أخبار

القبض على مسؤول كبير بوزارة المالية من قبل نيابة الفساد

الخرطوم- التغيير

أوقفت نيابة الفساد اليوم الخميس مدير إدارة التمويل الخارجي بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي أزهري إدريس بخيت وأودعته الحراسة على خلفية اتهامه بالفساد وتبديد الأموال العامة.
وسبق أن تم تكليف أزهري بمهام وكيل الوزارة من قبل وزير المالية السابق إبراهيم البدوي إلا أن رئيس الوزراء أنهى تكليفه بتعيين زوجته آمنة بابكر في منصب وكيل وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي و التي كانت تشغل منصب الأمين العام لمفوضية تخصيص ومراقبة الإيرادات المالية.
ويتهم أزهري بتبديد أموال عامة تتعلق بعقد أثاثات بخصوص المبنى الأثري ومباني البريد بوزراة المالية والتي عملت المالية على تجديدها وترميمها بميزانيات كبيرة في السنوات الأخيرة للنظام البائد.
وتم تنفيذ عقد توريد الأثاثات مع شركة صينية في مطلع 2019 على الرغم من أن مجلس الوزراء وقتها أصدر قرارا بإيقاف استيراد الأثاثات للمرافق الحكومية من الخارج غير أن قيادي بوزارة المالية برر ذلك بأن معتز موسى استثنى وزارة المالية من القرار ” شفاهة” لجهة أنه كان يشغل منصب وزير المالية ورئيس الوزراء.
وبلغت قيمة العقد مليون وسبعمائة ألف دولار ، جاء في العقد أن يتم سدادها من أموال التنمية وحساب وزارة المالية ببنك السودان إلا أن بنك السودان أعتذر عن السداد وتم تسديدها من إيرادات الخطوط البحرية والطيران المدني.
ووصف قانونيون عقد توريد الأثاثات لوزارة المالية ب”الهش” وأنه اشتمل على عدد من الثغرات القانونية وقال قانوني بوزارة المالية –لا يخول له بالتصريح – قال ل(التغيير) ” يكفي أن العقد لا يتضمن أي شرط جزائي يعاقب الشركة الصينية حال لم تلتزم بالمواصفات” وأضاف ” من جانبها سدت الشركة الصينية كل الثغرات التي يمكن أن تتسبب في ضياع حقوقها”.
وأشار تقرير لجنة تقييم الأثاثات التي تم استلامها من الشركة الصينية بأنها غير مطابقة للمواصفات التي متضمنة في العقد ومن بين الملاحظات أن الاتفاق تم على توريد أثاثات مصنوعة من خشب حقيقي إلا أن معظم الأثاثات التي استلامها مصنوعة من الخشب المضغوط كما أن عدد من الأثاثات لا تطابق مقاساتها ماهو موجود في العقد ومن بين ذلك اثاثات مكتب الوزير.
ولم تلتزم الشركة الصينية بشرط التركيب وتعذرت بتأخير التركيب بسبب جائحة كورونا ولم تفلح المالية في الوصول إلى حل مسألة التركيب مع الشركة لأنها فقدت التواصل مع مندوبها في السودان.
وجاء ضمن الأثاثات حوالي مائة شاشة تلفزيون كبيرة إلا أنها فقدت ولم يتبق منها غير (27) شاشة. وقال مصدر بالمالية ” ربما هناك من أراد أن يستغل شحنة الأثاث وشحن شاشات ضخمة في الحاوية حتى يعفى من الجمارك ثم قام بإخراجها بعد أن وصلت إلى حوش المالية” ومضى قائلا ” الشاشات التي تم تركيبها بلا أجهزة تحكم – ريموت كونترول- بلا كوابل توصيل وهي الآن تقف منظر لا يمكن استخدامها واثنين منها في مكتب الوزير حاليا”.
وتم فتح البلاغ في مواجهة أزهري بخيت من قبل لجنة أزالة التمكين ومحاربة الفساد وتفكيك نظام الثلاثين من يونيو بعد أن فشلت وزارة المالية في توضيح سبب اختفاء الشاشات الضخمة وسيشمل التحقيق مع أزهري عقد الاثاثات السابق ذكره.
وتطالب الشركة الصينية وزارة المالية بدفع 10 % متبقي قيمة العقد كان يجب تسليمها بعد التسليم النهائي .
وخرقت وزارة المالية شروط التسليم باستخدام الأثاثات قبل مخاطبة الشركة الصينية بالمخالفات ودون أن تلتزم بشرط التسليم والذي حدد أن يتم الإستلام بعد أن ترفع جهة محايدة تقريرا يوصي باستخدام الاثاثات ودفع مبلغ 10% للشركة .
وأطلق سراح أزهري بالضمان على أن يعود للتحقيق معه في البلاغ المفتوح .
وسبق أن تم اعتقال أزهري في مارس 2020 من داخل وزارة المالية بتهمة فساد تتعلق بتجاوزات في محطة كهرباء بولاية البحر الأحمر وتم احتجازه في بورتسودان ثلاثة أيام قبل أن يطلق سراحه بالضمان ويتضمن البلاغ في تبديد أموال محطة الكهرباء نافذين في النظام السابق .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى