أعمدة ومقالات

تعديلات القانون الجنائي 2020

صديق حسين
مواد القانون الجنائي ١٩٩١ التي طالتها التعديلات المتنوعة أثارت ضجة لا تستحقها. فهي من نظر المطالبين بالتعديل معالجة ديكورية لن تصلح نظام العدل الجنائي الذي أفسدته الإنقاذ . و يرى فيها بعض أنصار النظام السابق مساسا بثوابتهم . و معلوم لنا جميعا أن القدح في التعديلات أو مدحها لا ينفك بالضرورة عن مركز القادح أو المادح السياسي و المصلحي وموقفه مما يجري في الساحة وما ابرئ نفسي. ومن الجائز أن يجحد الإنسان ما استيقنته نفسه ظلما و عتوا ليشتري بآيات الله التي يغلّف بها موقفه كسبا دنيويا هو مبتغاه الحقيقي .
و للتاريخ فإن القانون الجنائي الحالي تقدمت بمشروعه الحكومة البرلمانية المنتخبة لإجازته من البرلمان المنتخب في سنةً ١٩٨٨ . و تمت مناقشته و التصويت عليه و سقط بجدارة. و تم فيما بعد فرضه بالقوة الغاشمة إبان سطو الاسلاميين على الحكم . كانت المآخذ على المشروع متعددة منها أنه قد أختزل قوانين العقوبات ١٩٧٤ و ١٩٨٣ التي سبقته في الثلث و ترك فضاءا واسعا من الفراغ التشريعي للاجتهاد و الاستبداد والاعتداد بالرأي الشخصي في مسائل القانون العام.
من حيث مضمونه يحتوي القانون الجنائي الحالي على ١٩٢ مادة . و هذه المواد تقل عن نظيرتها الموضوعة على سبيل المثال في الولايات المتحدة لأي واحدة من الجرائم المعرّفة في مواد القانون الجنائي الفدرالي رقم 18 بفصوله البالغة 123 فصلا و مواده التي تتراوح لمئات إلى آلاف المواد لكل فصل. و كذلك الحال عند مقارنته بالمدونات الجنائية في دول أوربا القارية و السوابق القضائية الجنائية في دول القانون العام الانجليزي. والإطناب في القوانين الجنائية ليس ترفا و لا تبديدا للحبر والورق ، بل واجب تمليه العدالة الجنائية بقواعد معلومة من بينها قاعدةً لا جريمة إلا بنص و قاعدة حظر التوسيع القضائي للمسئولية الجنائية بالقياس أو الاجتهاد و قواعد الضبط الجامع لأركان الجريمة المانع لالتباسها بغيرها و خلاف ذلك من قواعد معلومة. و قد ترك انحسار التقنين في المجال الجنائي السوداني فراغا جعل من بعض القضاة الحفاة مشرّعين سرعان ما ملأوا بعضه باجتهادات وتلفيقات و بدع مستقاة من قوانين و مدارس شتى أو من بعض مخلفات قوانين دول الجوار حتى غدا القانون السوداني و فيه مشابه من كل واحد وله في كل جزء منه والد. وهذا فيما يتعلق بكلياته Macrojuridical level.
و أما في الجزئيات Microjuridical level فدعونا ننظر لبعض المواد الأصلية قبل تعديلها . و بعض هذه المواد ينطوي على فساد و عوار سكت عنه أنصار النظام البائد وأحباره طيلة حكم الإنقاذ مثلما سكتوا عن كبائر استباحة الدماء و الأموال والفساد الذي شهد به مؤخرا بعض رموز الإنقاذ و قادتها على انفسهم.
وقد يقتضى مركز الإنسان المصلحي و موقفه السياسي تعمّد الخلط بين القانون الجنائي لسنة ١٩٩١ و الشريعة الإسلامية لغايات التأليب و الحراك السياسي و التدافع الدنيوي . و الشريعة باقية في قلوب المؤمنين من أهل السودان منذ قيام مملكة الفور سنة 1350 ميلادية و ستظل سواء بقي القانون الجنائي لسنة ١٩٩١ أو خسف به لمزبلة التاريخ التي يستحقها بجدارة. و على من يدّعى أن المساس بالقانون الجنائي هو مساس بالشريعة الإسلامية أن يأخذ في الاعتبار الآتي:
١.القانون الجنائي لا يعترف باغتصاب الأطفال:
تنص المادة 149 أنه يرتكب جريمة الاغتصاب من يواقع شخص ًزنا أو لواطا دون رضاه .
و ينص القانون الجنائي أنه يرتكب جريمة الزنا ( كل رجل وطئ امرأة دون رباط شرعي ،
وكل امرأة مكنت رجلا ً من وطئها دون رباط شرعي ،
و ينص القانون أنه يرتكب جريمة اللواط
كل رجل أدخل حشفته أو ما يعادلها في دبر امرأة أو رجل آخر أو مكن رجلا ً آخر من إدخال حشفته أو ما يعادلها في دبره .
و يعرف القانون في المادة ٣ ” الرجل ” و”المرأة” تعني الرجل البالغ و المرأة البالغة”
المحصلة النهائية لهذه التعريفات المبتذلة هي :
لا تكون المواقعة الجنسية اغتصابا ما لم تكن زنا أو لواطا و لا تكون زنا أو لواطا ما لم يكن المجرم و الضحية مطيقين أو بمعنى آخر بالغين. و من ثم فإن مواقعة الأطفال رغم كونها جريمة اغتصاب مغلظة في جميع الشرائع العلمانية لا تعتبر اغتصابا وفقا لمواد القانون الحنائي الموضحة أعلاه.
و الزملاء القانونيين يدركون أنه قد عرضت على المحاكم السودانية حالات مواقعة لأطفال بإيلاج كامل امتنعت المحكمة فيها عن إدانة المتهم بالاغتصاب لأن الضحية غير مطيق و لا تعتبر المواقعة في حالته زنا أو لواطا طالما أنه ليس رجل أو إمرأة حسب منطوق المادة . و في واحدة من هذه القضايا و بسبب أن الضحية طفلة آثرت المحكمة بلا استحياء غض الطرف عن كون الإيلاج و الضرر ثابت بالبينة الطبية و صرفت النظر عن الاغتصاب و إدانت المتهم بدلا عن ذلك بجريمة الأفعال الفاحشة التي لا تتجاوز عقوبتها سنتين. و قد أوردت بعضا من هذه السوابق في اثنين من كتبي عن الإثبات في القانون السوداني.
وقد تفشت في ظل حاكمية القانون الجنائي جرائم اغتصاب الأطفال بمعدلات مروعة استنكرها المجتمع السوداني و منظمات حقوق الإنسان و الطفل الدولية. و تحت وطأة الاستنكار الوطنية و الدولية رضخت دولة المشروع الحضاري بالرجوع عن غيّها و أصدرت قانون الطفل لسنة ٢٠٠٤ ثم خلفه قانون ٢٠١٠ و جرمت بالأخير اغتصاب الأطفال و نصّت على عقوبة مرتكبيها بالإعدام. لكن قانون الطفل لم يعرّف الاغتصاب. و ما زال القانون الجنائي هو المرجع لتعريفه . و يبقى التعارض في العدالة الجنائية ماثلا للعيان بين قانونين في بنيانها أحدهما يشترط أن يكون طرفا الاغتصاب مطيقين و الآخر يعاقب اغتصاب غير المطيق بالإعدام. و هذا تعارض يسقط بسببه المتعارضان بالتهاتر.
2. ترك الأقوياء و معاقبة الضعفاء:
-مادة الدعارةً في القانون السوداني لا تجرّم المتكسبين من ممارسة الدعارةً طالما أنهم لا يوجدون في محل الدعارة. و قد انتشرت في ظل حاكمية القانون الجنائي شبكات ممارسة الدعارة التجارية التي تدير أعمالها من مكاتب و أبراج عاجية في وسط المدينة بعيدا عن محال الدعارة التي تديرها من على البعد و تقوم بعض الشبكات بخدمة التوصيل المنزلي في سيارات خاصة . و مثله مثل قانون مكافحة المخدرات فإن التطبيق العملي لهذه المادة من القانون الجنائي يعاقب المتعاطين و المتعاطين المشتبهين و يتغاضى عن تجار الحاويات و المتاجرة في البشر و المروجين.
-الدعارة تعني لغة التهتك و الفسوق و الفجور و لا تعني حصرا البغاء أو ممارسة الجنس بمقابل مادي دون رباط شرعي. و قد سكت القانون الجنائي لحاجة في نفسه عن تعريف الدعارة مما جعل الباب مفتوحا على مصراعية للتأويلات. و ذلك بسبب أن المادة تدمج عدة جرائم محتملة في نص واحد بدلا من إفراد نص مستقل بكل جريمة. و يمكن أن يدان بالعقوبة المقررة لهذه المادة: ١: من يرتاد محلات الدعارة و إن لم تثبت في حقه ممارسة أي أفعال جنسية . و هذه جريمة قائمة بذاتها تختلف عقوبتها و لم يفرد لها القانون نصا مستقلا و ٢: من يوجد في محل دعارة و يثبت في حقه ممارسة أعمال جنسية دون مقابل مادي و٣: من يوجد في محل دعارة و يثبت في حقه الزنا دون مقابل مادي و٤: من يوجد في محل دعارة و يثبت في حقه ممارسة البغاء بمقابل مادي، و غير ذلك حالات أخرى محتملة تعتبر كل منها جريمة قائمة بذاتها لها عقوبة تختلف عن غيرها.
و في خضم هذه الفوضى الصياغية يصير القاضي حاطب ليل يدين بما تقع عليه يده و يعاقب بلا بصيرة بذات العقوبة المقررة في المادة. و الأصل في تعريف الجريمة أن يكون جامعا لأركان الجريمة مانعا من التباسها بغيرها. و القانون الجنائي ١٩٩١ باختصاره للمواد التجريمية من خمسمائة و نيف في قوانين العقوبات السابقة إلى 192 مادة خالف قاعدة النص الجامع المانع و اقتصد في المواد و أسرف في تضييع حقوق العباد و أخذهم بالشبهات. و هذا ديدن جميع مواد القانون الجنائي الذي يعتبر موجز قانون جنائي و بلا مرجعية لأصل جامع بسد ثغراته و عوراته.
-مادة الدعارة في القانون الجنائي تدين بممارسة الدعارةً الشخص لمجرد وجوده في مكان يحتمل أو يرجح فيه ممارسة أفعال جنسية. و هذا تعريف لجريمة خديج Inchoate قد يكفي إذا استوفيت أركانه لإدانة الشخص بحريمة الشروع في ممارسة الدعارة. و استخدام النص للإدانة بحريمة الدعارة التامّة ينطوي على أخذ الناس بالشبهات و استباحة قذفهم و تجريح أعراضهم. و المادة بهذه الصياغة تكرار لسلفها الملغية مادة الشروع في الزنا.
-مثلها مثل غيرها من مواد القانون الجنائي فإن مادة الدعارة لا تهتم بحماية المستضعفين من التعدي و الاستغلال الجنسي. و لذلك فإن الأطفال الذين استثنتهم مادة الاغتصاب من الحماية لم تأبه مادة الدعارة أيضا لحمايتهم لاحتمال كونهم بعض من تمارس عليهم الأعمال الحنسية في محلات الدعارة.
٣. عقوبة الإعدام
اعترض مجمع الفقه الإسلامي على تعديل المادة السابعة والعشرين من القانون الجنائي الذي منع الحكم بإعدام من لم يبلغ الثامنة عشر من عمره. و ذلك بحجة أن التعديل مخالف لأحكام الشريعة الإسلامية لأنه حجب العقوبة الحدية و القصاص عمن لم يبلغ الثامنة عشر..).
و السؤال لعلمائنا الأجلاء أين كنتم منذ 3/8/1990 يوم أن صادقت دولة المشروع الحضاري على معاهدة حقوق الطفل ثم أصدرت تطبيقا لأحكامها قانون الطفل لسنة ٢٠٠٤ ، و الذي لم ترض عنه اليهود و النصارى مما حدا بالسودان أن يصدر في فبراير ٢٠١٠ قانون الطفل لسنة ٢٠١٠.
و معلوم لنا نحن السودانيين غير العلماء أن القانون الأخير قد عرف الطفل في المادة ٤ بأنه (كل شخص لم يتجاوز الثامنة عشر) و منع توقيع عقوبة الإعدام على من يبلغ الثامنة عشر، و أن المادة ٢٧ من القانون الجنائي التي يطالب مجمع الفقه الإبقاء عليها في ٢٠٢٠ قد أهدر حكمها قانون الطفل لسنة ٢٠١٠ في المادة (٣) بالنص ( تسود أحكام هذا القانون على أي حكم في أي قانون آخر يتعارض معه تأويلا لمصلحة الطفل إلى المدى الذي يزيل التعارض).
٤. الردة
لقد سبق أن كتبت عن الأضرار التي حاقت و ستحيق بالسودان من وجود مادة الردة في القانون السوداني . و يعتبر الإثبات القضائي للردة تحديا حيث لم يثبت قيام محاكمة بالردة طوال تاريخ الخلافة الراشدة. كما يعتبر النص علي الردة في قانون مفروض بالقوة العسكرية الغاشمة مخاطرة بتحريف النصوص عن مواضعها و مقاصدها و تسليحها للكيد السياسي و البطش بالخصوم. و معلوم للقانونيين أن المحكمة التي أدانت الاستاذ محمود محمد طه بالردة و حكمت عليه بالإعدام خالفت أصولا قانونية من بينها أن الردة لم تكن التهمة التي وجهتها النيابة و أنه لا يوجد نص في القانون السوداني حينئذ بتجريم الردة و أن المحكمةً قد خالفت قانون أصول الأحكام القضائية الذي يحظر الاجتهاد في المسائل الجنائية. و كما هو معلوم فإن المحكمة العليا أبطلت ذلك الحكم لأسباب من بينها المذكورة أعلاه. و بالطبع خالف حكم الإدانة بالردة قواعد أصولية لم تكن المحكمة العليا في حاجة لإسناد الحكم عليها لوجود أسباب كثيرة غيرها كافية لإبطال الحكم. فقد أسندت محكمة الردة حكمها على فتاوى تاريخية بالردة أوردتها في حيثيات الحكم. و يعتبر إسناد الحكم القضائي على فتوى معيب من وجهين وفقا للأصول الفقهية المرعية في الشريعة الإسلامية بسبب :
١.أن الفتوى عند الأصوليين إخبار عن حكم الله في واقعة و هي إخبار من المفتي يقبل الصدق و الكذب و لا تنسخ أو تمنع الفتيا المخالفة لها.
٢. أن القاضي ليس له إسناد الحكم على فتاوى غيره في مجال القانون و الشريعة لأن العلم بأحكام الشرع واجبه هو بالأصالة و شرط لتوليه المنصب كما أن التحقق من ثبوت وقائع التهمة محل المحاكمة و مناسبتها لتطبيق حكم الشرع عليها من صميم مسئوليته.
و قد أدى وجود مادة للردة مطلقة من كل قيد في القانون السوداني إلى نمو فقه التكفير و انتشار التكفيريين في الميادين الأرضية و الأثيرية و الإسراف في الاعتداد بالرأي و تزكية النفس و الاستعلاء المذهبي و الاستهانة بحقوق الأقليات و غيرهم و ما قد يشكله كل ذلك من أهدار للحقوق و تهديد للسلام الاحتماعي.
و لعل القارئ الكريم يذكر محاكمة ردة أخرى طفحت أخبارها قبل بضع سنين كتبت عنها حينئذ؛
((. حكم الإعدام الصادر اليوم في السودان ضد طبيبة حامل في شهرها الثامن بتهمة الردة نافس على شاشات التلفاز العالمية اختطاف بوكو حرام المستمر لمائتي تلميذة نيجرية . حكومة السودان مثلها مثل غيرها من جماعات محسوبة على الاسلام ظلت بنجاح لا تحسد عليه توفر المادة المشهية للحملات الإعلامية ضد الاسلام و السودان. مقارنا بقوانين العالم المتحضر و غير المتحصر يعتبر القانون الجنائي السواداني ذو المائة و خمسا و ثمانين مادة أضحوكة اذ لا يتعدى حجمه و مواده ما يخصصه القانون الجنائي في بلاد أخرى من مواد لجريمة واحدة مثل جريمة السرقة. و الإطناب مقصود في التشريع الجنائي إذ لا جريمة إلا بنص و يحظر فيه التجريم بالاجتهاد و القياس.
المادة 126 تنص انه ( يعد مرتكبا جريمة الردة كل مسلم يروج للخروج من ملة الاسلام أو يجاهر بالخروج عنها..) . هنالك اختلاف بين المذاهب الاسلامية بشأن الردة. و نص المادة المذكور يكرر ما اشترطته بعض المذاهب من توفر عنصري الترويج و الخروج كشرط لتجريم الردة. و لكن اقتضاب نص المادة و صياغتها المهلهلة تفتح الباب على مصراعيه لكل قاض يريد أن يمارس دور المشرع بالقياس و الاجتهاد و الاستصحاب ليخلص الي النتيجة التي يريد. و اذا نظرنا الى الإطار التشريعي العام وجدنا فيه ما يتعارض و تجريم الردة ما لم ترتبط بالخروج و الترويج المسلحين بالمال أو العتاد الحربي . المادة 18 من العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية المصادق عليه في السودان بموجب القانون السوداني الصادر في 25/1/1986 تكفل حرية الأديان و تحظر تجريم الخروج من دين أو الدخول في دين آخر. و المادة 38 من الدستور الانتقالي تنص كذلك على ألا يكره أحد على اعتناق دين لا يؤمن به .
كل هذه المواد و مصادرها التشريعية ما زالت سارية و نافذة. و النظام القانوني السوداني منذ 1989 يحوى بين جنبيه متناقضات لا يحتمل وجودها في نظام قانوني في عوالم اليوم المتحضرة أو المتخلفة ، و هي متناقضات كافية لقصم ظهر أي نظام و تحويله الى حطام أو فوضى . و ستظل أخبار السودان بسبب كل ذلك مثار التندر و السخرية بين البشر أجمعين دون تمييز .
٥. جدوى تعديلات ٢٠٢٠ :
بصفة عامة فإن التعديلات التي طالت القانون الجنائي رغم ما أثارته من ردود فعل لم تعالج الإشكاليات البنيوية في ذلك القانون و المشار إلى بعضها في هذه المداخلة. و كما سبق أن كتب غيري و أسلفت فإن ما سكت عنه القانون الجنائي ١٩٩١ يزيد عما أفصحت عنه مواده و أن مثالبه و إخفاقاته و مساوئه تقتضي إلغاءه بالكامل و أنه ينبغي على حكومة السودان إيلاء العدالة الجنائية ما تستحقه من اهتمام و أن تشرع في إعداد مشروع قانون جنائي بديل بمشاركة جميع الأطراف ذوي المصلحة.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق