أخبار

السودان يجمع نحو مليار دولار من مؤتمر الشركاء ويتطلع إلى مغادرة “الإرهاب”

الخرطوم: محمد سعيد حلفاوي

أجمعت الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وبريطانيا وفرنسا على أهمية حذف إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وتعهدت بمساندة الحكومة الانتقالية للمضي في تحقيق تطلعات السودانيين والعودة إلى المنظومة الاقتصادية الدولية سريعًا وإنهاء عزلة دامت لسنوات.

وبلغت التعهدات المالية التي قدمها المؤتمر إلى السودان نحو مليار دولار قدمته الدول والصناديق والمنظمات الدولية هذا العام موزعة بين العمليات الإنسانية والتنمية الاقتصادية والدعم النقدي المباشر للشبكات الاجتماعية الفقيرة لمقابلة الإصلاحات الاقتصادية التي تجريها الحكومة السودانية للاندماج إلى المنظومة المالية الدولية.

والتقى ممثلون من (40) دولة ومنظمة عالمية في مؤتمر شركاء السودان الذي نظم افتراضيًا عبر دوائر الفيديو كونفرنس اليوم الخميس  وجاء المؤتمر إلى تعبئة الدعم الدولي لمساعدة الحكومة الانتقالية على تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وأعلن رئيس الوزراء  عبد الله حمدوك أن السودان ينوي بشدة العودة إلى الشراكة مع المجتمع الدولي  وتابع ” البلاد حاليًا في مرحلة انتقالية من الحرب والصراع والانهيار الاقتصادي إلى الازدهار ومن الديكتاتورية إلى الحكومة الديمقراطية ومن العزلة والتهميش إلى الارتباط بالعالم”.

وأعلن حمدوك أن أولويات الحكومة الانتقالية إبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي و الذي يعالج الإصلاحات الاقتصادية الجذرية.

في الأثناء قدم الاتحاد الأوروبي (251) مليون يورو لدعم الاستثمار الاقتصادي و(93 ) مليون يورو لبرنامج الحماية الاجتماعية لتكون إجمالي المساعدات(312)مليون يورو..

من جهتها قدمت ألمانيا (150) مليون يورو مساعدات للسودان بينها (118) مليون يورو لتمويل التنمية و (32) مليون يورو للمساعدة الإنسانية

فيما أعلن مدير الوكالة الدولية لتنمية الأمريكية جون بول في المؤتمر الذي انعقد اليوم الخميس عبر دوائر الفيديو كونفرنس أن الولايات المتحدة، ستواصل مساعدة السودان في تسوية المطالبات الناتجة عن قائمة الإرهابية.

وأكد بول وقوف الولايات المتحدة إلى جانب السودان من أجل انتقال آمن نحو السلام وقال إن بلاده تريد مساعدة السودان لطالما شاهدنا ألم مايجري انفاق الكثير من الأموال حاولنا نسلح الأهالي بالأدوات اللازمة وهذا الحل في المتناول غير مضمون.

وتابع ” المظاهرات التي أطاحت بالبشير يجب أن لاتذهب سدى و الإصلاحات الجريئة التي تنفذها حكومة حمدوك جديرة بالإعجاب ولابد من حكومة يقودها مدنيون رغم المخاطر”.

وأعلن مدير الوكالة الأمريكية  تقديم بلاده (365) مليون دولار مساعدات للحكومة السودانية للعام 2020 في زيادة (10) أضعاف عن المساعدات المالية المقدمة العام الماضي

فيما قال الامين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أن السودان يستضيف ملايين اللاجئيين وهو شعب مضياف جدًا ويجب أن يجد المساندة المالية والسياسية من المجتمع الدولي لعبور هذه المرحلة.

وتابع ” نحن في البرتغال مررنا بالتجربة الانتقالية وعبرنا بفضل الدعم المالي الدولي والمساندة السياسية والسودان بحاجة الى تعبئة مالية وسياسية في هذا الوقت الصعب “.

من ناحيته أعلن وزير الخارجية الالماني هايكو ماس أن الدعم الدولي للسودان لن يتوقف وسيلتقي ممثلو هذا المؤتمر بداية العام القادم لمساعدة السودان وقال :”زرت الخرطوم والتقيت بالشبان والفتيات الذين أطاحوا بنظام قمعي جدا لكنهم مصممون على الوصول الى الديمقراطية”.

بينما دعا الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي جوزيل موريل أن الاتحاد الأوروبي مستعد لمساندة السودان في هذه الفترة ومستقبلًا وقال :”سافرت إلى الخرطوم والتقيت الشباب في جامعة الخرطوم وشعرت بالتفاؤل الذي تحلوا به”.

ودعا الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي قوى التغيير الى الوحدة واكمال مهام السلطة الانتقالية في تعيين حكام الولايات والمجلس التشريعي كما دعا الجيش السوداني الى حماية الفترة الانتقالية علاوة على أهمية انضمام حركات الكفاح المسلح الى الفترة الانتقالية.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق