تقارير وتحقيقات

محلل إقتصادي: روشتة صندوق النقد الدولي ستقوض النظام المدني

الخرطوم:محمد سعيد حلفاوي

قال المحلل الاقتصادي حسام فهمي إن السودان دائما مايقع بين فكي صندوق النقد الدولي عقب كل ثورة شعبية وهذه التجارب تكررت في ثورتي 1964 عندما اطاح السودانيون بنظام عبود وحكومة جعفر نميري في 1985 .

وأوضح فهمي في ندوة اقتصادية نظمتها لجان مقاومة وزارة المالية ورصدتها (التغيير الإلكترونية ) أن السودان يقع فريسة سهلة لسياسات صندوق النقد الدولي عقب كل ثورة شعبية مع وزراء مالية خلفياتهم الوظيفية والاقتصادية من البنك الدولي ومؤسسات النقد العالمية مثل ميرغني حمزة وعوض عبد المجيد اللذين أصرا على تطبيق روشتة صندوق النقد الدولي آنذاك .

وتابع فهمي ” الآن تكررت نفس المأساة واول وزير في الفترة الانتقالية قادم من البنك الدولي وهذه السياسات الاقتصادية التي يعتزم تنفيذها عادة ما تؤدي الى عدم استقرار الحكم المدني ويقوض الحكومات المدنية وسرعان ما يعرقل ويقصر آجالها  “.

واضاف ” نظام عمر حسن احمد البشير نفذ هذه السياسات اكثر من مرة وبسببها حصدت آلة النظام أرواح المئات من الشبان في احتجاجات 2013 بالعاصمة السودانية وحتى النظام سقط في ثورة ديسمبر على خلفية تطبيق هذه الروشتة التي لم تصمم لإفريقيا “.

ويتمسك وزير المالية ابراهيم البدوي برفع الدعم المتدرج عن الوقود والسلع الاساسية في مسعى لتطبيق شروط صندوق الدولي الذي يمنح قروضه وفق هذه الروشتة الاقتصادية لكن العقوبات الأميركية تمنع السودان من الحصول على تمويل دولي .

ولجان مقاومة وزارة المالية تعارض سياسات وزير المالية وتعتبرها تدميرية للاقتصاد السوداني وتتهمه بالتخلي عن ضبط المال العام وعدم ملاحقة المؤسسات الحكومية التي تجنب المال العام .

ويقول وزير المالية ان رفع الدعم عن الوقود والسلع الأساسية مثل الكهرباء وتعويم مرن للعملة سيمنحه فرصة لزيادة الأجور في القطاع العام برفع الحد الأدنى الى 3 الاف جنيه بجانب الدعم النقدي المباشر للفقراء .

ويحتاج السودان الى نحو 4مليار دولار بشكل عاجل لسد العجر في الميزان التجاري هذا العام فيما رفض البنك الدولي إعفاء وتخفيف ديون البلاد الخارجية البالغة 52 مليار دولار ضمن التدابير التي اتخذتها المؤسسات العالمية بحق الدول الفقيرة لمكافحة فايروس كورونا ومساعدتها اقتصادية وتعتبر العقوبات الأميركية  واحدة من العقبات التي تمنع الخرطوم الحصول على هذه الإعفاءات التي طالت الصومال والهند .

 

‫2 تعليقات

  1. لجان المقاومة محلها الأحياء السكنية…
    فهل يعقل ان يباع المواد البترولية اقل من كل دول العالم الا فنزويلا المأزومة..
    عندما يحلل المحلل الإقتصادي وفق دوافع سياسية النتيجة يكون هذا التحليل الغير منطقي….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق