تقارير وتحقيقات

“لجان المقاومة” تفجّر غضب الشوارع في “ذكرى المذبحة”- صور

جددت فعاليات إحياء الذكرى الاولى لفض اعتصام القيادة العامة التي جرت اليوم الأربعاء، في أحياء العاصمة الخرطوم وعدد من المدن السودانية ، التأكيد على قدرة لجان المقاومة في المدن والأرياف على الحشد الجماهيري وامتلاك زمام المبادرة والالتزام بمبادئ واهداف ثورة 19 ديسمبر وسط التباينات العديدة او ما يشبه الانقسام بين الاجسام السياسية التي تمثل قوى الثورة السودانية.

وعلى الرغم من التحذيرات الصحية والإجراءات الحكومية المفروضة للحد من انتشار فايروس كورونا تجمع المئات من السودانيين تلبية لدعوات لجان المقاومة في أحياء العاصمة الخرطوم وعدد من مدن السودان لاحياء الذكرى الاولى لفض اعتصام القيادة العام في الثالث من يونيو 2019 واستعجال العدالة للشهداء الذين قضوا في “المجزرة” والجرحى والمفقودين  وسط تشديد صحي رصدته (التغيير) في اكثر من موكب ومناشدات المنظمين بالالتزام بالتباعد الجسدي وتوزيع الكمامات على المشاركين.

وتجئ هذه الفعاليات الحاشدة للجان مقاومة الأحياء في خضم تباين للمواقف بين مكونات القوى الثورية في البلاد، وصمت بعضها تماماً تجاه اي ترتيب او اي فعل ثوري لاحياء الذكرى الاولى لفض الاعتصام واكتفت أحزاب سياسية ببيانات تستعجل التحقيق وتحقيق العدالة، وبعضها ابدى خلافات حتى على الطريقة التي تعيد بها الجماهير الذكرى الحزينة.

لكن الشوارع كانت ملكاً للجان المقاومة التي سعت إليها في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، وتقدمت هذه اللجان خطوات في النزول إليها بالشعارات والهتافات المنددة بالانتهاكات التي وقعت في هذا اليوم من العام الماضي في حق الشعب السوداني وغيرها من الخطابات التي تطالب بتعجيل العدالة، وجسدت بعض اللجان في الشوراع الرئيسية ملامح من الحياة التي مارسها السودانيون في ميدان الاعتصام.

ما يجعل لجان المقاومة الأجدر بامتلاك زمام المبادرة وقيادة الشارع في كل الأحداث المفصلية بالنسبة لعضوة لجان مقاومة العباسية شرق، عبير علي، هو ان هذه اللجان موحدة على أهداف واضحة. وتقول عبير لـ(التغيير)، “لجان المقاومة الذي يميزها غير الأهداف الواضحة هي موحدة وليست لديها أي أطماع سياسية على الرغم من محاولة بعض القوى السياسية التدخل في عملها ومحاولة استمالتها”. وتتابع علي، ” لكن هيهات.. لجان المقاومة تقوم بخطوات فعلية وعملية في حل معظم المشاكل من جائحة كورونا إلى أزمة الخبز كمثال وبمعنى آخر هي تقوم بدور الحكومة الفعلية في ظل فشل وانشغال الجهات الأخرى، لجان المقاومة اكتسبت شرعية وثقة المواطنين رغم النظرة المجحفة بأنهم شباب طائش ومندفع”.

“في الأحداث الكبيرة مثل إحياء ذكرى فض الاعتصام يجمع الناس في الأحياء على قيادة هذه اللجان” وفقاً لـ “عبير علي” التي تضيف “لجان المقاومة حالياً هي الجهة الوحيدة المحركة للشارع نحو أهداف الثورة وهناك عدة أسباب تجعلها في هذا المكان من بينها الخلافات بين قوى الثورة -قوى إعلان الحرية والتغيير، وتجمع المهنيين السودانيين بعد الانقسامات والتخبط بداخله والمواقف غير الواضحة حيال مايحدث من تماطل لجنة التحقيق في اظهار الحقائق ومحاسبة المشاركين في -مجزرة القيادة”.

ويعتبر عضو لجان مقاومة الخرطوم بحري، ايمن خليل، ان لجان مقاومة الاحياء في مدن وارياف البلاد هي القوى الثورية الحية والتي ظلت جذوة ثورتها نار متقدة لا تنطفئ، بل أصبحت القوى الوحيدة التي تعبر عن الثورة وتسعى لتطبيق شعاراتها على أرض الواقع فشهدنا مواكب السلام ومواكب الحرية ومواكب العدالة التي أبدعت هذه اللجان في تنظيمها، واليوم في ذكرى مذبحة الإعتصام هدرت جماهير هذه اللجان في الشوارع مطالبة بالقصاص للشهداء ومطالبة بالسلام و استكمال هياكل السلطة المدنية ومطالبة باستكمال مهام الثورة وفي النفس الوقت ملتزمة بي كل الإحترازات الوقائية لجائحة كورونا في ظل غياب تام وواضح للقوى السياسية

ويشير خليل، إلى ان لجان المقاومة راكمت خبرتها وتنظيمها في قيادة الجماهير وتوجتها اليوم بهذا الوعي الكبير في التنظيم واستطاعت ان توصل صوتها وتحفظ نفسها وجماهيرها من الكورونا ونستطيع ان نقول ان لجان المقاومة اليوم صارت اكثر وعياً وتنظيماً وأكثر تمسكاً بشعارات وقيم ومبادئ الثورة وانتزعت حق قيادة الجماهير أصحاب المصلحة الحقيقية في التغيير.

ويرى أيمن خليل، ان الخطوات التي سبقت بها لجان المقاومة القوى الثورية الاخرى يأتي في  ظل تشاكس القوى السياسية من بعد ١١ أبريل-ليلة سقوط البشير-  في بينها وظلت حريصة على التفرقة أكثر من الوحدة وكل متابع للساحة السياسية يستطيع أن يرى هذا وان التشاكس والصراع اضعف حتى الحكومة التي أتت بها هذه التنظيمات وأضعف حتى تجمع المهنيين الذي قاد الثورة ويشهد تباينات واضحة بين مكوناته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق