أخبار

وزير الري السوداني ينفي تضارب موقف بلاده تجاه “سد النهضة” ويتوقع إستئناف المفاوضات

الخرطوم (التغيير) – نفت وزارة الري والموارد المائية وجود تضارب في موقف السودان تجاه سد النهضة الاثيوبي، بين المجلس السيادي والحكومة،واكدت ان الملف والتفاوض حوله من إختصاص الجهاز التنفيذي للدولة،أي مجلس الوزراء.
وتوقع وزير الري ياسر عباس، استئناف المفاوضات في أي وقت خاصة بعد الاتصالات التي اجراها رئيس الوزراء دكتور عبد الله حمدوك مع واشنطن ونيته زيارة القاهرة واثيوبيا لاستعجال الاطراف لبدء المحادثات، ولكن جائحة الكورونا وتحديد شروط السفر ربما تساهم فى بعض التاخير. وراي ان لا خيار أمام الدول الثلاثة سوى إستئناف التفاوض واكد بان أثيوبيا لم تنسحب بل طلبت مهلة لإجراء مشاورات داخلية.
وقال الوزير في رده على اسئلة الصحفيين عبر الواتساب،ان السودان طرف أصيل في هذه المفاوضات ويسعى للحفاظ على حقوقه المائية في مياه النيل والتعاون الكامل مع جيرانه وتشجيع التكامل الإقتصادي بما يحقق استدامة التنمية والسلم الإقليمي.
وكشف عن مسودة اتفاق وضعت بواسطة اللجنة المكونة من اطراف التفاوض الثلاثة بالتنسيق مع المراقبين – وزارة الخزانة الامريكية و البنك الدولى – بينما تبقي القليل من بنود الاتفاق الذي يحتاج للتوافق .
وفي رده على عدم توقيع الحكومة السودانية على الاتفاق اسوة بمصر،قال :نحن موقفنا واضح كما اكدناه في الاجتماع الاخير نهاية فبراير الماضي وهو انه ليس هناك جدوى بالتوقيع الجزئى على مسودة اتفاق لم تكتمل فيها كل التفاصيل. 
واعتبر الوزير ان القضايا المتعلقة بالمياه الدولية فى الاصل هى مواضيع شائكة ومعقدة جداً نتيجة لتنافس الدول في الإستفادة القصوى من المصادر المائية و ذلك بسبب تزايد الإحتياجات مع تزايد السكان والنمو الإقتصادي لتلك الدول. واشار الي ان المفاوضات غالباً ما تأخذ وقتاً طويلاً فمثلاً إتفاق مياه نهر المكونج في آسيا والذي يضم أربع دول فقط هي فيتنام، كمبيوديا، لاوس وتايلاند، إستغرق التفاوض أكثر من عشرين عاماً حتى توصلت الأطراف لإتفاق مبدئى.
وجدد الوزير التأكيد على ان المفاوضات الجارية لا تتحدث عن تنازلات من اي من الأطراف الثلاثة ولكنها تبحث في أنجح الطرق لملء  وتشغيل سد النهضة الأثيوبي تحت الظروف الهيدرولوجية المختلفة بدون التسبب في أي أضرار ذات شأن لكل الأطراف وهذا ما نص عليه القانون الدولي والاتفاقية الموقعة بين الأطراف في العام 2015.
واعتبر المسئول السوداني ،ان الخلافات المصرية الأثيوبية بشأن مياه النيل قديمة وترجع في الاساس إلى عدم الثقة بينهما والتضخيم الاعلامي غير المبرر في هذا الخلاف رغم نقاط الاتفاق الكثيرة  إلا أن الإعلام غالبا ما يتحدث عن نقاط الخلاف فقط،ويخلق حساسية مفرطة لدى الرأي العام فيها.
وذكر ان السودان ليس بمعزل عن ذلك ولكنه يؤمن بان التضخيم الإعلامي لا يقود إلى تحقيق الأهداف بالسرعة المطلوبة واردف ما نستطيع تأكيده أن السودان دائما يحافظ على حقوقه المائية و ليس بالضرورة بتسبيب الضرر على الاخرين. 
واستبعد وقوع  أي تدخل عسكري نظرا لان نزاعات المياه عالميا ً لم تسجل مثل هذا التدخل.
واتهم الوزير المناهضون لقيام سد النهضة بعدم استنادهم في مناهضتهم على أي دراسات علمية كما تفعل الوزارة عبر لجانها المتعددة ووفدها المفاوض، وقال: نجدهم يعتمدون على الزخم الإعلامي المضاد والذي تغذيه أجهزة معلومة لدينا ظلت تقف منذ الإستقلال ضد تقدم السودان.
وقال الوزير: سودان الثورة  تحرر تماماً من تلك القيود والمؤثرات وسوف يعمل على الاستفادة من كل موارده وفق مصالحه و ايضا وفق شروط القانون الدولى للمياه. ,واكد ان نسبة انهيار السد تكاد تكون معدومة وفقا 
للمعطيات الحالية والتكنلوجيا العالمية المتوفرة وبالإعتماد على التصاميم ومعاملات الأمان التي طبقت في بناء هذا السد، فضلا عن ان السد يبعد أكثر من (540 كلم) من أقرب نقطة نشاط  بركاني وبُني على صخور جرانايت  ثابتة .
واوضح عباس ان لكل السدود نظم متابعة دقيقة وقياسات على مدار الساعة لجسم السد لمعرفة صحة الجسم وحالة التغيرات فيه، لذلك هنالك خطط مكتوبة دقيقة ويتم اتباعها بصرامة من قبل القائمين على صيانة وتشغيل الخزانات عند حدوث أي طارئ. ولسد النهضة تلك النظم والخطط والمتابعات وتبادل تلك المعلومات والبيانات سوف يتم بصورة يومية ودورية مع السودان وذلك من البنود المتفق عليها فى مسودة الإتفاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى