكورات الادارة الاهلية القائمة علي اساس جغرافي، خلال  فترة الميجي طورت اليابان من قدراتها الصناعية و اصبح لها نظام حكم سياسي مشابه للملكية الدستورية ليس للامبراطور فيه اي صلاحيات سياسة تذكر رغم احتفاظه بصلاحياته الروحية، المهم في الامر ان الاصلاحات السياسية خلقت واقعا اجتماعيا جعل التطور نتيجة منطقية وما تلاها من استقرار و نزعات استعمارية.

 (4) الثورة الامريكية والسعي الي السعادة

في عام 1765 انطلقت اول  شرارة لثورة المستوطنين في الارضي الجديدة أو المستعمرات البريطانية في محاولة للتحرر من الحكم الملكي في الجانب الاخر من الاطلنطي وبعيداً عما اذا كان السبب في اندلاع الثورة الامريكية ضد جيش المملكة البريطانية هو الضرائب من غير تمثيل حقيقي في الحكم و الادارة  أو ان المستعمرات قد اصبحت قوة ضاربة لا يمكن حكمها من علي البعد الا ان الفترة من 1765 الي 1883 عرفت  بفترة الحرب الثورية الامريكية و توجت باعلان الاستقلال  Declaration of Independence في الثاني من يوليو عام 1776 من داخل البرلمان القاري Continental Congress  قبل ان يتم تعميمه يوم الرابع من يوليو في نفس العام، ولم تضع الحرب اوزارها حتي الثالث من سبتمبر من عام 1783 عقب توقيع اتفاقية باريس  The Treaty of Paris التي انهت النزاع  اذ اقرت الاتفاقية بفصل المستعمرات من بريطانيا كليا، وعليه اصبحت المستعمرات دول حرة مستقلة  لتصبح لاحقا الولايات المتحدة الامريكية و من اهم الكلمات التي وردت في اعلان الاستقلال:

“We hold these truths to be self-evident, that all men are created equal, that they are endowed by their Creator with certain unalienable Rights that among these are Life, Liberty and the pursuit of Happiness.”

ترجمة هذه الكلمات: “نحن نؤمن بأن هذه الحقائق تعبر عن نفسها  بنفسها وبوضوح، ان كل البشر قد خلقوا سواسية وان لهم حقوق لامساومة فيها منحت لهم بواسطة خالقهم وانه من بين هذه الحقوق الحق في الحياة و الحرية و السعي الي السعادة”

تخيل عزيزي القاري ان  هنالك من يتحدث عن الحق في السعي الي السعادة في عام 1776 كتابة، وهذه الكلمات اصبحت العمود الفقري للدستور الامريكي الذي كتب في 1787 ليصبح أول دستور مكتوب في تاريخ الانسانية، دستور  لا يكتفي فقط بتوصيف شكل الحكم و صلاحيات كل من الجهاز التنفيذي و القضائي والتشريعي بمافي ذلك الفصل بين السلطات بل يفصل في تحديد طبيعة العقد الاجتماعي وحقوق الفرد التي ضمنت في اول عشرة تعديلات للدستور قبل اجازته فيما عرف ب وثيقة الحقوق   The Bill of Rights  و تعريف علاقة الفرد بالمجتمع و علاقة المجتمع بالدولة، و حتي لا ياتي لنا المتعجلون في قراءة و تفسير التاريخ  يجب الاقرار بأن الدماء التي سفكت في حرب التحرير  و الكلمات التي كتبت لتحرير الانسان من القهر والتسلط لم تشمل كل الناس فاستمرت امريكا في تقنين وممارسة الرق الي ان خاضت حرب اهلية بسببه في عام 1863راح ضحيتها ما يقارل ال 250 الف فرد و تركت شروخا في المجتمع الامريكي مازالت اثارها موجودة الي يومنا هذا، فكرة ان للانسان حقوق طبيعية  ممثلة في الحق في الحياة و الحرية و السعادة كان لابد لها ان تجعل هذه الحقوق تمتد لتشمل الجميع و هذا ما حدث و سيستمر في الحدوث طالما استمر الانسان علي ظهر هذه البسيطة. الأهم هو ان هذه البدايات فتحت الطريق لامريكا بتفجير  الطاقات و تحرير العقول لتستمر في التوسع والتطور الي ان اصبحت قوي عظمي مع بداية القرن العشرين وماتزال، اطلاق خيال الشعوب ياتي نتيجة لتحولات سياسية واجتماعية ويكفي للفرد مراجعة عدد الفائزين بجائزة نوبل منذ تاسيسها و مراجعة الاكشافات العلمية و التقنية التي سبقت بها امريكا العالم فللحرية سحر في تغيير واقع البشر .

(5) ثورة السودان لم تبدأ بعد

لذا يا سادتي لا حاجة بنا الي الخوض في المزيد من التجارب الانسانية الأخري مهما كانت عظمتها فالدروس و العبر ستؤدي الي نفس الخلاصات رغم الفوارق الجوهرية في  السبل و الاليات التي اتبعتها كل تجربة وفقا لشروطها الزمانية و المكانية. الثورة تصبح ثورة بمنجزاتها المادية و المعنوية في المجالات السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية. الثورة البريطانية غيرت وجه التاريخ الانساني و جعلت من بريطانيا اكبر امبراطورية عرفها التاريخ الحديث، الثورة الفرنسية أسست لمفاهيم العدالة الحرية و المساواة  وألهمت العالم وبعد عدة هنات انتهت بتاسيس الجمهورية الفرنسية الماثلة امامنا اليوم  كموطن لاكبر الاقتصاديات في العالم، الثورة الامريكية جعلت من امريكا البلد الرائد في كل المجالات،  ثورة الميجي غيرت وجه اليابان و الي الابد. ما حدث في السودان في ديسمبر 2018 هو حراك اجتماعي وسياسي  شبيه بما حدث في انجلترا 1215 حيث اننا ما زلنا نبحث عن ماقنا كارتا سودانية ( وثيقة حقوق) يمكن لها ان تبدأ في تعريف أبجديات العقد الاجتماعي الذي يحكم العلاقة بين افراد المجتمع ويؤطر لمشروع وطني يطلق الطاقات للمجتمع ليبدع و ينتج، يا سادتي ما فعلناه حتي الان ليس بالقليل لكنه لا يعدو ان يكون رفضا للتسلط و القهر و القمع و التهميش  من بنو جلدتنا، قاومنا لثلاثين عاما الي  ان انكسرت شوكتهم و اصبحت كلفة قمعنا اعلي من عائد بقائهم في السلطة، فنحن لم نتحرر بعد من اغلال الماضي الذي مكن مجموعة من عاطلي الخيال و المواهب للتحكم في مصائرنا لثلاثة عقود سرقوا فيها احلامنا و صادروا ضحكاتنا وقتلوا وشردوا اكثر من نصف رفاقنا في الوطن، فخيالنا الاجتماعي ما زال مكبلا بغبار الماضي بما فيه من تشوهات اجتماعية من محاباة وتضخم ذات ومجافاة الموضوعية والمغالاة في الاعتقاد بصواب أرآءنا حتي من دون ان نقدم اي برهان.

نحن لم نُثًوِر ونترجم شعاراتنا  وهتافنا “حرية سلام وعدالة” بعد في مشروع وطني نهضوي يحفزنا للنهضة و النهوض  وهذا هو الواجب الذي علينا ان نضطلع به قبل ان نتحدث عن اننا انجزنا ثورة كاملة الاركان كما يحلو لمسامري الاسافير في الشبكات الاجتماعية التي ساوت الكتوف من حيث دمقرطة التواصل و التأثير الا انها هدمت السلطات  التقليدية(سلطة المعرفة وسلطة الخطاب) وساوت بين ماهو هتاف و ماهو ابداع و فكر خلاق لان معاييرها تحتكم الي الحشد في المقام الاول، اتفهم الحاجة  النفسية الي اعادة الثقة في الذات فالقهر لعقود طويلة يفقد الفرد و المجتمع الثقة في قدرته الذاتية علي النهوض، لكن  يا سادتي نحن ما زلنا نموت بالملاريا و الملايين منا ما زالوا في معسكرات اللجوء وطوابير النزوح و اطفالنا مازالوا في الشوارع ونسائنا يمتن في غرف الولادة، ما زال جلنا مقهورين اجتماعيا بفعل الموروث من سلطة الدين والثقافة الذين لم نبدأ بعد في تفكيكهما لنحرر طاقات النساء من الاحكام الجزافية Arbitrary Irrational Judgements  تحت مسمي الشرع  ولنعطي الفرد الحق في التفكير الحر حتي ياتي اليوم الذي نقول فيه اننا اطلقنا القمر الصناعي الاول  واسميناهو بعانخي الاول لانه سيكون هنالك بعانخي ثاني و ثالث.

الي أن ياتي اليوم الذي نقول فيه اننا خفضنا مستوي الفقر الي ما يقارب الصفر و ان وفيات الاطفال قبل اكمال العام اصبحت شبه نادرة و ان معدل الحياة المتوقع للانسان السوداني يضاهي اليابان في 81 عام و ليس يراوح مكانه في 59 عام، الي ذلك الحين فالنشمر السواعد للعمل و لينبري مثقفونا لتثوير ثورتنا واحلامنا باستشراف مستقبل جديد لا ينجر الي الوراء و الماضوية فليس في ماضينا ماهو جميل، فقط هي الطريقة التي نفكر بها في هذا الماضي تجمله في اعيننا كعادة كل البشر، دعونا دوما نتطلع الي ابداع الحاضر لابتكار غد افضل لنا و لاحفادنا، و افضل معين لنا في هذه المسيرة اننا لسنا في حاجة الي اختراع العجلة( يا كنداكات و يا شفاتة)  فكل التاريخ الانساني كتاب مفتوح ومتاح فهل لنا ان نقرأ.

 

27 فبراير 2020

بكري الجاك

استاذ الاقتصاد و السياسة العامة و الادارة

جامعة لونغ ايلاند، نيويورك

الولايات المتحدة الامريكية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق