تقارير وتحقيقات

السودان : أطباء وعاملون في الصحة يشعرون بالقلق من تقييد حركتهم

الخرطوم – محمد سعيد حلفاوي (التغيير) – يشكو أطباء وعاملون في الحقل الصحي من تقييد تحركاتهم أثناء ساعات الحظر في نقاط أمنية بالشوارع الرئيسة بالعاصمة السودانية على الرغم من صدور تعميم من وزارة الداخلية بالسماح لعمال الحقل الصحي  بحرية التنقل أثناء ساعات حظر التجول ضمن التدابير المتخذة ضد فايروس كورونا الجديد المنتشر عالميا فيما أعلن السودان عن 10 حالات إصابة بينها حالتي وفاة .

وكان النائب العام السوداني شكل لجنة تحقيق في واقعة سجن طبيب لساعات أثناء عودته من مشفى ابراهيم مالك الى منطقة امبدة في وقت متأخر من ليل الثلاثاء الماضي واقتادت شرطة الارتكاز الى الحبس وافرجت عنه النيابة بالضمانة بعد تدخل ادارة المستشفى .

وقال نائب الاختصاصي بقسم الجراحة بمستشفى الفيصل، احمد حسن الزمزمي، أن تقييد حركة الاطباء والعاملين في الحقل الصحي مصدر قلق كبير في ظل حاجة البلاد اليهم للتدخلات الطبية ومكافحة مرض كوفيد 10 المستجد .

 وأوضح الزمزمي لـ(التغيير الالكترونية) انه على الرغم من صدور منشور رسمي من وزارة الداخلية بالسماح لطواقم الطبية والعاملين في الحقل الصحي بالحركة أثناء حظر التجول لكن لاتزال الاجراءات دون المطلوب بحقهم مضيفا أن ” العديد من الاطباء والعاملين في الحقل الصحي اشتكوا من صعوبة التنقل أثناء حظر التجول بسبب الارتكازات الامنية التي لاتتعامل بالمرونة المطلوبة “.

وأشار الزمزمي وهو نائب اختصاصي الجراحة بمستشفى الفيصل الى ان ” الحالات التي شكت من صعوبة التنقل حوالي 17 الى 18 حالة ” مشيرا الى ان ” بعض الارتكازات الامنية أبلغت بعض الاطباء ان توجيهات الداخلية لم تصل اليهم “.

وقال الزمزمي أن ” وزارة الصحة السودانية ولجنة تسيير نقابة اطباء السودان لم تقوما بأي اجراءات حتى الآن فيما يتعلق بتقييد حركة الطواقم الطبية والعاملين في الحقل الصحي أثناء حظر التجول “.

وأوضح الزمزمي أن الاجراءات المتعلقة بتقييد حركة الاطباء والعاملين في الحقل الصحي مزعجة جدا ونحن لانريد ان نتسرع ونقول انها ممنهجة قد تكون تصرفات معزولة من افراد لكن ينبغي احترام قرارات الداخلية والنائب العام كأعلى مؤسسات لانفاذ القانون في البلاد .

وأصدرت وزارة الداخلية السودانية تعميما الخميس بالسماح للطواقم الطبية والعاملين في الحقل الصحي بالحركة أثناء تطبيق حظر التجول بعد أن شكلت المنصات الاجتماعية ضغوطا الاربعاء الماضي اثر حادثة حبس طبيب لساعات من نقطة الارتكاز بالعاصمة السودانية على خلفية عودته من مناوبة ليلية في مستشفى ابراهيم مالك بالخرطوم .

وذكرت الطبيبة في بنك الدم بمستشفى أمدرمان، ريم أبوسنينة لـ(التغيير الالكترونية) أن نقطة الارتكاز مساء الخميس طالبتها بإبراز التصريح ولم تعتمد على البطاقة المهنية مشيرة الى انها عبرت 12 ارتكازاً ولاحظت تشديد الاجراءات في نقطتين منها.

وقالت ابوسنينة ” البطاقات التي نحملها غير معتمدة لدى نقاط الارتكاز .. لايمكن العبور الا بالتصاريح الامنية التي تجلبها المستشفيات اسبوعيا من المنطقة العسكرية الخاضعة لها وانا عبرت بالتصريح الاعلامي ولاحظت مرونة الاجراءات مساء الخميس بعد قرار الداخلية “.

وتعتقد ابوسنينة أن الاطباء والعاملين في الحقل الصحي يشعرون بالقلق أثناء العمل لأنهم يضطرون الى العودة الى مناطق بعيدة خاصة من لايمكلون سيارات خاصة وانعدام الترحيل الجماعي في المستشفيات .

ولفتت هذه الطبيبة الى ان “طبيبا بمستشفى ام درمان اضطر للعودة الى المنزل بمنطقة ابوكدوك سيرا على الاقدام بعد ان اعترضت طريقه ارتكاز امني وهو على متن (رقشة) وطلبت من سائقها عدم الحركة ” .

لكن مسؤولا في وزارة الداخلية أكد ان الاجراءات التي أصدرتها الداخلية نافذة ومطبقة منذ الخميس الماضي موضحا أن ” الشرطة حريصة على السماح للطواقم الطبية والعاملين في الحقل الصحي بحرية الحركة أثناء حظر التجول لأنهم في خندق واحد مع الداخلية لمكافحة فايروس كورونا الجديد “.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق