أخبارتقارير وتحقيقات

فضيحة شاحنات الأدوية رأس جبل الجليد في فساد الإمدادات الطبية

التغيير، الخرطوم، شغل مقطع فيديو انتشر على شبكات التواصل الاجتماعي الرأي العام في السودان حيث كشف عن انتظار نحو (60) شاحنة محملة بالأدوية جنوب العاصمة السودانية لدورها في التفريغ منذ اسبوعين.

وصرح سائقو الشاحنات في مقطع الفيديو أنهم ينتظرون فترات تتفاوت بين أسبوعين إلى عشرة أيام لتفريغ شحنات الأدوية التي تم استيرادها عبر ميناء بورتسودان شرقي البلاد.

ودفع شح الأدوية السودانيين على مواقع التواصل الاجتماعي على الاحتجاج والسخط على وزارة الصحة والمجلس القومي للإمدادات الطبية (هيئة حكومية) ومجلس الوزراء في عدم متابعة تفريغ شاحنات الأدوية بينما تخلو أرفف الصيدليات من الدواء.

ورفض مدير ادارة الإعلام والمتحدث باسم المجلس القومي للإمدادات الطبية عصام عبد الرازق التعليق على موضوع الشاحنات في اتصال أجرته معه (التغيير الإلكترونية) ونفى أن تكون الشاحنات على علاقة بالإمدادات الطبية دون أن يقدم تفاصيل اضافية.

وتواصلت (التغيير الإلكترونية) مع ثلاثة موظفين من الإمدادات الطبية أكد ثلاثتهم بأن الشاحنات تخص الإمدادات الطبية وأنها تعمل في التفريغ ببطء شديد لأن المناوبة الواحدة للتفريغ تستغرق عشرة ساعات.

وسارع وزير مجلس الوزراء عمر مانيس إلى زيارة المجلس القومي للإمدادات الطبية جنوب العاصمة السودانية في وقت متأخر من مساء الأربعاء في رد على الأزمة التي أثارتها قضية الشاحنات التي تتوقف جنوب العاصمة منذ اسبوعين.

ويعد المجلس القومي للإمدادات الطبية إحدى المؤسسات التي لم تطالها أعمال التفكيك إذ أن أنصار النظام البائد لا زالوا يسيطرون على قطاع الصحة.

ونشبت خلافات بين المجلس القومي للإمدادات الطبية وزير الصحة السابق أكرم علي  التوم على خلفية الإصلاحات التي كان ينوي الوزير تنفيذها في المؤسسة المعنية بتوفير الدواء الضروري للسودانيين.

وتعهد مسؤولو الإمدادات الطبية لـ مانيس بالإسراع في إفراغ الشاحنات المحملة بالأدوية في أسرع وقت ممكن لكن على مايبدو أن أزمة الشاحنات هي رأس جبل الجليد لهذه الهيئة الحكومية التي تعمل في استثمارات دوائية بملايين الدولارات.

وعلمت (التغيير الإلكترونية) من مصادر بمجلس الوزراء أن وزير مجلس الوزراء بطلب من حمدوك دعا المجلس القومي للإمدادات الطبية إلى تقديم تصور كامل عن الشاحنات وافراغها خلال ساعات وتأمين الأدوية ومراقبة التخزين وعدم تعرضها الى الاتلاف وضمان توزيعها بين الولايات والعاصمة بعدالة.

وتعاني الصيدليات في العاصمة السودانية والولايات من ظاهرة الأرفف الخالية من الدواء جراء شح العملات الصعبة التي توفرها الحكومة عادة للشركات المستوردة.

لكن وزير الصحة الاتحادي أُسامة عبد الرحيم أعلن في تصريح صحفي مساء الأربعاء أن الحكومة تمكنت من توفير العملات الصعبة لاستيراد الأدوية مشيرا إلى اقتراب الأزمة من النهاية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى