أعمدة ومقالات

في شأن عبد الحي وتابعه الطيب (تحالف الضالين)

 

نادر عبدالله

لا تهدف هذه المقالة مناقشة تاريخ عبدالحي يوسف وفكره، إن كان له فكر؛ فهدفها هو دحض شعارات الفتنة التي يريد أن يخلقها بسبب التعديلات التي أجريت أخيراً على بعض مواد القانون الجنائي السوداني. كما لن تتطرق لما يكتبه تابعه الطيب مصطفى باعتبار أن ما ينفث عنه في مقالاته ماهو إلا صدى لما يكتبه سيده عبدالحي، ماعدا كلمة “رويبضة” التي اشتهر بها من دون الكلمات، رغم أنه الأحق بها من دون الخلق. وإن كان ذكرنا للطيب، رغم أنه ليس بالطرف الأصيل كما ذكرنا، إلا أن خبثه في دوائر السياسة يجبرنا على ضم اسمه لاسم سيده باعتبار تكاملهما في الشر والعدوان.

للدلالة على ضلال عبد الحي، وننزع عنه هنا لقب فضيلة الشيخ اللتين لا يستحق أيهما، هجومه على مُصَلِيي مسجده الذين طالبوه أن يقف مع الشعب أبان ثورته، فأجاب وهو يرتعش من سيد نعمته البشير، بأن المساجد لله وليست أماكن لتعاطي السياسة. ولم تمض بضع أسابيع إلا وحول الضال عبدالحي “مسجد الله” إلى دار دنيا يتم من خلال منبرها ممارسة السياسة علناً وفي أسوأ صورها.

اننا وفي محاكمتنا لعبدالحي، نستخدم نفس منهجه الفقهي، القائم على الاستشهاد بالنص بدون استخدام للعقل للوقوف على دلالاته وحكمته وكيفية تطبيقه، فهذا أمر فوق قدرته وقدرة معلميه من الوهابية والسرورية على الإدراك.

لقد تجرأ عبدالحي من قبل أشهر قليلة، متهماً بالخيانة من هو على رأس البلاد، عبد الفتاح البرهان، بسبب إجتماعه بالرئيس الإسرائيلي نتنياهو الذي رأي البرهان في إجتماعه به منفعة للبلاد والعباد، وهذا من حقه. كما تمادى قبل أيام قليلة واصفاً البرهان ونائبه محمد حمدان دلقو (حميدتي) بالخيانة أيضاً بسبب قبولهما بإجازة بعض المواد في القوانين السودانية، التي سنأتي عليها بعد قليل. لقد ذهب التطاول بعبدالحي، والسير في حقول الألغام، درجة أن يطالب منسوبي الجيش والأمن والدعم السريع بالإنقلاب عليهما. وهذه دعاوي كفيلة بدق عنق عبدالحي، إن أراد البرهان ذلك. فمن الناحية السياسية والقانونية، وفي معظم بلاد العالم، يعتبر حكم التحريض على قلب نظام الحكم والمساس بوحدة الجيش الإعدام شنقاً حتى الموت.

أما من الناحية الشرعية، التي من “المفترض” في عبدالحي الالمام بها أكثر من غيره، فأن دعواته هذه كفيلة بأن تطيح برأسه من جذوره بالسيف كما سوف نرى. وإن كان في يوم من الأيام قد نصح صاحبه البشير بقتل ثلث شعبه ليحافظ على حكمه، مستعيناً بفتوى مغمورة للامام مالك، فإن الأحاديث الصحيحة وليس أقوال الفقهاء، تعطي الرئيس البرهان الحق في فصل رأسه عن جسده وهو راكع في ساحة الاعدام، وإن أراد الإنتقام فللبرهان الحق بنحره يوم عيد الأضحى تأسياً بشبيه عبد الحي، خالد بن عبد الله القسري، الذي ضحى بعد صلاته بالجعد ابن درهم عند أصل المنبر.

فالأمر إذن لدى البرهان، حيث يمكنه أن يطيح برأسه كيف رغب، وهو حق أصيل أعطاه له سيد الخلق:  (من أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان – صحيح مسلم/1852) و (اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة – صحيح البخاري (6723). كما أن للبرهان الحق في جلده في ميدان المولد بالخرطوم، حيث إحتفي عبد الحي بسيده بن لادن هنالك، وهو حق أتيح للبرهان حتى ولو أنكر سنة الرسول (ص)، وحاشاه ذلك، فالسنة تعطيه كل الحق في ذلك: (يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس، قال قلت كيف أصنع ؟ يا رسول الله إن أدركت ذلك ؟ قال (تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع – صحيح مسلم/1847)).

لا تغضب يا عبد الحي، فلم نأت به من عندنا، لكن نذكرك بأن هذه الأحاديث من الأحاديث التي لكم غرام معها. عندما تغضبون من البرهان تدخلونها في جحر عميق، وعندما يتسلط علينا البشير تستعجلون في إخراجها وتزينون خطبكم بها. ذلك ما كان من أمر خروج عبد الحي ورديفه الطيب من الملة بالأحاديث الصحاح التي لا يتناطح حولها عنزان.

وقبل أن نناقش رأيك في التعديلات القانونية الأخيرة، لدينا أسئلة تستلزم الإجابة حالاً:

أنت تدري والطيب يدري، والكل يدرون، أن الدية الكاملة في الشريعة وبالاتفاق، هي 100 من الإبل. وأنت تعلم، أو من المفترض أن تكون عالماً، بأنه وحسب القانون الجنائي الذي يعطي رئيس القضاء مسئولية تعديل المقابل النقدي للدية من فترة لأخرى، فإن مقدار الدية الكاملة اليوم ثلاثمائة الف جنيه، أي حوالي 10 من أواسط الجمال وليس 100 منها. لماذا لم ترفع عقيرتك بالصياح، بل الأنسب النياح، على هذا التجاوز الخطير لأمر مجمع عليه، أم أن ضغط شركات التأمين أجبرك على الصمت والإنحناء يا ترى؟

وأنت الذي تضع نفسك في موقع القيّم على أخلاق الناس ودينهم، ما هو رأيك في القانون الجنائي الذي تتبجح بالحرص عليه، والقانون يساوي بين دية المرأة والرجل بينما أجمعت المذاهب جميعها على أن ديتها نصف دية الرجل؟

وما رأيك في القانون الجنائي الذي يساوي بين شهادة المسلم وغير المسلم، في مخالفة لإجماع كل المذاهب؟ 

لماذا غيرت فتواك في تحريم الضرائب والجمارك (المكوس)، وأبحتها من بعد تحريمك لها (اليوتيوب شاهداً لو تعلمون عظيم)؟ لا تقل لنا أن فقه الضرورة أجبرك على ذلك، إذ لماذا لم تستخدم هذا الفقه في المرة الأولى؟ وماذا تغير بين الفتوى الأولى والثانية غير أن هناك من لوح لك بالعصا، هذا مع العلم بأن فقه الضرورة لم يصاغ من الأساس لمعالجة مثل هذه الاشكاليات، وإنما لحفظ النفس في حالة الجوع الشديد مع انعدام الطعام الحلال أو في حالة تعرض المسلم لخطر يهدد حياته إن لم يخف دينه.  فهل يموت الناس إذا أقفل ديوان الضرائب؟ طبعاً لا. وطالما أنك إخترت من كل المذاهب المذهب السلفي السروري، الذي يقضي بأن لا إجتهاد مع النص، كان ينبغي عليك الإنصياع لقواعده أو رفع راية التوبة عنه.

لماذا لم تطلب من سيدك السابق، البشير، أن يرفع يده عن تسعير البضائع والخدمات الثابت بالحديث الصحيح: (إن الله هو المسعر القابض الباسط الرزاق وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال – أبو داؤد/ 3451). فإن قلت أن الزمن تغير، فالزمن تغير في أشياء كثيرة تحتاج للفتوى المستنيرة البعيد عنكم بالسنوات الضوئية، من ضمنها حد الردة الذي تتباكى عليه.

أنت تعلم أن قطع اليد هو عقوبة السرقة إذا استوفى شرط النصاب، وهو أمر مجمع عليه من أهل العلم. إختلافهم فقط في مقدار النصاب، وهو اختلاف طفيف على كل حال. السؤال، كيف تتحدث أنت وتابعك الطيب عن إهدار الشريعة بينما المادة 172 (ب) من القانون الجنائي السوداني لعام 1991، القائم على الشريعة الإسلامية بالكامل كما يزعم كتبته، تنص تلك المادة التي تختص بتحديد موجبات إسقاط الحد: “إذا كان الجاني في حالة ضرورة ولم يأخذ من المال إلا بما لا يجاوز النصاب فوق كفاية حاجته أو حاجة من تجب عليه نفقته للقوت أو العلاج”. في فقه مَن مِن  المذاهب الأربعة يوجد شرط لإقامة الحد يفترض أن يكون المسروق “فوق كفاية حاجة السارق وحاجة من تجب عليه نفقتهم للقوت والعلاج”؟ وإذا علمنا بأن كل الأحكام الحدية المنفذة منذ عام 2000 وحتى الآن، وباعتراف عبد الرحمن شرفي نائب رئيس القضاء السابق، لم تتعد العشر حالات في بلد عدد سكانه أكثر من ثلاثين مليون من البشر، فلماذا تصدع رؤسنا وتُضِيع أوقاتنا بإدعاء الدفاع عن قانون أنت أعلم بزيفه؟

ومثل هذا كثير، لا يسمح مثل هذا الحيز بايراده.

والآن نأتي لمزاعمك الجديدة حول أن التعديلات الأخيرة على القانون الجنائي تهدر شرع الله:

أولاً – إسقاط المادة 126 الخاصة بحد الردة:

1) أين كنت عندما سمح القانون بردة السيدة/ أبرار والسيد/ البارون؟ أليس عيباً أن تصمت “وشرع الله” يجري تجاوزه، أم أن رغبة سيدك البشير أعلى مقاماً من “شرع الله”؟ أين كان حد الردة مخبؤاً لحظتها؟

2) لماذا سكت عمداً وسيدك الترابي ينكر حد الردة علناً، وطارق السويدان يقدم المحاضرات منكراً له، وغيرهم كثر. بل أن سيدك الترابي أنكر عذاب القبر على رؤوس الأشهاد ونام غرير العين هانيها؟

3) ونحن نتحدث عن قضية أصولية، حيث من المعلوم بالضرورة أن القرآن مقدم على السنة، كيف نأخذ بحديث أحاد يجيز قتل المرتد، ونتجاوز قول الخالق جل وعلا: “لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي – البقرة 256″، “ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين – يونس/99”.

4) وبالاحتكام للسنة التي قدمتها أنت وجماعتك على القرآن، ما قولك فيما ورد عن الرسول (ص): عن جابر بن عبد الله السلمي: أن أعرابيا بايع رسول الله (ص) على الإسلام فأصاب الأعرابي وعك بالمدينة فجاء الأعرابي إلى رسول الله (ص) فقال يا رسول الله أقلني بيعتي فأبى رسول الله (ص) ثم جاءه فقال أقلني بيعتي فأبى ثم جاءه فقال أقلني بيعتي فأبى فخرج الأعرابي فقال رسول الله (ص): (إنما المدينة كالكير تنفي خبثها وتنصع طيبها – البخاري/6891). هل أمر الرسول (ص) بقتل الرجل؟ فلماذا تريد قتل الناس إذن؟

 

ثانياً – المادة 78: شرب الخمر والإزعاج وفقاً للقانون الجنائي الحالي الآتي: 

1) من يشرب خمرًا أو يحوزها أو يصنعها، يعاقب بالجلد أربعين جلدة إذا كان مسلمًا .

2) دون مساس بأحكام البند (1) من يشرب خمرًا ويقوم باستفزاز مشاعر الغير أو مضايقتهم أوإزعاجهم أو يشربها في مكان عام أو يأتى مكانًا عامًا وهو في حالة سكر يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز شهرًا أو بالجلد بما لا يجاوز أربعين جلدة كما تجوز معاقبته بالغرامة أيضاً.

 

المادة 78 المعدلة: تم سحب عبارة (يحوزها أو يصنعها).

 التعليق: كل  ما تم بها من تعديل هو سحب عبارة (يحوزها أو يصنعها) لأن ذلك يحفظ للبيوت حرمتها من (نِطّيط الحِيَط) الذي كان يمارس من قبل المخلوع. وروح الشرع قائمة أصلاً على حرية الشخص طالما لم يجاهر بمعصية، فالحيازة والصناعة إنما تكون بالمنزل. أما البند الثاني، الذي لم يتم تعديله، فيعاقب بالجلد من يشربها في مكان عام أو يأتي مكاناً عاماً وهو في حالة سكر وهو قصد الشارع الحكيم من الأساس.

 

ثالثاً – المادة 79 التعامل في الخمر وفقاً للقانون الحالي: 

من يتعامل في الخمر بالبيع أو الشراء، أو يقوم بصنعها أو تخزينها أو نقلها أو حيازتها وذلك بقصد التعامل فيها مع الغير أو يقدمها أو يدخلها في أي طعام أو شراب أو مادة يستعملها الجمهور أو يعلن عنها أو يروج لها بأي وجه يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز سنة كما تجوز معاقبته بالغرامة. وفى جميع الحالات تباد الخمر موضوع التعامل (لاحظ عدم وجود عقوبة الجلد هنا).

 

المادة 79 المعدلة:

يعد مرتكباً جريمة كل مسلم يتعامل في الخمر بالبيع أو الشراء، وكل شخص يتعامل مع مسلم في الخمر بالبيع أو الشراء، أو يقوم بصنعها أو تخزينها أو نقلها أو حيازتها إذا كان مسلماً أو كان ذلك بقصد التعامل فيها مع المسلمين، أو يقدمها أو يدخلها في أي طعام أو شراب أو مادة يستعملها الجمهور أو يعلن عنها أو يروج لها بأي وجه يعاقب بالسجن مدة لا تزيد لا تجاوز سنة كما تجوز معاقبته بالغرامة، وفي جميع الحالات تباد الخمر موضوع التعامل.

التعليق: التعديل جاء إحتراماً لغير المسلمين في التمتع بحقوقهم طالما لم يؤثر ذلك على حقوق المسلمين. والتعديل الوحيد في المادة لا يمس المسلمين وإنما هو استثناء خاص بغير المسلمين.  وتأكيداً على إختصاصها لغير المسلمين، فإن المادة تعاقب غير المسلم إذا تعامل مع المسلم بأي شكل من الأشكال فيما يخص الخمر، أما المسلم فعقوبته المادة 78 أعلاه.

إنه من المدهش أن يكون مصدر المشكلة لعبد الحي وتابعه الطيب، أن غير المسلمين سيفتحون البارات ويبيعون الخمر للمسلمين، مع العلم أن التعديل يعاقب الغير مسلم عقوبة رادعة إن تعامل مع مسلم في الخمر. أما حجة الطيب في بيانه الركيك، بأن التعديل يتيح فتح البارات في الشوارع والأسواق فهو يعلم تماماً بأن أمر فتح المحال العامة إنما هو من مسئوليات السلطة المحلية التي لا تصدق على فتح المحال التجارية بدون أن تدرس ذلك على ضوء القوانين واللوائح، وتستشير أهل الحي في ذلك، كما تراعي أيضاً الأعراف والتقاليد السائدة.

رابعاً – المادة 154 الدعارة وفقاً للقانون الحالي:

1) يعد مرتكبًا جريمة ممارسة الدعارة ، من يوجد في محل للدعارة بحيث يحتمل أن يقوم بممارسة أفعال جنسية أو يكتسب من ممارستها ، يعاقب بالجلد بما لا يجاوز مائة جلدة أو بالسجن مدة لا تجاوز ثلاث سنوات .

2) يقصد بمحل الدعارة، أي مكان معد لاجتماع رجال أو نساء أو رجال ونساء لا تقوم بينهم علاقات زوجية أو صلات قربى وفى ظروف يرجح فيها حدوث ممارسات جنسية .

المادة 154 ممارسة الدعارة، المادة بعد التعديل:

1) يعد مرتكب جريمة ممارسة الدعارة من يوجد في محل الدعارة بقصد تقديم خدمة ذات طبيعة جنسية لاخر بمقابل أو بدونه مع عدم وجود أي علاقة شرعية تربط بينهما، ويعاقب بالسجن مدة لا تجاوز ثلاثة سنوات.

2) يقصد بمحل الدعارة، أي مكان معد لممارسة الدعارة أو سبقت ادانة حائزيه أو تكررت الشكوى منه للجهات المختصة.

 تعليق:  أجرى المشرع سحباً لعقوبة الجلد من جريمة غير حدية. وهو ليس بالأمر الشاذ، فحتى القانون الحالي المستند على “شرع الله” لم يضمن عقوبة الجلد في المادة 79 (التعامل في الخمر). فالجلد هو في جريمة الزنا وليس في ممارسة الدعارة، وهو أمر لم تمسه التعديلات. وكما هو معلوم فان الدعارة نشاط إقتصادي وليس قضية مواقعة بين شخصين كما هو الحال في الزنا.

 كما عرف التعديل مكان الدعارة بشكل محدد وليس “أي مكان معد لاجتماع رجال أو نساء أو رجال ونساء لا تقوم بينهم علاقات زوجية أو صلات قربى وفى ظروف يرجح فيها حدوث ممارسات جنسية”، وهو وصف يعطي لأي شرطي اعتقال ما يراه داخل أي منزل أو مكان عام به ضيوف من الجنسين جمعتهم مناسبة إجتماعية وما أكثرها في السودان. لقد أُتهم الآف الناس في هذا البلد بسبب الفضفاضية في هذا البند، لدرجة أن المخلوع نفسه عبر عن استياءه وغضبه من الفساد في الأرض الذي سببته هذه الفضفاضية وذلك في أحد خطاباته التي سبقت خلعه بقليل.

 

خامساً – المادة 155، إدارة محل دعارة، حسب القانون الحالي:

1) من يقوم بإدارة محل للدعارة أو يؤجر محلاً أو يسمح باستخدامه وهو يعلم بأنه سيتخذ محلاً للدعارة، يعاقب بالجلد بما لا يجاوز مائة جلدة وبالسجن مدة لا تجاوز خمس سنوات كما يجوز الحكم باغلاق المحل أو مصادرته.

2) من يدان للمرة الثانية بموجب أحكام المادة (1) يعاقب بالجلد بما لا يجاوز مائة جلدة وبالسجن مدة لا تجاوز عشرة سنوات مع مصادرة المحل.

3) في حالة إدانة الجاني للمرة الثالثة، يعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد مع مصادرة المحل.

4) في جميع الحالات لا يحكم بالمصادرة الا إذا كان الجاني هو المالك للمحل أو كان المالك عالماً باستخدامه لذلك الغرض.

 

المادة 155 إدارة محل دعارة –  بعد التعديل:

(أولا) في البند (1) حذف عبارة “بالجلد بما لا يجاوز مائة جلدة و”

(ثانياً) في البند (2) حذف عبارة “بالجلد بما لا يجاوز مائة جلدة و”

(ثالثاً) في البند (3) حذف عبارة “بالاعدام أو”

تعليق: المادة أعلاه ليس لديها علاقة مباشرة بالشريعة، فالدعارة نشاط إقتصادي قائم على بيع الجنس. وفي حالة توفر شرط الزنا بالمحل تحول الجريمة إلى زنا ويتم المعاقبة وفقاً لما هو موجود بالقانون الحالي. أما سحب عقوبة الجلد فهو أمر يقدره الشارع حيث أن الأمر ليس أمر حدود، وكما أسلفنا فإنه وحتى في القانون “الإسلامي” القائم أعطى المشرع لنفسه الحق في اسقاط عقوبة الجلد من المادة 79 (التعامل في الخمر).

أخيراً – سؤال لعبدالحي:

في ختام هذه المقالة نوجه إليك سؤالاً محرجاً نرى أن يكون موضوع خطبتك القادمة، واضطررنا له بسبب نهشك للناس (ولاتنس أن اليوتيوب لك بالمرصاد): ما الذي يدعوك للإعجاب بالسيد أردوغان لدرجة الغزل، و إقتصاده  قائم على الربا؟ ألم ترى أو تسمع أن الخمر يباع في دكاكين الأحياء باسطنبول دع عنك الفنادق؟ ألا تعرف أن الدعارة مقننة في تركيا، ولها أحياءها وشوارعها، وتدفع ضرائبها التي ربما دخلت في مرتب حبيبك أردوغان؟ ألا تعلم بأن عقوبة الإعدام ممنوعة دستورياً بموجب قرار من أردوغان على الرغم من معرفته جيداً بالآية “ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب”؟ إذا كنت تعلم ذلك وتكذب على الناس، فمقعدك محجوز حيث لاتريد. وإن كنت لا تعلم، ما الذي يدعوك على التدخل في حياة الناس وأنت بهذا الجهل؟

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى