أخبار

الأمم المتحدة: الفقر يدفع الأسر السودانية لبيع الأصول واعتزال التعليم

التغيير: الخرطوم: محمد سعيد حلفاوي- قالت وكالة الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة أن 53% من الفقراء في الريف السوداني لم يتمكنوا من توفير تكاليف سلة الغذاء مقارنة بـ38% في المناطق الحضرية وفق إحصائيات العام 2019 موضحة أن ” النسبة قابلة للتأثيرات والتقلبات “.

وأوضحت وكالة الشؤون الإنسانية في نشرة دورية الخميس أن ” تكلفة سلة الغذاء في المناطق الريفية في السودان ارتفعت الى أربع اضعاف ” لافتة الى ان ” نسبة الاحتياجات الانسانية ارتفعت من 3.8مليون شخص في العام 2017 الى 6.2مليون شخص في العام 2019 “. وأشارت الوكالة الى ان نصف الأسر في الريف والحضر لجأوا إلى شكل ما من أشكال استراتيجية وسائل العيش تشمل آليات التكيف هذه تخطي الوجبات أو تقليلها، وخفض النفقات على التعليم، بما في ذلك إخراج الأطفال من المدرسة، والصحة، وكذلك بيع الأصول المتاحة أو الاقتراض من شبكات الدعم الممتدة.

 

إستمرار التضخم

 

وارتفع المعدل السنوي للتضخم في الزيادة في السودان ووصل إلى مستوى 64.3 في المائة في يناير 2020، وفقاً لآخر تحديث من بنك السودان المركزي. حيث ارتفع المعدل من 57٪ في ديسمبر 2019 وهو ثاني أعلى مستوى منذ ديسمبر 2018 عندما وصل إلى 73٪.

 

وقالت النشرة الدورية أن تزايد التضخم المرتفع ساهم في زيادة تكاليف الإنتاج الزراعي، وفقاً للتقرير الصادر حديثاً عن بعثة منظمة الأغذية والزراعة لتقييم المحاصيل والإمدادات الغذائية في السودان لعام 2019.

 

وبحسب النشرة تميزت أسعار الذرة الرفيعة والدخن المنتجة محلياً في معظم الأسواق بالارتفاع خلال الأشهر الـ 12 الماضية، بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، وانخفاض قيمة العملة المحلية، وزيادة الاستهلاك التي بدأت مجتمعة في نهاية عام 2017.

 

ولفتت الوكالة الى تقرير البعثة في ديسمبر 2019 أورد أن أسعار الذرة الرفيعة والدخن قد ارتفعت من 65 إلى 130 في المائة أعلى من مستوياتها قبل عام

 

وقالت النشرة إن زيادة معدل التضخم مصدر قلق كبير لملايين الأشخاص الذين يعانون من عدم استتباب الأمن الغذائي ويحتاجون إلى المساعدات الغذائية ووسائل العيش. وتابعت الوكالة ” ووفقاً لتقرير أغسطس 2019 الصادر عن التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، يعاني ما يقدر بـ 17.7 مليون شخص (42 في المائة من إجمالي السكان الذين جرى تقييمهم) من عدم استتباب الأمن الغذائي ما بين المعتدل والحدودي والحاد “.

 

وقالت الوكالة ” يشمل 11.8 مليون شخص يعانون من مستويات الإجهاد )أي المرحلة 2 من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي) و5.8 مليون شخص (14 ٪ من مجموع السكان) يعانون من أزمة أو مستويات أسوأ من عدم استتباب الأمن الغذائي (المرحلة 3 من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي وما فوقها)

 

ونصحت الوكالة الى ان هذه الفئات الاجتماعية بحاجة إلى إجراء عاجل و الرقم البالغ 5.8 مليون شخص يعانون من عدم استتباب الأمن الغذائي الحاد هو الأعلى على الإطلاق منذ إدخال تحليل التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي في السودان. حيث يواجه حوالي مليون شخص مستوى الطوارئ من عدم استتباب الأمن الغذائي الحاد (المرحلة 4 من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي) وحوالي 4.8 مليون فرد في مستوى الأزمة (المرحلة الثالثة من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي).

 

رفع الدعم يؤدي الإفقار الريف

 

حذرت النشرة من الاصلاحات الحكومية للدعم ستؤدي الى زيادات في أسعار السلع مما سيؤثر سلباً بشكل حاد على أولئك الذين هم بالفعل الأكثر عرضة للمخاطر، بما في ذلك فقراء الريف.

 

وأضافت الوكالة ” من دون دعم إضافي سيكون لدى عدد أكبر من الأسر إمكانية حصول محدودة على الخدمات الأساسية مما يضطرهم إلى اللجوء إلى وسائل عيش لا رجعة فيها واستراتيجيات تكيف أخرى، الأمر الذي يؤدي إلى مزيد من استنفاد الأصول ويؤثر على تنمية رأس المال البشري على المدى الطويل.

 

وتوقعت النشرة ” حاجة 9.3 مليون شخص في السودان إلى المساعدات الإنسانية والحماية في عام 2020  ويمثل هذا واحد من بين كل أربعة أشخاص في السودان “.

 

وأوضحت الوكالة ان الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة لها تهدف إلى تقديم المساعدات إلى 6.1 مليون من بين الأشخاص الأكثر عرضة للمخاطر في السودان من خلال خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2020 والتي تسعى للحصول على 1.35 مليار دولار أمريكي من الجهات المانحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق