أخبارتقارير وتحقيقات

السودانيون يختبرون حزم الدعم الحكومي اعتباراً من اليوم

الخرطوم :محمد سعيد حلفاوي

في حي شعبي بمنطقة سوبا شرق العاصمة السودانية تسلمت عائلات مدرجة على لائحة مستحقي الدعم النقدي مدفوعات مالية  أقرتها الحكومة السودانية بواقع (500) جنيه الفرد شهريا ما يعادل (5) دولارات أميركية.

تأتي هذه الخطة النقدية التي صممتها وزارة المالية لحماية الشبكات الاجتماعية الفقيرة من الإصلاحات المرتقبة التي أجريت ولاتزال مستمرة فيما يتعلق برفع الدعم عن الوقود والخبز والكهرباء وفق شروط البنك الدولي بانتقال السودان من دعم السلع الأساسية إلى دعم الفقراء.

وأعلن وزير المالية ابراهيم البدوي في تصريحات صحفية الأربعاء ” بدأنا توزيع نقدي مباشر لحماية الشبكات الاجتماعية من الآثار الناجمة عن الإصلاحات الاقتصادية نحن نود أن نوفر لهم الاحتياجات الأساسية هذه خطة نجحت في دول كثيرة”.

ويعتزم السودان اقتراض نحو مليار دولار من البنك الدولي بعد إبرام اتفاق بين الطرفين يضمن تأهل الخرطوم للحصول على القروض سيما شطب الديون القديمة ليتسنى لها الحصول على قروض جديدة.

وكان البنك الدولي أكد أنه سيقدم (400) مليون دولار في مؤتمر شركاء السودان الخميس الماضي وفق ما أفاد المدير التنفيذي للبنك الدولي في المؤتمر الذي نظم عبر دوائر الفيديو جمع خمسين دولة ومنظمة تعهدت بتقديم(1.8) مليار دولار لمشاريع التنمية وشبكة الحماية الاجتماعية والعمليات الإنسانية.

وزعم أن بعض الأطراف قللت من هذه المساعدات التي تقل عن المبلغ الذي أعلنه رئيس الوزراء عبد الله حمدوك في سبتمبر 2019 حيث أعلن حاجة السودان إلى (8)مليار دولار لإنعاش الاقتصاد المتهالك.

لكن استاذ العلاقات الدولية والباحث في الاقتصاد السياسي جعفر الافندي يرى في تصريح ل(التغيير الإلكترونية) أن مؤتمر شركاء السودان أعاد السودان إلى المجتمع الدولي والمكاسب سياسية ودبلوماسية قبل أن تكون اقتصادية متوقعا حصول الخرطوم على دعم دولي لاحقا خاصة مع اقتراب مغادرة السودان لقائمة الإرهاب.

ويرتفع التضخم في السودان بشكل غير مسبوق متأثرا بشح الوقود وارتفاع سعر الصرف لكن وزير المالية تعهد بمعالجة سعر الصرف اعتبارا من سبتمبر القادم.

والحلول المطروحة أمام الحكومة في الوقت الراهن هو رفع السعر التأشيري للدولار الأمريكي في البنوك إلى (100) جنيه من (55) جنيه  وهو إجراء يعرفه المحللون الاقتصاديون بتعويم العملة المحلية جزئيا والذي يؤدي في المرحلة الأولى إلى ارتفاع النقد الأجنبي والسيطرة عليه لاحقا.

يقول الجعفري ” اعتقد ان التعويم يحتاج إلى احتياطي صلب من النقد الأجنبي في البنك المركزي لتمويل طلبات الاستيراد هل تتوفر حاليا يتساءل الجعفري؟”.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق