أخبار

عرمان: نقاش التطبيع يجب أن يبتعد عن “التهريج” و”التخوين”

خاص التغيير، كشف القيادي بالجبهة الثورية، ياسر عرمان، ل”التغيير الالكترونية” عن لجنة مشتركة تنهي أعمالها يوم التوقيع على اتفاق السلام النهائي، مهمتها مواءمة اتفاق سلام جوبا مع الوثيقة الدستورية.

وقال عرمان، إن مجلسي السيادة والوزراء سيعقدان اجتماعا مشتركا بعد التوقيع لإجازة الوثيقة في شكلها النهائي؛ واصدار المراسيم والاجراءات المناسبة لتنفيذها،  متمنيا ان تتم هذه الاجراءات في أقصر مدة ممكنة حتى يبدأ التطبيق الفعلي للاتفاقية فورا.

وقال عرمان إن الجبهة الثورية قد حسمت الآليه التي سيتم عبرها اختيار المشاركين في السلطة، مؤكدا على أن اختيار الأسماء والترشيحات للمناصب ستشارك فيه الحكومة ايضا.

واضاف: ” نريد أن نشك الورق، ونجرد الحساب”.

وحول موقف الجبهة الثورية من التطبيع، قال عرمان: “يجب الا يخضع النقاش حول التطبيع للتهريج والتخوين”، مشيرا إلى ضرورة إجراء مباحثات رصينة في منبر يضم الحكومة والمجتمع المدني ومؤسسات الدولة والخبراء، ويكون المعيار الاول هو مصالح السودان الاستراتيجية وهل يخدمها التطبيع ام لا.

وأكد عرمان على أن الاطراف الموافقة والمعارضة للتطبيع لديها حجج لابد من الجلوس مع بعضهم البعض للتباحث في “احترام”، والخروج بسياسة تتخذها الدولة.

وأكد عرمان على عدم ارتباط  التطبيع بإزالة السودان عن لائحة الدول الراعية للارهاب، مؤكدا أن  امريكا كانت لديها (٦ ) مطلوبات ناقشتها حتى في زمن النظام السابق.

وتخوف عرمان من أن يحدث النقاش حول التطبيع انقسامات داخل مؤسسات الحكومة الانتقالية، واضاف: “التطبيع قضية غاية في الحساسية والاستراتيجية يجب ان تدرس ونصل الى تفاهم حولها”.

واعرب عرمان عن عدم اتفاقه مع الحديث الدائر حول عدم احقية الحكومة الانتقالية لنقاش التطبيع، مشيرا إلى أنها لابد أن تواجه الأمر ولا تهرب منه.

وقال عرمان إن مؤسسات الدولة مثل البرلمان يجب ان تناقش هذه القضايا بمشاركة الجميع للوصول الى قرار، دون تقسيم يضر بالحكومة.

وأكد عرمان على قيام المؤتمر التداولي للحرية والتغيير في أقرب وقت، مؤكدا أهمية “إعادة انتاج الحرية والتغيير” باضافة عناصر جديدة وفاعلة من لجان المقاومة والنساء واسر الشهداء والشباب، وقال يجب تجديد دماء الفترة الانتقالية عبر اتفاق السلام وان نجدد المناخ السياسي ونصل لتوافق اكبر بين المدنيين والعسكريين تحديدا.

واضاف: “نحن في الحرية والتغيير لم نكن في نفس مستوى تضحيات الشعب السوداني وآماله”

وأكد عرمان أن الازمة الاقتصادية الحالية هي ازمة سياسية؛ جزء منها عدم وضوح التوجهات الاقتصادية للحكومة، وعدم انسجام الحكومة بكل مؤسساتها، مشيرا إلى أن الحل يكمن في أن يكون العسكريون والمدنيون على قلب انسان واحد.

واشار عرمان إلى عدم توافق المدنيين والعسكريين، وقال إنهم كانوا محكومين بالوثيقة الدستورية والان محكومين باتفاق السلام؛ واضاف: “يجب الا يتغول العسكريون على عملية الانتقال المدني ويجب عدم اقصاء العسكريين لأنه امر غير ممكن وغير مفيد ايضا”.

ويغادر اليوم إلى العاصمة جوبا وفد الجبهة الثورية بقيادة ياسر عرمان، إلى جانب وفد من الحرية والتغيير يضم (٢٥) عضوا بينهم رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير.

وكانت الوساطة الجنوبية قد أعلنت الثالث من اكتوبر الجاري موعدا لمراسم التوقيع على اتفاق السلام النهائي بين الحكومة الانتقالية والجبهة الثورية، في احتفال ضخم يحضره عدد من رؤساء الدول.

وكان عضو المجلس السيادي الفريق اول شمس الدين الكباشي قد غادر امس إلى جوبا للوقوف على الترتيبات النهائية للتوقيع.

وسينضم إلى مراسم التوقيع رئيسا مجلسي السيادة والوزراء، إلى جانب عدد من الوزراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى