أخبار

في محكمة شهيد المتاريس …ضابط الدعم السريع ينفي تواجده في الخرطوم يوم فض الاعتصام

الخرطوم (التغيير) – خصصت المحكمة الخاصة بقضية الشهيد حنفي عبد الشكور الجلسة الأولى للإستماع الى المتحري الأول في أول قضية مرتبطة بمجزرة القيادة العامة التي أدت إلى استشهاد (130) شخصا من المتظاهرين السلميين عندما داهمت قوات المجلس العسكري مقر الاعتصام المدني في الثالث من يونيو 2019.

ويواجه الضابط في قوات الدعم السريع يوسف محي الدين الفكي تهمة قتل الشهيد حنفي عبد الشكور في شارع منزله بأمدرمان – بالتزامن مع فض اعتصام القيادة – بالدهس بمركبة الدعم السريع.

وبدأت المحكمة الجنائية الكبرى  إجراءات الاستماع إلى أقوال المتحري في الدعوى السبت بمقر مجمع محاكم امدرمان وسط برئاسة صلاح الدين محجوب قاضي محكمة الاستئناف وعضوية اثنين من قضاة المحكمة العامة وحضور تاج السر علي الحبر النائب العام.

وتلا ممثل الاتهام عن النيابة العامة خطبة الاتهام الافتتاحية طالب فيها بسيادة القانون علي المتهم وطالب بتطبيق اقصى عقوبة فى القانون على المتهم مشيرًا إلى ان ما قام به المتهم من إزهاق روح المجني عليه يعد جريمة كاملة الاركان لافتًا إلى أن النيابة العامة وفرت للمتهم كل الحقوق الدستورية له

من جهته ذكر المتحري الأول الملازم أول شرطة زايد احمد زايد فى افادته انه بتاريخ الثالث من يونيو 2019 تم فتح بلاغ القتل العمد تحت المادة 130 ضد المتهم (يوسف محي الدين الفكي ويحمل رتبة رائد بالدعم السريع) والذى قام بدهس المواطن حنفي عبد الشكور بالسيارة مما ادى لوفاته.

وأوضح المتحري أنه بناءًا على البلاغ تم الانتقال إلى موقع الحادث  مشيرًا إلى انه لم يجد الجثمان فى موقع الحادث وأنه نظرَا لصعوبة التحرك بسبب إغلاق الشوارع بالمتاريس تم التحرك فى اليوم الثاني إلى مشرحة امدرمان لإستلام الجثمان بواسطة النيابة العامة

وأضاف “تم استجواب المتهم وأقوال ذوي القتيل فى الحادي عشر من يونيو 2019”.

وقال :”تم مخاطبة النيابة العامة والمنطقة العسكرية بتاريخ  الثالث عشر من يونيو لتسليم العربة البوكس الخاصة بالمتهم والتى تحمل الرقم (6خ- 9206) (تتبع لقوات الدعم السريع  والتى يقودها المتهم”.

وأشار المتحري إلى أن الحادث وقع فى حي الدوحة بأمدرمان حيث طلب الثوار الذين وضعوا متاريس فى الطريق من المتهم الرجوع إلا أن المتهم واصل السير فى الاتجاه المعاكس ورفض الانصياع لهم وقام بعكس الشارع حيث كان يسير ببطء ثم زاد السرعة مما أدى الى دهس المواطن بالعربة بالصدام الامامي ( للعربة) ونتج عن ذلك وفاته بسبب نزيف دموي حيث كان المجني عليه يقف على بعد 9 أمتار من  الشارع حسب افادة الشهود لافتًا الى أنه تم رسم الكروكي للحادث بعد 15 يومًا”.

فيما قال المتحري الثاني أحمد عبد الله عبد الرحمن وكيل نيابة امدرمان  جنوب فى افادته انه بناء على توجيهات النيابة العامة تمت مخاطبة الادارة القانونية للدعم السريع لاحضار العربة والشخص الذى خصصت له العربة وكان ذلك بتاريخ 26 أغسطس 2029

وذكر المتحري أن المتهم في افادته بأنه غادر ولاية الخرطوم منذ السادس والعشرين من رمضان الى منطقة دولة بولاية القضارف التي قضى فيها فترة طويلة وعاد الى الخرطوم بعد اسبوعين من العيد كما ذكر أنه شاهد عملية فض الاعتصام من اجهزة الاعلام وانه ايضا لم يكن موجودًا فى تلك الفترة وتابع :”العربة التى كانت بحوزتي طيلة هذه المدة  ولم أكن على معرفة بالمجني عليه اصلًا ولم أزور الدوحة بامدرمان”.

وقال المتحري :”بتاريخ 15 يناير 2020 تم العثور على فيديو خاص بالحادثة وتم ارسالة الى المعمل الجنائي لفحصها وتم استخراج صورة منه للعربة  وقدم ممثلو الاتهام والدفاع مستندات لدى المحكمة والتي قبلتها شكلا”.

بينما قررت المحكمة عقد جلستها القادمة  السبت المقبل  لعرض محتويات الاسطوانة المدمجة التي قدمها المتحري الأول والثاني.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق