أخبار

مع احياء الذكري الأولى لفض اعتصام القيادة .. رفع درجة التأهب الأمني وخلافات بين”المهنيين” و”لجنة الأطباء”

الخرطوم : سارة تاج السر :التغيير الالكترونية ، رفعت السلطات السودانية  اليوم الاربعاء،حالة الاستنفار الأمني لدرجة التأهب القصوى تزامنا مع الذكري الأولى لمجزرة اعتصام القيادة في الثالث من يونيو الماضي.

ورصدت” التغيير الالكترونية” تشددا في الإجراءات المرورية امام الكباري  التي تربط بين مدن العاصمة المثلثة ومنعت اصحاب التصاديق و المشاة من اجتياز الجسور خاصة المؤدية الى الخرطوم

 وقال ضابط” للتغيير” أن توجيهات صدرت إليهم اليوم الاربعاء، بالسماح بمرور القوات النظامية والكوادر الطبية فقط، وبرر الخطوة بالمواكب التي دعت لها لجان المقاومة بالخرطوم في ذكرى مجزرة القيادة التي راح ضحيتها أكثر من (100) شخص وعشرات المفقودين .

في وقت أعلن “تجمع المهنيين السودانيين”، ابرز مكونات قوى “الحرية والتغيير”  عن تنكيس الأعلام الوطنية عند الساعة الثانية ظهر الاربعاء بتوقيت السودان للحداد على أرواح ضحايا فض الاعتصام بالعاصمة  والولايات ،كما يتضمن برنامج التجمع بمقره بالخرطوم افتتاح معرض تشكيلي بعنوان  لن ننسى ولن نغفر.. 

ومنذ ليلة امس، بدأ الجيش ، في إغلاق المداخل  الرئيسية للقيادة العامة، بينما اعترضت لجنة أطباء السودان المركزية، على جدولة الحراكٍ الشعبيٍّ الذي أعلنه تجمع المهنيين والمشتمل على عدد من الفعاليات الجماهيرية لإحياء ذكرى شهداء مجزرة القيادة العامة، متضمنة تشكيل “سلاسل بشرية على مستوى الشارع” بحسب تعبير البيان الصادر عن التجمع في التاسع والعشرين من مايو المنصرم.

وقالت لجنة الأطباء في صفحتها على الفيس بوك،” برغم  أن التجمع قد وجه بالالتزام بموجهات التباعد الاجتماعي ومكافحة العدوى بعد تعريفه لكل فعالية معلنة في الجدولة؛ إلا أن رأينا عدم قيام هذه الفعاليات بشكلها المعلن، بناءا على مسئوليتنا الطبية، وتقديرنا للصعوبات التي ستواجه تنظيم الفعاليات” وذلك لعدة أسباب منها صعوبة ضبط أعداد المشاركين في أي من الفعاليات، خصوصاً وأن ذكرى مجزرة القيادة العامة تهز وجدان الشعب كله، وتلهب مشاعر الثوار بصورة قد تؤثر على الحكم الموضوعي والمتزن على واقع الوقاية الصحية، الصعوبة البالغة في إلزام الجماهير باتخاذ الإجراءات الصحية المعلنة والتباعد الاجتماعي وصعوبة توفير عدد كافي من الكمامات التي أصبحت إلزامية حتى في التجمعات البسيطة، واكدت اللجنة صعوبة  التنبؤ بأعداد الجماهير التي ستشارك، خصوصاً في الفعالية المعلنة يوم الثالث من يونيو.

وحذرت  من ان هذه الفعاليات وبشكلها غير المضبوط، ربما تساهم في سن سنة سيئة بالتقليل من أهمية توجيهات مؤسسات الدولة الوليدة ممثلة في لجنة الطوارئ الصحية التي منعت التجمعات وأعلنت عقوبات على المتجمهرين لأي سبب،” ففي الوقت الذي تكون نوايا الثوار طيبة، فإننا ندخل في حرج بالغ مع صدق توجهاتنا الرامية إلى دولة القانون والمؤسسات. “

واكدت لجنة الأطباء أن القرار لم تتم مناقشته في أي من هياكل التجمع، وتجمع المهنيين السودانيين وباعتباره منصة للوعي والتغيير والمسؤولية، لا يُتوقع منه أن يكون منبراً تزيد عبر دعواته عواقب كارثة كورونا في المزيد من الانتشار المجتمعي للوباء، ليزيد المشقة على الكوادر الطبية والصحية في كل أنحاء البلاد، الذين يواجهون المرض في خطوط الدفاع الأمامية بمعينات شحيحة وفي ظل نظام صحي يوشك على الانهيار.

وطلبت اللجنة من التجمع ، ضرورة التراجع عن ما تم إصداره مراعاة للظروف الصحية المعلومة وبما يتناسب مع ضمير الثورة العاقل والمتزن والمحترم لتضحيات الشهداء من أجل قيام دولة يحكمها العلم والمعرفة والتخصصية كما دعت الثوار وجموع الشعب السوداني إلى مواصلة الالتزام بموجهات الحظر الصحي وتعليمات المؤسسات الصحية في سبيل مجابهة جائحة الكورونا والتخفيف من آثارها على المجتمع السوداني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق