أعمدة ومقالات

احترام

اخلاص نمر

**بحضور يقظ تابع العالم باسره ، والمواطن السوداني  على وجه الخصوص ،مؤتمر شركاء  دعم السودان السودان، الذي قدمت فيه العديد من الدول الغربية والعربية والافريقية ، تعهداتها بدعم السودان ماليا وسياسيا ، خلال الفترة الانتقالية، ولعل اكثر ما اسعد الشعب السوداني ، بجانب الدعم ،هي كلمات الاطراء اللطيفة، التي جرت على لسان المفوض السامي للاتحاد الاوربي ، الذي وصف متابعة العالم لثورة ديسمبر ب(الاعجاب) للبسالة التي اظهرها الشعب السوداني ، وتصميمه على التغيير السلمي ..

**الى ان يستقر المال في بطن الخزينة، التي استلمتها الحكومة الانتقالية، خاوية على عروشها ، بعد ان غنم مالها الوفير ، المخلوع وزمرته ، على حكومتنا ، ان تعيد ترتيب اولويات الصرف ، لضمان عودة الفوائد المستدامة، لتغذية مشروعات اخرى ، تساهم  دفع الانتاج واستقراره، فاقتصاد الوطن يشهد تضخما ملحوظا ، مايستدعي الاتجاه نحو الاهتمام في المقام الاول  بالموارد الطبيعية ، فللوطن ميراث وافر من الاراضي الزراعية، التي تحتاج الى العمل عليها بكفاءة استخدام عالية، تقود الى زيادة النمو الاقتصادي ، فمن المعروف ، انه ترتبط الزيادة في النمو الاقتصادي بكمية الموارد الطبيعية المتوفرةفي اي دولة،كما اننا  والحمد لله ، نعيش في وطن ، تكثر فيه الايدي العاملة، التي شردتها قديما ، حكومة المخلوع ، وجعلت امام كل بيت اكثر من عاطل يتأبط شهادات جامعية تؤهله للعمل في اي مرفق في الدولة، بيد ان الانقاذ (قفلت) وظائف الدولة بكل مؤسساتها على الدبابين وكتائب الظل والمجاهدين ، الذين ادخلتهم في دائرة (وهم) كبيرة عندما حثتهم على الجهاد في معركة ، خسر فيها الشباب ارواحهم ، ورقص المخلوع على جثثهم وعرابه ، عندما ابتدع عرس الشهيد ، الذي بلعت مرارته ، امهات الطلاب ، وذرفت الدمع دما ، تناست الانقاذ عمدا ان هؤلاء هم راس المال الحقيقي ، الموارد البشرية، الايدي العاملة، التي تدفع بعملية النمو الاقتصادي ، لكن للاسف ، كانت الانقاذ (تنمي ) استثماراتها  الخاصة، من المنازل والمخازن والمزارع والنساء ايضا …..

** دمرت الانقاذ البنى التحتية، في وطني ، فانهارت شبكات النقل والطاقة والمواصلات والسكك الحديديه والصرف الصحي وامدادات المياه ، ولكل قصة وحكاية، دائما ماتختمها الانقاذ بالعقوبات المفروضة على السودان!!! وهذه تستحق من مال الدعم الكثير للنهوض بعاصمة ، ترقى لمصاف الاخريات في الاقليم …

** نحتت الانقاذ في نفس الشعب الشعب السوداني جروحا لن تبرأ ، فهاهو ياسر يوسف يصف عام 2015 الشعب السوداني ان احجم عن الادلاء برأيه في الانتخابات ، ب (ارازل القوم ) تبعه مامون حميدة عندما قدم دعوته للشعب باكل الضفادع ، اما بحر ابو قردة ، فقد وصف مرضى السرطان ، ب(بنصرف عليهم قروش بعدين بموتوا) في تصريح واضح انهم لايستحقون العلاج ، تدميرنفسي  ممنهج للانسان السوداني ، بلا خجل او مواربة ، ارادته تابعا فقط ، لكنه وباصرار عميق ، فجر ثورته في وجه الظلم والقمع والتسلط ، فكانت ديسمبر الغراء، وهاهو الان ، كطائر الفينيق ينهض من جديد ، بمساعدة الدول الصديقة..

** لم تستطع الانقاذ طيلة حقبتها ، ان تبني علاقة جيدة ومميزة مع دول العالم ، فكشفت بذلك عن وجهها العدائي تجاه الكل ، كانت تحيك المؤامرات ، وتركع لبعض من يطعم فمها ، الامر الذي عاد على الوطن( بالساحق والماحق) وليت عصبة الانقاذ تعلم الان ان السودان ولد من جديد ، وحوله اتراب واقران واشقاء وعشاق ، اعطوا بسخاء للتنمية والتطوير والتدريب ، وحتما سيكون  للاطفال من الدعم الجميل ، نصيب …

**يأمل المواطن الان في توظيف الدعم للمصلحة العامة، لنستغل الموارد بالطريقة المثلى ،  ولننتقل الى افاق ارحب ، تحكي للاجيال قصة وطن ، جذب احترام العالم بثورة شبابه ، بعد ان كان محبوسا في قمقم الانقاذ، والتي اجبرته على الانكفاء في احابيلها ، والتي باعدت بينه وبين هذا الاحترام …

همسة

للوقاية من فيروس كورونا ، الزم دارك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق