أخبار

الصيادلة يحذرون من “كارثة دوائية” ويعلنون التصعيد

الخرطوم : التغيير

نفذت 6 اجسام صيدلانية اليوم الخميس، وقفة أمام مجلس الوزراء،احتجاجا على الازمة الدوائية الطاحنة التي تمر بها البلاد، واستجابة للدعوة المضمنة في جدول التصعيد الصيدلاني..

وطالب المحتجون، الدولة بضرورة التدخل العاجل لإيجاد حلول ناجعة للتدهور المريع في الوضع الدوائي بالبلاد، وقالت “لجنة اطباء السودان المركزية” بانه سبق وإن حذرت اجهزة الدولة من حجم الفجوة الدوائية التي وصلت لحد الكارثة دون طائل ودون رؤية لحل الازمة .

واوضحت ان رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك ، لم يرد حتى الان على المذكرة التي سلمت له والتى تحتوي على رؤية لحل مشاكل القطاع الدوائي.

واتهمت اللجنة الحكومة بتجاهل هذا الملف الحيوي وعدم ابداء اي اهتمام يدل على أن هنالك خطوات او تحركات او حتى مجرد رغبات لمعالجة الوضع الكارثي للدواء.

وكانت اللجنة قد اعلنت عن جدول تصعيد بالتوافق مع أجسام صيدلانية أخرى توحدت تحت مطلب الوفرة الدوائية، وصولاً لحزمة قرارات توضح رؤية الدولة تجاه ملف الدواء المتمثلة في إلتزام الحكومة بالتعامل مع الدواء كسلعة إستراتيجية بتوفير مبلغ ٥٥ مليون دولار شهرياً بالسعر التأشيري الرسمى منها٢٠ مليون دولار شهرياً للإمدادات الطبية،٤٠ مليون دولار فوراً لقطاع الإستيراد لفك الضائقة الحالية, ومن ثم ٢٥ مليون دولار شهرياً، ١٠ مليون دولار لقطاع الصناعة الدوائية.

وشددت الاجسام الصيدلانية الموقعة وهي تجمع الصيادلة المهنيين، لجنة صيادلة السودان المركزية، التجمع الصيدلي

اللجنة التسييرية لمستوردي الأدوية، اللجنة التسييرية لموزعي الأدوية،لجنة اصحاب الصيدليات (ولاية الخرطوم) على إنشاء محفظة دائمة تعمل علي الإيفاء بمطلوبات القطاع السنوية من العملة الحرة و المقدرة ب ٦٥٠ مليون دولار مع توضيح آليات التنفيذ، بجانب الإلتزام بسداد وجدولة الديون المستحقة على الإمدادات الطبية البالغة ١٠٣ مليون دولار ، والشركات المستوردة البالغة ٦٠ مليون دولار بالسعر التأشيري الرسمي، اضافة الى وضع معالجات عادلة للمصانع المحلية فيما يخص فروقات أسعار المواد الخام التي تم إستيرادها في الفترة السابقة والإرتفاع الواضح في التكاليف التشغيلية،  تفعيل وتشجيع طرق الدفع الآجل من الشركات المحلية للشركات الأجنبية فهذه الطريقة تضمن إستدامة إنسياب حوالي ٦٥% من الأدوية المستوردة والمواد الخام، و ايجاد ضمانات كافية من الحكومة متمثلة في وزارة المالية أو بنك السودان لسداد مستحقات الشركات الأجنبية حين وجوبها بالسعر التأشيري الرسمي البالغ 55.257 جنيه للدولار الواحد، و إصدار صيغة رسمية في هذا الصدد ملزمة للتعامل بين بنك السودان والبنوك التجارية.، فضلا عن تشكيل فريق عمل مشترك ودائم من المجلس القومي للأدوية والسموم (الجهة الفنية) وبنك السودان و وزارة المالية لتسهيل الحصول على المبالغ المخصصة  للدواء و المواد الخام ولضمان ذهابها لتغطية الحاجة الفعلية.

كما تضمنت المطالب ايضا مراجعة اللوائح و التشريعات والإجراءات المُساهمة في زيادة الإحتقان بكافة المؤسسات ذات الصلة مع تفعيل الدور الرقابي للدولة.

حسب الجدول التصعيدي فسيتم يوم السبت المقبل الموافق 13 يونيو ،طبع المذكرة التي رفعت لحمدوك وتعليقها في أبواب المؤسسات الصيدلانية العامة والخاصة، ويوم الاحد 14 يونيو سيرسل الصيادلة في كافة القطاعات رسالة موحدة للمواطن تحت عنوان(عشان  تلقى دواك ) وتصويرها ونشرها  في وسائل التواصل الاجتماعي، على ان تعقد الاجسام الصيدلانية مؤتمرا صحفيا يوم الثلاثاء 16 يونيو، يملك الرأي العام حقائق الخطوات المتبعة  كاملة والوضع الحرج لابراء ذمة الصيادلة من المسؤولية في ازمة انعدام الدواء

وفي الخميس 18يونيو تنفيذ وقفة إحتجاجية أمام مجلس الوزراء الساعة 1 ظهرا، وفي يوم الاحد 21 يونيو تنفيذ إضراب جزئي عن العمل في المؤسسات الصيدلانية الخاصة والعامة بما لا يعطل حصول المريض على الخدمة في ظل الظرف الصحى الراهن  وفي الإثنين 22 يونيو تصعيد مهني يكشف عن آلياته في مؤتمر صحفي.

وكان عضو غرفة مصنعي الادوية دكتور خالد ابراهيم قد طالب في تصريح سابق “للتغيير الالكترونية” بتثبيت سعر صرف الدولار الخاص باستيراد الأدوية، وتشكيل آلية لضمان استقراره ، وقال  أن الزيادة في أسعار الدولار  قفزت من 23 جنيها إلي 148جنيه، بزيادة بلغت  500٪  واستنكر ابراهيم رفض وزير الصحة لتسعيرة  الدواء المحلي في نفس الوقت الذي شهدت فيه الاسعار ارتفاعا ملحوظا،  وتحسين واجور العاملين بالدولة بنسبة 600٪

ودافع عن تسعيرة مصانع الأدوية التي رفضها وزير الصحة وقال إنها تتراوح مابين(80٪-90٪ ), كحد ادني و (150٪) وذلك لمواجهة المنصرفات الباهظة للصناعة الدوائية.

وكشف عن توقف عدد من المصانع المحلية فيما خفضت مصانع أخري طاقتها التشغيلية واعتبر ما يحدث حملة ممنهجة ضد الصناعة الوطنية

وأشار إلى أن الأدوية المستوردة تعاني من  عدم توفر الدولار بسعر البنك، والشراء من السوق الموازي، وقال إبراهيم : مستوردي الأدوية والمصنعين الوطنيين عبارة عن اعمال حرة خاصة لا علاقة لهم بالدولة ومهمة دعم المريض هي من أولويات الدولة وليس جهات اخري .

وحذر ابراهيم من كارثة دوائية وشيكة بعد توقف المصانع عن البيع للصيدليات، فيما تستغرق الموافقة على طلبيات الشركات الخارجية لنحو 3 اشهر وشدد على الدولة بضرورة توفير الدولار للمصنعين والمستوردين حتى يكون الدواء في متناول المواطنين بأسعار مناسبة.

ولم يتسن “للتغيير الإلكترونية” الحصول على تعليق من وزارة الصحة السودانية على القضية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى