أعمدة ومقالات

لا اخفي سرا ….

** مازالت الاصابات بفيروس كورونا ، تتلاحق في الوطن الحبيب ، ومازال وزير الصحة يناشد المواطن  بملء الفم ، بالبقاء في المنزل ، لايغادره الا للضرورة القصوى جدا ، لكننا وللاسف، نحن شعب يعشق عدم الالتزام ، بالنصائح الصحية، رغم انها تصب في قالب مصلحتنا العليا ، التي نسعى جميعا لرؤيتها ترفرف عالية، في سماء الوطن المسترد من عصابة المخلوع .

** رغم تجديد الحظر الصحي ، الا ان هنالك تراخ واضح في التطبيق منذ البداية، ومايؤكد ذلك ، الحراك المتسارع للسيارات الكثيرة في شوارع الخرطوم ،يحسبها الاخر ان العاصمة برمتها تتسكع في الشوارع ،وهذا مايدفع الى اطلاق السؤال ، هل كل هؤلاء يحملون  في جيوبهم ،(اذونات) بالتحرك من مكان الى اخرفي زمن الكورونا ؟؟؟

**سيبقى السؤال ، ولكن يستحق البحث خلفه لمعرفةكيفية الحصول على (اذن) او تصريح  ، يمنح صاحبه التحرك في الشوارع من امدرمان الى الخرطوم وبحري ،ربما خلف هذا الحراك الذي لايوحي ابدا بالحظر المفروض على العاصمة، من يسعى لاحراج وزارة الصحة، ووزيرها الذي تنتاشه السهام القاسية هذه الايام ؟؟خاصة وان بعضهم قد برع في التسلل من الولايات الى الخرطوم، لاداء واجب عزاء اومعاودة مريض في احد المشافي ؟؟؟ وكل يحمل تصريحا !!!

** النتيجة الحتمية لمايحدث الان  من تجمع في المساجد والميادين ووسط الاحياء، والذي  لاتفسير له الا فوضى التعامل مع الفيروس ، حتما سيجر وبالا فوق طاقة احتمال الوطن ، الذي تمرغ في وحل سياسات الانقاذ الفاسدة ، وستكون نتيجته كارثية المنحى ، مع ارتفاع اعداد الاصابات ، وسينطبق علينا القول (يموتون موت الضأن) بل بكثافة اكبر ،لنندب حظنا وامالنا معا …..

**عدم الانتباه والاكتراث ، وخرق موجهات الحظر ، ادى الى حادثة الامس في محطة ابوحمامة، والتي راح ضحيتها المدرب البرىء الذي كان يجلس امام منزله ، عندما اطلقت قوات الدعم السريع، النار خلف سائق الركشة ، الذي اخترق الحظر ، واردته قتيلا ايضا ، والحادثة  تعد الاولى التي ارتبطت بعدم تطبيق الحظر  في السودان!!

** ورغم البيان الصادر ، بلسان الناطق الرسمي للقوات المسلحة، والذي فند فيه اسباب اطلاق النار ، الا ان الحادثة ، تعد احد افرازات عدم الالتزام ، بنصائح وزارةالصحة من اجل مجتمع معافى يزدهي بانخفاض حالات الاصابة ، بفيروس كورونا ، لكن ،هل ستقابل قوات تامين الحظر ، كل متجول في الطريق باطلاق الرصاص؟ فالبيان لم ينف اويؤكد استعمال السلاح ثانية ، للحد من التجوال في الخرطوم ..

**سيدي العميد عامر مازالت الشوارع الداخلية ، تضج بالحركة ،وبعضهم حول اعمدة الانارة يتناوبون على لعب الورق ، ولا اخفي سرا ، ان هنالك بعض المساجد ، قد فتحت ابوابها لصلاة التهجد !فتدفق الناس اليها .!

**الحل ليس في اطلاق الرصاص ، انما في رقابة مكثفة  شاملة لكل العاصمة بلا استثناء  حتى مداخلها ، وفي قانون رادع عاجل ،  ليس من بينه  اراقة الدماء ،  اذ يكفي ماسال على ارض الوطن ، عندما كانت البندقية هي الحل في ساحة الاعتصام …

**همسة

للوقاية من فيروس كورونا ، الزم دارك ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق