أخبار

الحكومة الانتقالية: الثورة تواجه حربًا اقتصادية معلنة وتآمر

الخرطوم: التغيير

أعلن وزير الثقافة والإعلام فيصل محمد صالح أن الثورة وحكومة الثورة تواجهان حربًا اقتصادية معلنةً وليست خفية لتخريب متعمد ومعركة سياسية تستخدم الاقتصاد كجزء من حربها على الثورة مشيرًا إلى أن الحكومة تعي تمامًا حجم التآمر الذي يتم.
وأوضح صالح في تنوير صحفي مساء الخميس أن الحكومة الانتقالية تستمع إلى شعبها وتتلقى معلومات لمواجهة الأوضاع وتابع : “كنا ندرك منذ البداية أننا سنواجه صعوبات اقتصادية بعضها تركة من النظام البائد وبعضها متعلقة بالخزينة الخالية وبعضها مصنوعة”.
وأبان وزير الإعلام أن الإجراءات المصنوعة ألحقت التصاعد المستمر لسعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه السوداني في السوق الموازي وهي غير مرتبطة بالأسباب الاقتصادية لكن من تضرروا من التغيير والثورة يريدون العودة إلى الوراء.
فيما وصفت وزيرة المالية هبة أحمد علي مضاربات العملة بالتخريب الاقتصادي وشراء الدولار والذهب بأعلى سعر وقالت إن الارتفاع لايعود إلى أسباب اقتصادية.
وزادت الوزيرة : “سهلت الحكومة تصدير الذهب وتقليل التهريب ووضع احتياطي نقد أجنبي في محفظة السلع ورغم ذلك حدث صعود جنوني للدولار الأمريكي وظللنا نتابع مع الأجهزة الأمنية وهي عملية تخريب ممنهجة”.
وحذرت الوزيرة بالقول : “بناءً على معلومات أمنية وتكوين القوات المشتركة لحماية الاقتصاد تمت صياغة عدد من القوانين لحماية الاقتصاد و نعلن اليوم عن محاكم الطوارئ لمحاكمة المضاربين في العملة والذهب وتخريب الاقتصاد”.
وقالت هبة أحمد علي إن هناك عملية ممنهجة تحاك ضد الحكومة لخنقها اقتصاديا ولن نتهاون في حسم المتلاعبين”.
وقالت : “لدينا خطة اقتصادية بالحصول على (800) مليون دولار من البنك الدولي على دفعتين لغرض التنمية ستحسن وضع الجنيه بشكل غير مباشر”.

من جانبه كشف المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء آدم حريكة عن اجتماع مرتقب بين الحكومة السودانية والاتحاد الأوروبي منتصف سبتمبر الجاري لاستلام التعهدات الأوروبية في مؤتمر برلين والبالغة (312) مليون يورو من أجل الإنفاق على التنمية.

ولفت حريكة إلى أن الحكومة الانتقالية واللجنة العليا للطوارئ الاقتصادية اتخذت إجراءات ظهرت نتائجها الشهر الماضي وإنشاء محفظة السلع الإستراتيجية والتي ستبدأ عملها رسميًا الأسبوع القادم بتوفير واردات الوقود والقمح والأدوية.
وكشف حريكة أن تقارير الجمارك والضرائب أكدت صعود ملحوظ للضرائب والجمارك في الوقت الراهن مايقلل الفجوة بين الايرادات والعجز في الموازنة الإنفاق الحكومي.
وأشار حريكة إلى أن اللجنة العليا للطوارئ الاقتصادية نفذت حزمة إجراءات مثل تأهيل الميناء وزيادة الورديات وتحسين النافذة الموحدة.
فيما أعلن وزير العدل نصر الدين عبد البارئ عن حزمة إجراءات قانونية تمت تعديلها للتصدي للأزمة الاقتصادية وتعديل عقوبة قانون الجمارك من السجن لشهر إلى عشرة سنوات وإلغاء مادة التسويات.
وقال عبد البارئ إن التعديلات شملت الاستعاضة عن مادة التسويات بإجراء تسوية لاتقل عن قيمة الدعوى بجانب مصادرة المضبوطات سواء مملوكة للجاني أو شخص آخر.
وأكد عبد البارئ أنه أرسل مسودة قانون جديد إلى مجلس السيادة يجرم تجارة الذهب والمعادن النفيسة غير المشغولة وتابع : “عقوبتها عشرة سنوات ومصادرة المضبوطات وتفعيل النيابات والمحاكم قريبًا”.
وكشف وزير العدل أن الفريق السوداني في الولايات المتحدة يجري اجتماعات مكثفة مع عائلات الضحايا والمسؤولين الأمريكيين حول قائمة الارهاب مرجحًا إنهاء التسويات قريبًا.
من ناحيته أعلن محافظ البنك المركزي محمد الفاتح أن الإجراءات الجديدة نصت على إنفاق حصائل الصادر من الذهب على استيراد السلع الأساسية وهي القمح والوقود والأدوية باعتبارها سلع هامة وأعلن عن منع استخدام حصائل الذهب في استيراد سلع أخرى.
وقال :”سيتم تمويل استيراد السلع الأخرى من صادرات سلع أخرى عدا الذهب أما السلع الاستهلاكية الأخرى سيكون استيرادها بموافقة وزارة التجارة والصناعة والهدف من الإجراءات حماية المواطنين”.
إلى ذلك أكد مدير الجمارك الفريق شرطة بشير طه أن التهريب أثر سلبا على الاقتصاد وأصبح سمة الولايات الحدودية مشيرا إلى أن الإصلاحات التي صدرت تساعد القوات المشتركة على ضبط التهريب.
بينما توعد قائد ثاني قوات الدعم السريع الفريق عبد الرحيم دقلو المهربين بالملاحقة سيما بعد صدور القوانين لافتَا إلى أن كل شخص يتلاعب بقوت المواطن ويزيد معاناته لن نجامل في ملاحقته وضبطه.

قائد ثاني قوات الدعم السريع “نحن مع حكومة الثورة وداعمين حتى العبور وخلال أيام سيرى الشعب ملاحقة المتلاعبين بقوت المواطن”.

في ذات السياق رحب مدير عام الشرطة الفريق أول عزالدين الشيخ بالإصلاحات القانونية لملاحقة المهربين والمضاربين في العملة وقال إن الشرطة قامت اليوم بتنفيذ حملات كبيرة لملاحقة التجار والمضاربين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى