تقارير وتحقيقات

لجان المقاومة وائتلاف قوي الحرية والتغيير .. هل انتهي شهر العسل؟

الخرطوم – سارة تاج السر (التغيير) –  فجر القبض على نجل القيادي بائتلاف قوي الحرية والتغيير إبراهيم الشيخ، بتهمة تهريب الجازولين المدعوم حالة من الإحتقان وتبادل إلاتهامات بين القيادي ولجان مقاومة منطقة البراري شرق العاصمة الخرطوم وهي أحد ابرز القلاع التي ساهمت في قيادة الحراك الجماهيري الذي أطاح بالرئيس عمر البشير. 
وتتلخص الحادثة، في ضبط لجان مقاومة البراري بالتعاون مع شعبة المباحث الفيدرالية، تناكر وقود، قالت لجان المقاومة أن ملكيته تعود لنجل الشيخ، وبموجبه تم اقتياده إلى قسم الشرطة واتخاذ كافة الإجراءات القانونية في مواجهته ورفض الإفراج عنه عبر الضمان إلا يوم الاحد. وتأكيدا على اتهامها اشارت مقاومة البراري للمرفقات  الضبطية التي توضح كمية الجاز وسعره المدعوم البالغ  40 الف جنيه، بينما تم بيعه لسمسار بمبلغ يقارب 3 مليار ، كما موضح في  المرفقات خط السير للتانكر من مستودع الجيلي “المكب الي المصب” في سوبا بجانب إسم السائق.
عملية القبض وفقا لبيان لجان البراري، المنشور على صفحتها بالفيس بوك، تمت عبر خطة محكمة  مشتركة بين اللجان والمباحث الفيدرالية، بصالة (مونى) بمعرض الخرطوم الدولي، التي تتبع لاحد رموز الفساد في النظام البائد، تحفظت مقاومة البراري عن الإفصاح عن اسم صاحبها لحين ياخذ القانون مجراه ولايعطل ذلك سير القضية.
وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية ضد نجل الشيخ ،اتهمت المقاومة الاخير، بمحاولة اخراجه لكونه أحد قيادات الحاضنة السياسية للحكومة، الا أن لجان مقاومة البراري أصرت على متابعة الاجراءات ورفضت خروج المتهم عبر الضمان إلا يوم الاحد.
 
ووصم البيان المتهم بالتلاعب بموارد البلاد وإهدارها من أجل كسب منافع شخصية دون وضع ازمات مواطن هذا البلد نصب اعينهم، في وقت تعاني عدة ولايات من شح وندرة الوقود كولاية الجزيرة التي يبلغ  عجزها في مشتقات المواد البترولية نسبة 50%.
 
واوضح البيان أنه خلال تنفيذ عملية الضبط وجه نجل الشيخ بعض الاساءات للجان المقاومة واتهمهم “بعدم الموضوعية” وبعثت لجان البراري رسالة لقوي الحرية والتغيير وكل من  تسول لهم انفسهم التلاعب بحقوق الشعب أيا كانوا ولو كان ابن رئيس الوزراء  عبدالله حمدوك.
وحسب متابعات “التغيير” فإن نجل الشيخ خالف المنشور الصادر من إدارة الطاقة والتعدين الذي استدل به والده بشان كميات الاستيراد الخاص، حيث خرقت الشركة الإماراتية الموجهات المنصوص عليها في القرار فيما يلي ضوابط توزيع الجازولين الخاص والتي حصرت استهلاكه للقطاع الزراعي والصناعي والأنشطة الاستثمارية وقامت ببيعه للغرض غير المخصص له . وعلى الصعيد الآخر برأ الشيخ إبنه من التورط في تهريب الوقود  أو الفساد، وأوضح ملابسات ما وصفه بالاستهداف الممنهج حول حادثة تنكر الجازولين و القبض على نجله محمد في قضية شراء الجازولين.
وقال متحدثا في بث مباشر “لايف” بصفحته على موقع الفيس بوك حظي بمشاهدة عالية، إن محمد درج مع مجموعة من الشباب على شراء الجازولين خلال الأزمة الأخيرة بأسعار تتراوح ما بين ١٥ إلى ٢٠ الف جنيه ،لاستغلاله في أغراض التوليد الكهربائي، وقال إن الوقود المقبوض تم استيراده بواسطة شركة خاصة هي شركة سوداغاز الإماراتية. واضاف الشيخ عبر اللايف الذي تجاوز الأربعين دقيقة، أن الوقود الذي بسببه اوقف ابنه هو جاز حر  متاح للبيع في الأسواق بموجب المنشور الصادر من ادارة البترول بوزارة الطاقة والتعدين والتي سمحت لأفراد وشركات باستيراد الجازولين لجهات بعينها للمستهلكين من الشركات الزراعية،المصانع، شاحنات النقل ولا علاقة له من بعيد ولا قريب بجاز مدعوم أو طلمبة او تهريب او تسريب او فساد.
وواصل عضو اللجنة الإقتصادية بقوي الحرية والتغيير دفاعه عن نجله، بأن الشركة اشترطت الا تبيع اقل من تانكر بحد أدنى مائة برميل ، وكان من الضروري توزيعه بعد الاستلام في براميل كل حسب نصيبه وحصته ، والمبلغ الذي دفعه،ولفت إلى ان الصالة التي قبض فيها التناكر  لديها عشره براميل.
ولفت إلى أن ابنه ابرز لهم الاوراق الرسمية التي تثبت أن الجازولين مستورد و غير مهرب، كما  لم يكن باسم محمد ابراهيم الشيخ، وان هناك عشرات المشترين في أكثر من جهة كما أن للتناكر اوراق تثبت صحة شرائه وهي مستندات تحمل أختام أربعة جهات هي وزارة الطاقة والتعدين، الجمارك،الضرائب، جهاز الأمن والمخابرات العامة، الا أن لجان المقاومة دخلوا في مشادات كلامية انتهت بالتشابك بالأيدي وإيقاف التوزيع وإقتياده الي قسم الشرطة.
ونفي الشيخ بشدة ادعاءات لجان مقاومة البراري بحضوره إلى القسم ومحاولة إخراج ابنه مستغلا نفوذه السياسي وأشار إلى أن الضابط الموجود في القسم هو من بادر بالإتصال ليخطره بوجود محمد في قسم الشرطة بسب تناكر جازولين، وقال : أبلغت  الضابط بانني لن اتدخل وطالبته بالمواصلة في الإجراءات القانونية حال كان نجلي مخطئا وإذا لم يكن كذلك فليطلق سراحه، واكد ان موقفه كان مفاجئا للضابط ووصفه بالرجل المحترم.
وبرغم إقرار الضابط  بصحة المستندات الا أن لجان المقاومة طالبوا بفتح بلاغ بحجة كسر الحظر ، وعدم وجود مطفأة حريق في التناكر وحاصرو القسم، واستنكر الشيخ تدخل لجان المقاومة السافر ،وتجاوز سيادة حكم القانون المكفول بقنوات محددة ،والشرطة واحدة من اجهزة العدالة وهي التي تحدد ما إذا كان  الجاز مسرب، مهرب ،منهوب، واضاف “الكلام دا خطا وغير مقبول .. بدون ليس وغموض”.
واتهم صفحات وكالة السودان للانباء،والشرطة، واسود البراري، بالتورط في ذكر الواقعة بدون استقصاء قبل أن يصفها بالصفحات السوداء، وأشار الشيخ إلى أن نجله حال كان متورطا هذا لايعني القدح في ذمة والده واستشهد بأبن نبي الله نوح العاصي واضاف هل كان خصما على نبوءته واعتبر ان هذه الثورة جاءت لتعلي من شأن القانون وليس العكس.
واوضح الشيخ أن تخوفه من الشبهات دفعه لعدم مزاولة اي عمل تجاري منذ آواخر نوفمبر الماضي واضاف قائلا ” لو وجدت الحكومة في درب ما ساتركه وأسلك طريقا آخر” وقال ” مافي اولاد مصارعين بيض” وكل من أخطأ يعاقب ولا افلات من المحاسبة واعتبر أنه و بالاستهداف الممنهج والتربص الدائم ستصبح البلاد في مهب الريح 
وعلى ما يبدو فإن الحادثة ستحدث شرخا كبيرا في العلاقة بين الائتلاف ولجان المقاومة وتفتح باب التساؤلات  واسعا بشان تدخل الأخيرة في عمل السلطات العدلية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق