أعمدة ومقالات

وابتسم الحظ …

اخلاص نمر

*وافق صندوق المناخ الاخضر ، على تمويل جديد بقيمة 25.6 مليون دولار امريكي لمشروع مبتكر لمقاومة تغير المناخ في السودان ،ويهدف المشروع الى تعزيز الزراعة والصحة والامن الغذائي  والمائي ، وسيستفيد حوالي 1.2 مليون شخص في مجال الزراعة ومجتمعات الرحل ، عبر تسع ولايات بشكل مباشر مع ،2.5 مليون شخص اضافي كمستفيدبين  بشكل غير مباشر ، وكجزء من المشروع ، ستستفيد  مايقارب 200 الف اسرة من تحسين انتاج الغذاء ، وسيشمل ذلك  ادخال البذور المقاومة للمناخ والتدريب على استخدام وادارة موارد المياه مع ادخال المزارع النسائية والحدائق المنزلية ، سيعمل المشروع على حماية الحياة على الارض ، ويؤسس  لمحميات مجتمعية ، تستخدم الرعي واعادة تاهيل 450 هكتار من المراعي ، وادخال الثروة الحيوانية المستدامة ، وممارسات ادارة الاراضي ، كذلك بناء وتأهيل الآبار والسدود الرملية والبنى التحتية لتخزين المياه ..

**السودان يتطلع ايضا لانجاز مشروع الانذار المبكر ، الذي يعنى بقطاعات الزراعة والثروة الحيوانية ، وهو مشروع يضم في نسيجه الهيئة العامة للارصاد الجوية ، وبرنامج الامم المتحدة للبيئة، ومايميز المرحلة القادمة، هو المشروعات التي يقدمها القطاع الخاص ، لصندوق المناخ الاخضر ، بجانب ذلك للسودان، برنامج قطري ، شارف على الانتهاء ، لتقديمه لصندوق المناخ الاخضر وجرت عليه الكثير من المشاورات، تعدت المركز للولايات وفي طيه يشمل كل  القطاعات المرتبطة بتغير المناخ، من نواح مختلفة ، كمصادر الانبعاثات  في السودان والقطاعات المتأثرة الاخرى كالصحة والمياه والزراعة ، اخبار تجري على قدم وساق تسابق الرياح للتنفيذ ، يتطلع لها الوطن  لدعم التنمية في كل محاورها الحيوية، خاصة وان السودان قد فقد (سمعته) ابان عهد المخلوع ، ماجعله غائبا في كل المحافل الدولية، بسبب السياسات الرعناء التي اقعدته على كرسي ومقوده بيد الانقاذ …

**   تتأثر النساء المزارعات في السودان كثيرا بالتغيرات المناخية، خاصة وان السودان احد الاقطار الافريقية، التي تعاني من ارتفاع درجات الحرارة، والتقلب في مستوى هطول الامطار والجفاف ، الامر الذي يشكل تأثيرا مباشرا على  سبل كسب  عيشهن ،  ويدفع بالرجال الى الهجرة  من الريف للعاصمة بحثا عن عمل ، ورغم ان النساء  تتكفل بالاعتناء بالاطفال  والمنزل وكبار السن ، الا انهن يبرزن مهاراتهن  في العمل من خلال  الحقول ، كنوع من  الكسب الذاتي  وتحسين وضعهن  الاقتصادي  من خلال الانتاج ، وهاهن اليوم ينلن نصيبهن من  تمويل المشروع الذي يضعهن في مقدمة الفئة المستهدفة. ولان الثورة اتت من اجل وطن شامخ القامة نقيا ،  وشاركت فيها كنداكات السودان ،  الان تقر اعينهن  في تسع ولايات ، بالعمل  في الحقول وبيع  انتاجهن في الاسواق القريبة ..

** في تقرير للمعونة الامريكية عن تحديات تغير المناخ في السودان  ، يذكر التقرير  العديد من المؤشرات  تصنف السودان  من بين الدول ، الاكثر ضعفا  وتاثيرا بتقلب المناخ  ، وللحق  فان تزايد الفقر في السودان يزيدالضغط الشديد على مصادر المياه  والرعي ، في مقابل تقلص مصادر المياه نفسها والمساحات الزراعية ،مع غياب الاستقرار واستدامة السلام والامن ،مايجعل النزاعات تلبس (الجبة السياسية).

** ابتسم الحظ الان بهذه المنحة الخضراء ، والتي تتيح الفرصة كاملة لتغيير حقيقي  في المجتمعات المستهدفة، وتعزيز الغذاء والماء، مع ضخ المقاومة الشرسة من اجل  التكيف مع اثار تغير المناخ في وطني ، فالادارة السليمة لهذا المشروع الذي ولد عام 2016 ، والذي راى النور الان ، سيجعل السودان يستعيد مكانته في الاسرة الدولية ، رغم ان المشروع قد تمت اجازته بالتصويت ، بعد اعتراض الولايات المتحدة الامريكية عليه، لجهة ان السودان مازال اسمه ضمن   الدول الراعية للارهاب ، فالسودان ومن خلال زيارة بومبيو التاريخية، قد حشد كل امنياته لازالة اسمه من القائمة السوداء .

** ولان الانقاذ  كانت تفتقد للرؤى  التنموية، من اجل وطن اخضر يحقق امنه الغذائي ، وكان كل اهتمامها في اكتناز السلاح والاراضي السكنية  ،  لا تطبيق القوانين التي تحمي الاراضي المنتجة والمنظومة البيئية المتكاملة ، التي تكفل التنمية المستدامة. فان الاخبار السعيدة، بدات في الانسياب الان  نهارا ، بوجود مشروع اخر، لتقديمه لصندوق المناخ الاخضر ، ،في  اكتوبر  من هذا العام –باذن الله- وهو مشروع الصمغ العربي ، الذي  اعدته الهيئة القومية للغابات  ومنظمة الفاو ، و هنا تتلاحق الامنيات  بالنجاح  للوطن  الذي ابهر العالم بثورة شبابه السلمية فالى الامام …

همسة

للوقاية من فيروس كورونا ، حافظ على التباعد الاجتماعي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى