تقارير وتحقيقات

أذرع “النظام البائد” ببنك أمدرمان الوطني تتحدى “إزالة التمكين” – مستندات

الخرطوم – شوقي عبد العظيم – التغيير –  رفض المدير العام لبنك أم درمان الوطني عبد الحميد محمد جميل الاعتراف بالقرار الصادر من ” لجنة إزالة التمكين ومكافحة الفساد واسترداد الأموال العامة” القاضي بتكوين لجنة تسيير للعاملين بالبنك وحل النقابة القديمة وشرع في تنقلات “تعسفية” للذين تمت تسميتهم من الموظفين لتشكيل اللجنة التسييرية وفقا لقرار اللجنة.

وقال عدد من اعضاء لجنة التسيير لـ(التغيير) أن مدير عام البنك سعى لعدم تنفيذ قرار اللجنة والاعتراف بها بطرق مختلفة منذ صدور القرار في شهر مارس الماضي

وتعمل لجنة إزالة التمكين ومكافحة الفساد تحت إشراف مجلس السيادة الإنتقالي ويرأسها الفريق أول ياسر العطا عبد الرحمن وينوب عنه محمد الفكي سليمان عضوي مجلس السيادة .

وشكلت البنوك لجان تسيير بعد حل النقابات التي كانت تتبع لحزب “المؤتمر الوطني” المحلول ويتهم عدد من تلك النقابات القديمة بالممارسات الحزبية لصالح الحزب المحلول إلى جانب الفساد وتبديد أموال النقابات وتم تشكيل لجان التسيير بإشراف بنك السودان المركزي.

التبعية للجيش

وفي سعي إدارة بنك أم درمان الوطني لعدم تشكيل لجنة التسيير وفقا لقرار لجنة إزالة التمكين أصدرت إدارة البنك منشورا في شهر مايو 2020 يمنع تكوين نقابة داخل البنك أو أي نشاط نقابي خارج النطاق الإداري الرسمي وجاء في القرار الإداري الصادر عن إدارة الموارد البشرية ” بناء على توجيهات الملاك وتوجيه الإدارة العليا السابق فقد تقرر عدم قيام أي أجسام أو مسميات نقابية أو أنشطة خارج النطاق الإداري للبنك”

وقالت إدارة البنك أن رفضها للجنة التسيير وتشكيل النقابة بسبب تبعية البنك للقوات المسلحة وليس لبنك السودان كما هو معروف وجاء في القرار الصادر عن الإدارة ” وذلك أسوة  بمؤسسات القوات المسلحة المالكة للبنك ممثلة في الصندوق الخاص بالتأمين الإجتماعي للعاملين بالقوات المسلحة ”

وقال أحد الأعضاء المكلفين بعضوية لجنة التسيير لــ(التغيير) ” المدهش في الأمر أن عبد الحميد جميل لم يرفض النقابة في عهد النظام البائد رغم أن علاقة البنك بالقوات المسلحة لم تتغير ولكنه يرفضها بعد الثورة”  وأضاف ” البنوك تتبع  للجهة المشرفة عليها إداريا والمسؤولة عن مراقبتها وهي بنك السودان لا لملاكها وإدارة البنك تعتقد أنها يمكن ان تستبدل النقابة بالصندوق الخاص بالتأمين الاجتماعي أو صندوق الزمالة وهو من عمل النقابة ومسئولة عن تنظيمه والإشراف عليه”

إعتذار وتنقلات

تعرض أعضاء لجنة التسيير إلى تهديدات و ضغوط شديدة من إدارة البنك وأعضاء النظام القديم والوحدة التنظيمية التابعة لحزب المؤتمر الوطني المحلول الأمر الذي دفع ب(5) من أعضاء لجنة التسيير بالإعتذار عن التكليف وقامت الإدارة على الفور بنقل (6) من أعضاء اللجنة إلى فروع مختلفة داخل وخارج الخرطوم قبل أن تصدر الكشف الأخير الذي شمل كل أعضاء اللجنة

وضبط العاملون بالبنك مستندات وأوراق تتبع للوحدة التنظيمية للحزب المحلول – حصلت التغيير على نسخ منها – تحتوي على رصد ومتابعة للعاملين ونشاطهم خلال الثورة التي أطاحت بنظام الإسلاميين في السودان بعد 30 عاما من الحكم ، كما جاء في المستندات التي تم ضبطها تصنيفات حديثة للعاملين وتوصيات بمعاقبة المنتمين للثورة بالفصل عن العمل أو النقل إلى الولايات أو العكس.

  فك التجميد

تسبب قرار فك التجميد عن أرصدة النقابات المحلولة والدفع بها للجان التسيير للتصرف فيها وفقا للضوابط في كشف موقف إدارة بنك إم درمان الوطني من قبل بنك السودان المركزي الذي وجه خطابات وتوجيهات للجنة التسيير غير أن اللجنة لم ترد ولم يتم تمثيلها في أي إجتماع يتطلب وجودها لعدم إعتراف إدارة بنك أم درمان الوطني بها والسعي على استبدالها بصندوق الضمان الاجتماعي بحجة تبيعة البنك للقوات المسلحة وقال أحد أعضاء اللجنة التسييرية ” فك تجميد الأرصدة والحسابات يعني نبش كل ما كان يحدث في أموال نقابة العاملين ببنك أم درمان الوطني في الفترة السابقة وعلاقة الإدارة ومجلس الإدارة بذلك فضلا عن أن فك الرصيد يعني أن هناك جهة ستشرف عليه وهذا يضع إدارة البنك في مواجهة مباشرة مع قرار المجلس السيادي”

تنقلات دون تسليم وتسلم

فوجيء أعضاء لجنة التسيير المكلفين من لجنة إزالة التمكين بنقلهم جميعا إلى الولايات وتم إبلاغهم بذلك من قبل الإدارات في آخر يوم عمل قبل عطلة العيد على أن يتم تنفيذ النقل في أول يوم عمل بعد العطلة وفي سابقة غير معهودة تم نقل اعضاء لجنة التسيير دون اتباع الإجراءات الروتينية التي من بينها التسليم والتسلم في مثل هذه الحالات واعتبر أعضاء اللجنة قرار نقلهم جزء من محاولة إدارة البنك التملص من اللجنة التسيرية وعدم الاعتراف بها ورفضوا تنفيذ القرار وتقدموا بشكوى للجهات المسئولة ومن بينها بنك السودان المركزي والمجلس السيادي الإنتقالي ولجنة إزالة التمكين

تصعيد

أصدر تجمع المصرفيين السودانيين بيانا – حصلت عليه التغيير – يرفض فيه قرار إدارة بنقل أعضاء اللجنة التسييرية واصفا النقل بالتعسفي مطالبين أعضاء لجنة التسيير بعدم الامتثال لقرار الإدارة وأشار البيان أن بنك أم درمان الوطني لم يتأثر بالتغيير وجاء في البيان ” قامت إدارة بنك إم درمان الوطني بإصدار قرار معيب بنقل أعضاء لجنة التسيير نقلا تعسفيا في محاولة بائسة لإسكات صوت الثورة وإرسال رسالة مفادها بنك أم درمان لم تمسه يد التغيير بعد”

ويلوح تجمع المصرفيين السودانيين – جسم مطلبي تشكل خلال الثورة- بالقيام بوقفة احتجاجية وإضراب عن عمل إلى أن تتراجع إدارة البنك عن قرارها وتقبل بتشكيل لجنة تسيير بالبنك أسوة بالبنوك الأخرى.

مستندات وخطابات

لم يتسنى لـ(التغيير) الحصول على تعليق أو رد من إدارة البنك بعد أن رفض عدد من المسئولين في بنك أم درمان الوطني التصريح بل وطلبوا عدم الزج باسمهم لأي سبب من الأسباب غير أن مصادر في إدارة البنك وفرت لـ(التغيير) مستندات وخطابات تؤكد ما جاء في تصريحات أعضاء لجنة التسيير والموظفين .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى