أعمدة ومقالات

الدروس المستفادة : إدارة الموجة الاولي لجائحة كورونا !

محمد بدوي

المتابع للتحديث  الوبائي لوزارة الصحة السودانية المرتبط بجائحة كورونا يقف علي آخر تقرير ليوم 11 نوفمبر 2020 و الذي  كشف  55 حالة إصابة في ثلاث ولايات هي الخرطوم ، الجزيرة وسنار ، يأتي التطور بعد نشاط للفيروس في ما عرف بالموجة الثانية ، في ذات 11 نوفمبر  أصدرت  اللجنة العليا للطواري الصحية بيان بموجهات وقائية  جاء محتواه مفيدا و شاملا في تقديري ،   الاحصائية التراكمية لحالة السودان  في ذات التاريخ  أشارت الي14401 حالة اصابة  كتراكمي خلال الموجتين الاولي و  الثانية الي الراهن حيث  عدد من  الحالات الجديدة علي سبيل المثال لا الحصر  الدكتور  أسامة حسن  عبدالرحيم  وزير الصحة  السوداني المكلف، ” له وللجميع شفاءً عاجلاً ”  جهود وزارة الصحة الإتحادية تمثلت في إضافة مراكز للفحص لخدمة المسافرين  بالإضافة إلي  نشاط ملحوظ  حول  إستخدامها  لوسائل التواصل الإجتماعي كمنافذ للتوعية ونشر الإرشادات و الإحصائيات المحدثة  ،
في مقالين سابقين أشرنا إلى ضرورة التنسيق بين مختلف القطاعات المعنية من اجل  إدارة الأزمة  بشكل مهني فاعل ، و هذا يدفعني للتوجه بجملة إستفسارات إلى اللجنة العليا للطوارئ الصحية حول الدروس المستفادة من إدارة الموجة الأولى  ، لقناعتي بأهمية  المنهج و مساهمته سواء تعلق الأمر بفيروس كورونا أو حالة أخرى ، ألخصها في الآتي :

1- هل تم تقييم  لحالات الاصابة في الموجة الاولي وفقاً للفئات العمرية ، النوع ، النطاق الجغرافي ؟ محور السؤال مرتبط بقاعدة بيانات .

2- هل تم تقييم شامل للموجة الأولى من كافة النواحي  الإدارية و المالية  ؟ وماهي هي الدروس المستفادة ؟

3- شهدت الموجة الأولى غياب للدور التثقيفي حول ماهية فيروس كورونا مما تشعب الأمر الي الربط بين الإصابة و فكرة الوصمة ،  قاد ذلك إلى تعقيدات واسعة إنعكست أفقي ً على المجتمع ورأسياً على المجموعات الطبية العاملة  مما ادي الى إنتشار في وسط الكادر الطبي  هل من رؤية  للتعامل مع الوصمة ؟

4-  خلال فترة الموجة الأولى برزت   إعتداءات علي المجموعات الطبية  من  قبل مدنيين ( ذوي مرضي ) ، و أفراد من القوات النظامية ، ماهي التدابير للحد  من تكرار ذلك ؟ .

5-  هل من سبيل الي برتكول يعزز العلاقة بين اللجنة العليا ووزارة الصحة و مرافق مثل السجون ، حراسات الشرطة ، قطاع التعدين ، وغيرها لضمان شمول  مكافحة الجائحة ؟ يمكن الاستفادة منها مستقبلا .
أخيراً الدروس المستفادة تساعد في إدارة الحالة  ، و تدفع بالجمهور الي  خانة المشارك  و ليس المستهدف فقط  ،  من ناحية اخري قد ينعكس في تشجيع  الجهات من المؤسسات و الدول في  إستمرار دعمهم و مساندتهم .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى