أخبار

إعلان سياسي بين “الشعبية” وقوى مدنية يقر علمانية الدولة السودانية

الخرطوم: التغيير

أقر إعلان سياسي المشترك جرى التوقيع عليه اليوم الاحد بين الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال، وتجمع القوى المدنية، مبدأ العلمانية الذي يقوم على فصل الدِّين عن الدولة ورفض الدَّولة الدِّينية بكل أشكالها ومُسمَّياتها، بما يضمن حرية المُعتقد، والحق في مُمارسة الشعائر الدِّينية، وإحترامها، ولا يجوز قيام أي حزب سياسي على أساس ديني، أو عرقي.

وأكد الاتفاق على التأمين التام والدعم الكامل، للإتفاق الذي تم بين رئيس مجلس وزراء الحكومة الإنتقالية، عبد الله آدم حمدوك، والقائد، عبد العزيز آدم الحلو، رئيس الحركة الشعبية، ، في أديس أبابا بتاريخ 3 سبتمبر 2020، ونؤمِّن على العمل المُشترك لتحقيق مُتطلَّباته، و السعي لتنفيذه.

ودعا الاعلان على توطيد الدِّيمقراطية التعدُدية، ودعم الدِّيمقراطية الثقافية، وإحترام التعدُّد والتنوُّع بعزيمة وإرادة شعبنا الثورية، ضد أي دكتاتورية، مدنية كانت أو عسكرية.

وقال الاعلان الذي وقع عليه الامين العام للحركة، عمار آمون، ومُهيَّد أحمد صديق عن تجمع القوى المدنية، ان  السُّودان دولة مُتعدِّدة الأديان، والثقافات، والأعراق، وواجبنا التَّاريخي يقتضي الإعتراف و الاحتفاء بالتنوُّع، والعمل على حسن إدارته وإثرائه كمصدر قوة، لا كمصدر إحتراب أو تشرذُم.

وشدد الاعلان على التأكيد التَّام على إقرار وإحترام وتنفيذ المواثيق والعهود الدولية للحقوق المدنية والسياسية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية والبروتوكولات الإقليمية والعالمية الخاصة بحقوق الإنسان والعمل الجاد لإنجاز الوحدة الطوعية لشعوب السُّودان في دولة تسع الجميع. وإقرار لامركزية الدَّولة، والتأمين على أهمية مُشاركة المواطنات / المواطنين وحقَّهم في الإدارة و الإستفادة من مواردهم في مستويات الحكم المُختلفة دون تمييز. والتأكيد على مبدأ الفصل بين السُلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وتحقيق العدالة وترسيخها وتوطيد التعافي المُجتمعي وجبر الضرر ورد المظالم ومُحاسبة الجُناة عبر العدالة الإنتقالية.

وشدد الاعلان على التأكيد على مهنية القوات المُسلَّحة السُّودانية والقوات النظامية الأخرى، بما يعكس التنوُّع الإقليمي والإثني والثقافي والدَّيني والنوعي.

وحول طبيعة الدولة السُّودانية، ان السُّودان دولة علمانية ديمقراطية، تنموية، لامركزية، تكون المواطنة المتساوية أساس الحقوق والواجبات ويسود فيها حكم القانون والتداول السِّلمي للسلطة، والتقسيم العادل للسُّلطة و الثروة، ويكون فيها الشعب مصدر السلطات، وتكفَل فيها حرية المُعتقد، ومُمارسة الشعائر الدينية، وترسيخ المُمارسة الدِّيمقراطية، ويُلغَى أي قانون يُخالف ذلك بإعتباره مُخالفاً للدَّستور. ويُبنَى الحكم اللامركزي على أساس إقليمي، مع مُراعاة الموارد الطبيعة، والبشرية، والثقافية، مما يُسهم في ترقية مفهوم ومهام الإستقرار السياسي، والتنمية الاجتماعية، والاقتصادية للأقاليم.

ودعا الاعلان لإعادة هيكلة الخدمة المدنية، والقضاء، بما يضمن التوازن والتنوُّع والمشاركة الفاعلة لكافة أهل السودان، ويؤكِّد مهنيتها، وحيادها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى