تقارير وتحقيقات

مليونية (30) يونيو … الشارع يعود لإزاحة كوابح الثورة 

الخرطوم (التغيير) – قبل ساعات من “مليونية” (30) يونيو 2020  التي تنظمها لجان المقاومة في العاصمة السودانية والولايات في ذكرى الأولى للثلاثين من يونيو 2019 أعاد الجيش انتشاره في محيط القيادة العامة وأغلق الشوارع القريبة من وزارة الدفاع فيما نفى مسؤول في مجلس السيادة أن تكون الإجراءات العسكرية لمخاوف وقوع انقلاب عسكري ووصفها بالاحترازية لجهة رصد الأجهزة الأمنية مخطط لأنصار النظام السابق لتقويض مليونية الثلاثين من يوينو.

ورفض مسؤول عسكري لـ”التغيير الالكترونية” الإفصاح عن معلومات عن الإغلاق للشوارع المحيطة بالقيادة العامة وقال إن الإجراء عادي في اطار حماية مقار الجيش كما جرت العادة.

وفي موازاة ذلك أجرت لجان المقاومة في أحياء العاصمة السودانية مواكب دعائية الساعات الماضية للدعوة الى مليونية (30) يونيو 2020 والذي يصادف غدا الثلاثاء الذكرى الأولى لمليونية ثلاثين يونيو 2019 والتي أعادت زمام المبادرة الى القوى المدنية بعد مجزرة القيادة العامة التي أنهت اعتصام المدنيين. وكان المجلس العسكري ينوي تشكيل حكومة تسيير أعمال بمعزل عن قوى التغيير التي قادت الحراك الشعبي الذي أطاح بالرئيس المعزول عمر البشير في ابريل 2019 .

ورصدت “التغيير الالكترونية” عصر اليوم الاثنين موكبا دعائيا للجان مقاومة الكلاكلة جنوب الخرطوم حيث تجمع مئات الشبان والفتيات بعضهن يكتسين بعلم بلادهن وانطلقت الهتافات لمواكب الثلاثاء وسط إجراءات أمنية مشددة باتفاق من ترويكا الحكم الثلاثة بين المجلس السيادي ومجلس الوزراء وقوى التغيير في اجتماع عاصف جرى مساء السبت بالقصر الرئاسي حيث تلقى المدنيون تنويرًا من العسكريين حول الوضع الأمني وتحركات العناصر التابعة لنظام المخلوع ومحاولة جر المحتجين الى مرافق رئيسة لاعادة عملية الاعتصام لإسقاط الحكومة.

وأظهرت مؤشرات أولية للجان المقاومة أن المواكب لن تتوجه الى وسط العاصمة السودانية غدا الثلاثاء وستكون هناك مسارات خلال الساعات القليلة القادمة وحملت ملامحها كما نقلت دلال صادق لـ”التغيير الالكترونية” الاثنين أن ” المواكب في الخرطوم تتوجه الى شارع المطار كما جرى العام الماضي” وقالت دلال وهي ناشطة فاعلة في لجان مقاومة شرق الخرطوم إن ” المواكب أوصلت رسالتها قبل أوانها وأن لجان المقاومة لاحظت اهتماما حكوميا بتحقيق المطالب المتمثلة في تسريع العدالة وانصاف الضحايا وحل الضائقة المعيشية وكبح العناصر المضادة للثورة وتحقيق السلام وانهاء القتل في مناطق النزاعات “.

وقبل ساعات من مواكب الثلاثاء اعلنت السفارة الاميركية في الخرطوم تشجيعها للتظاهرات السلمية ودعت الأطراف الى الوصول الى انتخابات في العام 2022 في نهاية الفترة الانتقالية وفق تعميم صحفي نشرته على حسابها في فيسبوك اليوم.

وعلى صعيد الإجراءات الأمنية ذكر عضو مجلس السيادة والمتحدث بإسمه محمد الفكي لـ”التغيير الإلكترونية” أن القوات النظامية ستحمي المتظاهريين السلميين مشيرًا إلى أن مؤسسات الحكم في اجتماعات مستمرة لتأمين المليونية التي ستنطق بعد ساعات في تذكير الأطراف الحاكمة بالمطالب التي يطرحها الثوار .

وقال الفكي :” الشرطة ستقوم بدورها والقوات المسلحة ستقوم بدورها في حماية الثورة والمواكب “.

وكان حزب المؤتمر الشعبي دعا الجيش إلى استلام السلطة وازاحة قوى التغيير عن الحكومة الانتقالية التي يقودها المدنيون مبررًا ذلك بانقاذ الوضع الاقتصادي وإنهاء الاحتقان السياسي لكن المؤتمر الشعبي حصد انتقادات من القوى المدنية التي اعتبرته منحازًا الى الانقلاب العسكري.

أما مكتب رئيس الوزراء عبد الله حمدوك فقد أعلن تأييده لحق التظاهر السلمي على لسان مستشاره الاعلامي فائز السليك الذي كتب على حسابه الشخصي في فيسبوك مساء الاثنين أن الثورة الشعبية معروفة بسلميتها التي بدأت بها ولاتزال مستمرة لكنه حذر من جر الفلول، الثورة الى العنف مطالبًا المتظاهرين السلميين بالتباعد الجسدي لتجنب كوفيد 19.

بينما نقل عضو مجلس السيادة الفريق أول شمس الدين الكباشي في مقابلة مع قناة العربية مساء الاثنين اعتراف مؤسسات الحكم بتحمل جزء من الفشل الذي يشعر به الشارع على حد قوله وقال وفق ما رصدت (التغيير الالكترونية) “الفترة الانتقالية محسوبة علينا وتم اعتقال عدد من قادة النظام السابق يطلقون دعوات للتظاهر والتجمهر وتقويض الثورة ” .

وقال الكباشي “الاعتقالات مستمرة ونملك معلومات عن جهات تخطط لإجهاض مليونية 30 يونيو “.

ويرفض المدنيون والعسكريون في مؤسسات الحكم الادلاء بمعلومات للصحفيين طوال اليومين الماضيين على الرغم من الاجتماع الذي جرى بين الترويكا الحاكمة في السودان السبت الماضي ناقش الاجراءات الأمنية .

وذكر الكباشي أن مطالب الثوار مشروعة ونفى استقطاب المؤسسات العسكرية لمكونات في قوى التغيير.

وفي شأن آخر أعلن الكباشي أن عددا من الشركات التي تتبع الى المنظومة العسكرية أصبحت تحت إدارة وزارة المالية.

واتهم الكباشي جهات لم يسمها بتحريض القوات المسلحة للاستثمار في الخلافات بين قوى الثورة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق