أخبار

مسؤول سوداني مُقال: الخارجية مغيبة عن ملف إسرائيل ومدنية الحكم في خطر  

الخرطوم : التغيير

قال الناطق الرسمي لوزارة الخارجية المقال السفير حيدر صادق بدوي، ان الخارجية مغيبة تماما عن ملف العلاقات مع اسرائيل واعتبر ذلك قدحا في مدنية الدولة وفِي سيادية الوزارة. ورأي ان ما جري في الأيام الفائتة يؤكد استفحال أزمة الحكم في السودان، واكد أن مدنية الحكم في خطر عظيم.

ووصف بدوي، وظيفة الناطق الرسمي في الخارجية بانها أصبحت أداة معطوبة بفعل الحكومة التي غيبتها وغيبت الخارجية برمتها، عن واحد من أهم الملفات في علاقات السودان الخارجية الامر الذي دفعه لتوضيح خط الدولة بما فهمه عن توجه نحو إقامة علاقات مع إسرائيل من ذلك المنبر المعطوب.

واضاف خلال رسالة بثها على مواقع التواصل الاجتماعي:”كان تقديري أن المساهمة بالرأي الحر في إصلاح العطب الكلي سيسهم في إصلاح عطب منبر الناطق الرسمي للخارجية في نهاية المطاف”. واشار صادق، إلى ان مضامين تصريحاته لم تنف من أي مسؤول، حتى الآن،  وإن نفى وزير الخارجية المكلف عمر قمر الدين تكليف الخارجية لي بالإدلاء بأي تصريحات، وهو محق في ذلك.

واوضح صادق، انه قام باخطار قيادة الوزارة بتصريحات وزير الاستخبارات الاسرائيلي عن إتصالات تجري بين الخرطوم و تل أبيب في يوم صدورها. واردف قائلا: اتضح لي بعد أيام من ذلك أن وزارتنا “السيادية” مغيبة تماماً عن ملف العلاقات مع إسرائيل. وهو من  أهم الملفات في المرحلة الحاضرة في مسيرة انفتاحنا، بندية، مع باقي العالم”. وزاد ” أن يكون هذا الملف غائبًا عن الخارجية، فهذا لا يجوز أبداً.”

وعلق ردا على من اعتبروا ان منبر الناطق الرسمي لم يكن المنبر المناسب، بان الوظيفة العامة مجرد أداة لتحقيق الخدمة العامة على الوجه الأكمل. فإن هي فشلت في فعل ذلك تصبح أداة معطوبة. ويصبح التمسك بها، وهي معطوبة، مجرد ارتزاق.

وذكر السفير المقال ان وسائل الإعلام ظلت تلاحقه على مدى أيام وهو لا يملك لها إجابات بشأن تصريحات الوزير الإسرائيلي! ولَم يتم استدعائه من أية جهة في شأن تلك التصريحات، ولا حتى لمجرد التفاكر. وقال : “فكان أن رأيت الاتكال على الله وعلى الشعب السوداني وعلى سلطة الرأي العام الحر لتحريك الساكن وقد كان، وحدث ما حدث.”

ورأى بدوي، ان ما جرى في الأيام الفائتة يؤكد استفحال أزمة الحكم في السودان. واعتبر أن مدنية الحكم في خطر عظيم، واشار الى كل وزارة، بل كل مرفق من مرافق الحكم المدني المسلوب، فيه تمظهرات مشابهة لأزمة الحكم التي تعاني منها وزارة الخارجية في الوقت الراهن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى