أعمدة ومقالات

٣٠ يونيو:هيبة على امتداد الكون

خالد فضل

لولا الخوف على شبابنا البواسل من الجنسين والاطفال ومجاميع النساء الرائعات حقا من تفشي جائحة كوفيد ١٩ الغدارة ،لما كان لدينا ادنى تحفظ على عزم الشفاتة والكنداكات على احياء الذكرى الاولى لتاريخ تصحيح التواريخ،فقد اكتسب يوم ٣٠ يونيو صفته الاصلية ،يوما للثورة بعد ان ظل لثلاثين عاما غريبا عن صفتها قريبا حتى المطابقه لنقيضها،فاذا كان المصطلح يعنى حدوث تغيير ايجابي تجاه ماينفع الناس،فان ٣٠ يونيو 1989م كان اسوأ ماحاق ببلادنا في تاريخها الحديث والقديم فقد ظلت بلادنا منذ ذلك التاريخ اسيرة لعصابة الاسلام السياسي، تلك الجماعه الفاسدة المفسدة لكل جمال.

نعم حق لشعبنا الاحتفال باليوم الذي توج فيه الثورة البديعة التى جعلت لشعبنا هيبة على امتداد الكون،يوم هتفت كل الشوارع مدنياووو ،فارتد بصر البرهان ومن معه من اعوان الى حقيقة مطلب الشعب ،واظن ان الذين يريدون من البرهان تلاوة البيان كما يهتف الزواحف يعيشون في وهمهم الساذج، يظنون ان ذلك ممكنا بعد الذي رأوه بام اعينهم فى ٣٠ يونيو ٢٠١٩،مدنياووو…..مطلب الشعب والفئه الفاسدة لاتعيش الا في جلباب القهر والدكتاتور ومن يذع البيان!

وياتيك حداء النبيل في الغياب والحضور محجوب شريف وطن مدرار،جرت تتسابق الانهار،وهيبة على امتداد الكون،علما في حماه النجمه حتى الزهرة والمريخ،هذا حلم الشرفاء النبلاء ممن امنو بالشعب والوطن وذاك من الايمان بالله خالق الحق والعدل والكمال ،هؤلاء الشباب، النساء والاطفال صنعوا تاريخهم،تاريخ مجدهم وفخرهم،بثورتهم المبهرة التى حظيت باحترام واعجاب كل العالم وصارت ماركة عالمية مبدعة مدعاة للمحاكاة والتقليد من بيروت الى واشنطن ومدريد،هنا يتحقق الوعد الحق للثوار وهات من حقل الوطن شتلات.

من رماد مجزرة فض الاعتصام في الثالت من يونيو 2019 نهض الشعب كاقوى ما يكون، شعارهم حرية سلام وعدالة ديدنهم سلميه سلمية عبارتهم الحاسمة تسقط بس،ليس في مقدور المدفع والرصاص ان يلجم شباب المقاومة وما ادراك ما المقاومة،الكنداكات اللاتى اثبتن ان الشجاعة انثى وبفضلهم باتت معدية! هؤلاء لا يخيفهم كلاش ولاتصدهم رصاصة حية فقد تلقوها بصدور عارية ووجوه باسمة وحلم عريض بسودان جديد مهروه بالدماء الغالية ،يرددون مع صلاح،ما الموت هذا استسغنا مره .

هات من حقل الوطن ،وثيقة دستورية حاكمة ماكان يمكن تحقيقها لولا ثورة ٣٠ يونيو المجيدة،انشاء بعض هياكل السلطة الانتقالية التى لم تكتمل بعد،ومن حق الثوار المطالبة باكمالها الان قبل الغد،ثم ياصاح لا تنس ان حكومة د حمدوك المدنية تتمتع باكبر حاضنة سياسية في راهن بلادنا الان ،قوى الحرية والتغيير بما فيها قوى الكفاح المسلح وماشين في السكة نمد كل ذلك من ثمار ثورة تصحيح التواريخ واستعدال المسار في ٣٠ يونيو ٢٠١٩ يوم خسر المراهنون على الردة الرهان ،فبدأت افاعى السحت تنفث سمومها عبر بث الشائعات والاحباط ،وكلما تقدمت الثورة خطوة في الاتجاه الصحيح ازداد سعارهم وعلا صراخهم وتخبطوا فى لجج التخريب تلك السكة التى خبروا دروبها ولم يعرفوا للتعمير طريقا ،ولكن هيهات هاهو العالم يتقاطر نحو السودان الجديد بملامحه الديمقراطية السمحة ،خطوات نحو استعادة الامل في صون حقوق الانسان وارساء حكم القانون ،السودان المنفتح على العالم بوجهه الحقيقي الصبوح ليس كما كان بعقوده الاخيرة بدمامة المطلوبين للعدالة الدولية ،الملاحقين على الجرائم ضد الانسانية الموسومين بممارسة المجازر والتطهير العرقي والارهاب وكل نواقص النفس البشرية،السودان الان شريك العالم في الهم والفرح بالشراكة المنتجة ،فهل اتاك حديث برلين الاخير ،اذ شكل علامة فارقة بين عهدين ٣٠ يونيو البائدة بملامحها الكالحة التى ملؤها الشر ،وملامح السودان خلالها العزلة كالبعير الاجرب يعافه كل القطيع ،سماته الحرب واللجوء والنزوح،مكتمل اركان القهر والقتل والفساد،الان في التاريخ الصحيح ل ٣٠ يونيو سودان الجدارة والكفاءة والخبرة والنزاهة،سودان السلم والتعاون سودان يضيف للحضارة الانسانية ارث ٧ الاف عام من التاريخ المجيد ،هذا هو الفرق بين التاريخين وبين العهدين فطوبى للسودانيين اينما حلوا فقد جاء اوان رد كرامتهم،جاء الزمن الاخضر الذي يؤكدون فيه جدارتهم ويحققون فيه غاياتهم وآمالهم نحو بناء “وطن للسلم اشرعته وضد الحرب اسلحته، وطن خير ديمقراطى” ،التحية والخلود والمجد للشهداء والجرحى والمفقودين والمغتصبات،المجد للوطن ولشعب بلادى العظيم للشباب والشابات والنساء والاطفال هم الامل هم الحاضر وكل المسقبل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق