أخبار

السودان: مركز حقوقي يطالب بمراجعة أحكام سابقة لـ(151) من القضاة المفصولين  

الخرطوم: التغيير

طالب المركز الافريقي  لدراسات العدالة والسلام الحكومة الإنتقالية في السودان، بمراجعة الملفات القضائية التي خضعت لسلطة “151” من القضاة الذين تم فصلهم  من الجهاز القضائي مؤخراً بواسطة لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو.

وفي الثالث والعشرين من أغسطس 2020م أصدرت لجنة تفكيك نظام ال30 من يونيو 2020م والتي تم تكوينها في العام 2019م قراراً بفصل “151” قاضي من الخدمة بالهيئة القضائية السودانية،

ودعا المركز  الحقوقي، إلى تكوين لجنة لمراجعة القضايا والعقوبات التي أُصدرت بواسطة القضاة المفصولين بما في ذلك القضايا في مواجهة المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني.

وشدد بيان للمركز تلقته (التغيير الالكترونية) بضرورة ضمان مراجعة جميع القضايا خاصة تلك التي صدرت فيها عقوبة الإعدام خلال فترة عمل القضاة المفصولين.

وطالب المركز بالتحقيق مع القضاة المفصولين عن إساءة استخدام المنصب وسوء السلوك القضائي والجرائم الإدارية أو الجنائية الأخرى التي قد تكون ارتكبت خلال فترة ولايتهم. يجب أن تهدف التحقيقات إلى ضمان المساءلة عن الانتهاكات.

جاء قرار فصل القضاة-وفق بيان المركز-  بعد مراجعة لمستندات الأداء وطرق التعيين المرفقة بملفات الخدمة، وشمل الفصل “35” قاضي بالمحكمة العليا “38” بمحكمة الإستئناف و”30″ بالمحكمة العامة و”18″ بالدرجة الأولي و”5″ بالدرجة الثانية و”4″ بالدرجة الثالثة و”17″ من قضاة التعاقدات الفردية  أو “الخبرات”.

ونقل المركز الإفريقي للعدالة ودراسات السلام-عن مصادر  في لجنة التفكيك، إلى أن القضاة أساءوا إستخدام مناصبهم على خلفية موالاتهم للنظام السابق، حيث وُجد أن بعض القضاة يتمتعون برتب ضباط تحت إشراف جهاز الأمن والمخابرات الوطني الذي عُرف عنه  نشاطه الواسع في قمع المعارضة في ظل النظام السابق,

كما كشفت اللجنة عن تلقي بعض القضاة تدريبات عسكرية حول إستخدام الأسلحة النارية، وتورط بعضهم في تأمين المنشآت المرتبطة بحزب المؤتمر الوطني المحلول، كما وُجد البعض قد تم تعيينهم بطرقٍ فاسدة، على سبيل المثال أن هنالك في بعض التعاقدات الفردية والخبرات قضاة تم تعيينهم نتيجة للموالاة أو العلاقات الإجتماعية التي ربطتهم بالحزب السابق مع جهات عليا بالهيئة القضائية ـ تعامل النظام السابق مع الهيئة القضائية كأحد الأجنحة السياسية التابعة له وليس كهيئة مستقلة بالدولة مما انعكس في أن بعض القضاة شغلوا مناصب تنفيذية ودستورية علي السواء بسبب إنتمائهم للنظام السابق .

ولفت المركز للقضايا الخاصة بالمعارضين السياسيين، وحركات الكفاح المسلحة، المدافعين عن حقوق الإنسان بالمخالفة لمعايير المحاكمة العادلة وفرض العقوبات القاسية، على سبيل المثال المحاكات التي خضع لها أعضاء ومسوبي حركة العدل والمساواة في العام 2008م، أعضاء الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال في العام 2011م حيث تم التركيز على عقوبة الإعدام في غياب لمعايير المحاكمة العادلة.

وفي العام 2017م تم الحكم بالسجن لمدة عام والغرامة 7000 يورو لكل من ثلاثة من المدافعين عن حقوق الإنسان من العاملين بمركز تراكس للتدريب والتنمية بالخرطوم، في 2015م تعرض الراحلان الدكتور أمين مكي مدني و الأستاذ فاروف ابوعيسي للإعتقال التعسفي وتوجيه تهم الجرائم الموجه ضد الدولة لحضورهم التفاوض مع تحالف نداء السودان.

وذكر البيان، انه خلال ثورة 2019، تم الضغط على القضاة لتنفيذ قانون الطوارئ الذي حظر الحق في التعبير السلمي ونص على معاقبة ممارسيه، كما تعرض القضاة الذين رفضو العمل بمحاكم الطوارئ للإيقاف عن العمل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى