أعمدة ومقالات

نعيق ….

إخلاص نمر

** اذكر انه وفي العام 2015نشرت صحيفة الصيحة خبرا افرز العديد من الاسئلة في المجتمع السوداني ، وفي مجتمع المعلمين بصفة خاصة، فلقد كان الخبر كما يلي (مدرسة حكومية بلا مقر ، والطلاب يتكفلون بالايجار)، كان الخبر قاصما لظهر التعليم ، الذي كان مميزا في السودان منذ الاستقلال ، وقبل ان تخسف به  حكومة المخلوع الى قاع صعب عليه الخروج منه ، منذ ذلك التاريخ وقبله عندما صعدت الانقاذ لحكم البلاد ، لم يتعاف التعليم ولا المعلم ، اما التلميذ ، فقد غرق في اشكالية التلقين المر  والحفظ ، الذي لم يدفع اليه بعلم نافع ولا مفاهيم تشفع له في المستقبل المنتظر ..

**كتبت العديد من المقالات عن التعليم في زمن الانقاذ ، وعن الحقيبة المدرسية، التي قصمت ظهر التلميذ ، وعن النهج الذي لانكهة ولاطعم ولاقيمة له عند التلميذ نفسه ، الامر الذي جعله يهرب خارج القاعات والدروس ،  التي جعلت من عقله ، مخزنا ، كمخزن الكتب في المدرسة نفسها .

** لم يكن التلميذ وحده الذي يحمل عبء المنهج ، الذي وضعته الانقاذ لاستلاب العقول الغضة، بل تقاسم المعلمون معهم ذات العبء ، فاصبحت المهنة طاردة ، وضاع رونقها القديم ، ، واصبح المعلم تعيسا وتلاميذه معه ، يتجرعون ذات التعاسة في كل صباح ولكن لافكاك منه …

**كشف سوءات المنهج القديم ، جعل الانقاذيون يهرجلون كثيرا ، فهذه واحدة من محطاتهم التي انطلقت منها استغلال عقول الصغار، والدفع بهم الى ساحات الحروب ووعود الجنة ،فمن بطن الكتب ، بدأت غسل الادمغة، حتى تضمن الانقاذ ، لا احد سيفلت من فروضها لاحقا …

**جعلت حكومة المخلوع ، التعليم في ذيل اهتماماتها ، بعد ان تاكدت من تمكين منهجها الاشتر ،اتجهت لصرف بذخي على منظومتها الامنية، لحمايةمشروعها الحضاري الذي ملأ الدنيا ضجيجا بافتتاح جامعات ليست الا (دكاكين) في سوق عام   ، اما منهج الصغار فقد تجاوز ، التركيز على الفهم والاستيعاب ،  الى التلقين والحشو، فكان التعليم يتدحرج من سيء الى اسوأ ، بلا دعم مالي  ، ولا وجيع عليه لينتشله من وهدته ، رغم حزن قدامى التربويين عليه ،وحينها هللت الانقاذ فرحا بترسيخ رسالتها في المدرسة!!!.

** حملة شعواء ضد مدير المركز القومي للمناهج ، وصلت ل(حلف الطلاق وعلى جثثنا ) تغيير المناهج ، اسلوب عصبة الانقاذ بحذافيره ينتشر في الاسافير ، يمجد المنهج القديم ، ويكيل الحديث سفها  لمقترحات لجنة المناهج ، بقيادة دكتور القراي ، الذي وصفته بقايا الصارخين ووكلاء المخلوع بانه (يستهدف القران ).

كأنما هم قد طبقوا القران، كما اتى سليما وجميلا وسمحا ، ولم يسرقوا الصغار حقهم في التعليم !!!!

**سيكثر النعيق ، مع تهديد واضح ومبطن ، لان الثورة هزمت مشروعهم الغابر ، الذي كان يظن عرابهم المخلوع انه لن يهزم ، فضحتهم الثورة بابعاد(ثري دي) فصاروا بلاغطاء ، لاحول لهم الا الصراخ ، و ليصرخوا مابدأ لهم ، فالقراي ولجنة المناهج ماضية بلا توقف من اجل استعادة التعليم والعلم لسيرته ومكانته الاولى ….

همسة

للوقاية من فيروس كورونا ، الزم دارك ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق