أعمدة ومقالات

حيدر المكاشفي يكتب : تفكيك المكيفات

لقد كيفني والله الأمين العام السابق لغرفة الصناعات الغذائية مصطفى حسن بشير الذي طالب بتكوين لجنة على غرار لجنة تفكيك التمكين، تختص فقط بتفكيك مكيفات الهواء الزائدة عن الحاجة الضرورية بكل الوحدات والمؤسسات والهيئات الحكومية والرسمية على مستوى السودان، وطرحها فى عطاء عام وتحويل ريعها للخزانة العامة، فلاشك أن مثل هذه اللجنة اذا قدر لها ان تقوم ستضع يدها على مئات الالاف بل قل الملايين من هذه المكيفات غير الضرورية، والفائدة فى مثل هذه الخطوة اذا تمت، فانها لا تقتصر فقط على المبالغ المالية التي ستجنى من عملية بيعها، وانما الأهم من ذلك أنها ستوفر كمية معتبرة من الكهرباء المهدرة التي كانت تهدر بها هذه المكيفات، وبالاضافة الى هذا الهدر الكهربائي فالافراط في استخدام المكيفات الهوائية له مخاطره التي يحذر منها الاختصاصيون والأطباء لما تسببه من أخطار صحية آنية ومستقبلية، وقد أثبتت دراسات حديثة أن المكيفات تسبب أمراض العيون والمفاصل، كما أن الهواء البارد الذي تنتجه يحمل معه الرطوبة ويؤدي بدوره إلى حدوث التهابات رئوية وخصوصا لمن يعانون من أمراض رئوية سابقة ومرضى الربو.
وتبين الأبحاث ايضا أن البرودة الناجمة عن المكيفات تؤدي إلى ضيق في القصبات الهوائية سواء كان المتعرض لها نائما أو مستيقظا..وبعد أن نثمن عاليا هذا المقترح نضيف اليه ان تتوسع لجنة تفكيك المكيفات لتفكك كذلك العربات الحكومية التي يحوز البعض منها ثلاث ورباع من الدفع الرباعي والأثاثات الفاخرة المجلوبة من أرقى المحلات بالداخل والخارج،

وبكلمة واحدة نقول لابد من ارجاع هيئتي المخازن والمهمات والنقل الميكانيكي المؤودتان..
وتفاصيل هذا الخبر (المكيف) الذي أوردته المحررة الاقتصادية الهميمة رحاب عبدالله تقول، كشف عدد من أصحاب المصانع عن استقرار الامداد الكهربائي اثناء فترة الحظر المجتمعي. وابدوا ارتياحهم من الاستقرار التام الذي شهده الإمداد الكهربائي بالمناطق الصناعية، مؤكدين على أثره الإيجابي في الإنتاج. وقال الأمين العام السابق لغرفة الصناعات الغذائية مصطفى حسن بشير ل(الاحداث نيوز)، ان استقرار الإمداد الكهربائي بالمناطق الصناعية خلق استقرار في الإنتاج وقلل من استهلاك الجازولين المستعمل في مولدات الكهرباء، الأمر الذي انعكس على توفر الجازولين للقطاع الزراعي، مؤكدا أن استقرار الانتاج بالمصانع أدى إلى توفر المواد الغذائية بالأسواق رغم هلع المواطنين وهجومهم للشراء والتخزين.

وتوجه مصطفى بسؤال لكل من وزير الكهرباء ولجميع اعضاء مجلس الوزراء فحواه لماذا استقر الإمداد الكهربائي للقطاع الصناعي والسكني خلال فترة الحجر الشامل وإغلاق مكاتب الدولة؟ مجيبا على السؤال بنفسه بأن الإسراف في استهلاك الكهرباء بمكاتب الحكومة (الحكومة أكبر مستهلك للكهرباء) والتى وصفها بالمبالغ فيه، معتبرا ان اغلاق مكاتب الحكومة كان السبب الرئيسي وراء استقرار الامداد الكهربائي,
كاشفا عن أن كل مكتب وزير ووكيل ومدير به ما لايقل عن ستة مكيفات تعمل طول اليوم، وتابع مصطفى (كأنهم من مواليد الاسكيمو) على حد تعبيره. واستعجل رئيس مجلس الوزراء بتكون لجنة للطواف على كل مكاتب الدولة على أن يحدد لكل مكتب حكومي مكيف واحد ومروحة سقف ونزع فائض المكيفات وبيعها في مزاد علني وتحويل بعضها لغرف العناية المكثفة بالمستشفيات..
الجريدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق