أخبار

فض اعتصام كتم … الحكومة: اعتصام فتابرنو قائم 

كل شئ كان يسير على مايرام في منطقة كتم حتى مساء الأحد عندما وصلت سيارات تقل الوفد الحكومي العائد من اعتصام منطقة فتابرنو الواقعة على بعد (16) كيلومتر شرقي منطقة كتم الواقعة على بعد (105) كيلومتر شمال غرب الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.

اعترضت مجموعات سيارات الوفد الحكومي بإغلاق الشارع ورفضت السماح للموكب  بالمرور إلى داخل كتم وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق التجمعات التي أغلقت الطريق الرئيسي أمام الوفد.

وينفي وزير الإعلام والمتحدث الرسمي بإسم الحكومة فيصل محمد صالح في حديث لـ”التغيير الإلكترونية” وجود اعتصام في منطقة كتم وقال إن الاعتصام في منطقة “فتابرنو”  وأن الوفد الحكومي من الولاية برئاسة الأمين العام ذهب إلى فتابرنو بمروحية وعاد  بها إلى الفاشر بينما تحرك جزء من الوفد الحكومي بالسيارات إلى كتم وهناك إعترضت مجموعات طريقهم وأطلقت الشرطة الغاز لفتح الشارع وأضاف :”لكن هذا ليس مبررا لاطلاق الغاز المسيل للدموع”.

ويوضح صالح أن مجموعات أضرمت النار في (8) سيارات للشرطة إلى جانب اقتحام مخزن الأسلحة وحرق مركز الشرطة في كتم مشيرًا إلى أن مراسل التلفزيون الحكومي كان مع الوفد الذي وصل إلى كتم.

فيما نقل الناشط السياسي كمال أبكر محمد لـ”التغيير الإلكترونية” من داخل مدينة كتم صعوبة الأوضاع الأمنية مساء الأحد نسبة لاطلاق الذخيرة الحية لساعات متواصلة وملاحقة المتظاهرين في الشوارع مؤكدًا أن المطالب التي طرحها أهالي كتم في الاعتصام تتعلق بملاحقة المسلحين الذين يقودون الدراجات النارية ويقتلون المزارعين في الحقول إلى جانب تفكيك النظام في المحلية حيث لاتزال عناصر المؤتمر الوطني تدير المحلية.

ويشير أبكر إلى أن الاعتصام في كتم نظم منذ ثلاثة أيام دعمًا لاعتصام “فتابرنو”  وتحقيق مطالب سكان محلية كتم التي تخضع لها وحدة “فتابرنو”  الإدارية الواقعة على بعد (16) كيلومتر من كتم.

وأغرى إعتصام منطقة نيرتتي بعض مناطق دارفور إلى تنظيم إعتصامات موازية لتحقيق المطالب المتعلقة بحفظ الأمن سيما مع انتشار الميلشيات التي تقتل المزارعين والمواطنين لدرجة قتل شخص لنهب الهاتف المحمول كما يقول أبكر.

وعلى الرغم من أن الحركات المسلحة والحكومة توشك على توقيع سلام دائم في إقليم دارفور إلا أن الاعتصامات أظهرت هشاشة الوضع الأمني وصعوبة تحقيق الاستقرار في ظل عدم نزع السلاح من المليشيات وعدم تطرق المفاوضات لهذه الأزمة كما يقول نشطاء من اعتصام نيرتتي وكتم وفتابرنو تحدثوا إلى “التغيير الإلكترونية”.

ويشير الناشط في إعتصام فتابرنو كمال بشر إلى أن هيكلة القطاع الأمني مدخل لحل الاضطرابات الامنية التي تحدث بين الفينة والأخرى في مناطق دارفور حيث يظل القتل خارج نطاق القانون مرتفعًا ومقلقًا وسقوط نظام البشير لم يتجاوز الخرطوم ولم تتأثر المناطق المضطربة بالوضع السياسي الجديد لأن الهيكلة الجذرية للحكومة والنظام السياسي والقطاع الأمني والعسكري لاتزال بعيدة المنال.

ويوضح بشر أن حماية المدنيين تقع على عاتق الشرطة ووزارة الداخلية أما حماية الحدود من صميم القوات العسكرية بالتالي في حال قتل أحد المدنيين بالرصاص عندما نلجأ إلى الشرطة لانجد إهتمامًا يذكر فيما لم تحصل “التغيير الإلكترونية” على تصريح من الشرطة عن مهامها أثناء الإضطرابات الأمنية التي تحدث في مناطق دارفور سيما الإحصائيات الحقيقية لعدد القتلى بسلاح المليشيات منذ سقوط النظام وهي إحصائيات تتجاوز الـ(100) شخص كما يقول نشطاء من تلك المناطق وظل الجناة بمنأى عن العدالة.

ويؤكد المتحدث الرسمي بإسم الحكومة فيصل محمد صالح أن بعض المطالب في إعتصام “فتابرنو”  من صميم المركز وأن الأمين العام لولاية شمال دارفور استجاب لبعض المطالب وبعض المطالب وضعها في يد المركز والحكومة الانتقالية بمؤسساتها المدنية والسيادية.

عبارة جديدة ذكرها وزير العدل نصر الدين عبد البارئ في مخاطبة اعتصام نيرتتي قبل أسبوعين مطالبًا بنزع السلاح من المليشيات عوضًا عن ترديد عبارة جمع السلاح والفرق بين العبارتين تعني ثمة حاجة ملحة إلى تفعيل الوضع الأمني في المنطقة لحماية المدنيين.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق