أخبارتقارير وتحقيقات

ضغط أمريكي على العسكر.. أهداف آخر قانون أجازه الكنغرس حول السودان

التغيير،  محمد سعيد حلفاوي ، اعتبر الباحث في العلاقات الدولية سليمان علي  بلدو إجازة الكونغرس الأمريكي “لقانون الانتقال الديمقراطي في السودان والمساءلة والشفافية المالية لعام 2020″خطوة قد تؤدي إلى دعم المجهودات المحلية لتحقيق الانتقال الى الديمقراطية في السودان بقيادة المدنيين.

وكان الكونغرس الأمريكي صادق مطلع ديسمبر الجاري على «قانون الانتقال الديمقراطي في السودان والمساءلة والشفافية المالية لعام 2020” والذي أودع لدى الكونغرس نهاية العام الماضي تضامنيا بواسطة لجنتي العلاقات الخارجية والشؤون الخارجية بكل من مجلسي النواب والشيوخ.

وقال بلدو في تصريح لـ(التغيير) إن القانون قد تمت اضافته كملحق مع قانون ميزانية الدفاع للولايات المتحدة الأميركية للعام 2021 وسيكون ساريًا بمجرد توقيع الرئيس الأمريكي عليه.

وأعلن بلدو أن القانون أخذ وقتا طويلًا من المشاورات ووجد تأييدُا من الجمهوريين والديمقراطيين وتنسيقا بينهما في الكونغرس الأمريكي. وتابع “لسبب من الأسباب انتعش القانون في الأسابيع الأخيرة داخل الكونغرس”.مضيفًا  : “بمجرد توقيع الرئيس الأمريكي على القانون سيكون ملزمًا على الوكالات الحكومية تنفيذه ودعم الانتقال في السودان”.

وأردف : “القانون يدعم مجهودات الإصلاح المؤسسي في السودان وحقوق الإنسان والحريات الأساسية والإعلام وكل وكالة من وكالات الحكومة الامريكية ستكون ملزمة بتنفيذ ما يليها”.

ففي مجال تعزيز حماية الحقوق الاساسية للمواطنين يلزم القانون الوكالات التنفيذية بتحديد اي شخص أو جهة قام بارتكاب عمليات انتهاكات جسيمة في حقوق الإنسان وتجنيد الأطفال او دعم الارهاب الدولي في الفترة ما قبل او ما بعد 17 أغسطس 2019.

وفِي المجال الاقتصادي، اضاف سليمان بلدو،  “القانون يوجه الوكالات الاميركية بدعم مجهودات السودان لاعفاء ديونه الخارجية  وتقديم العون للمشاريع التنموية ، وخاصة تلك التي تستهدف الفئات المجتمعية الضعيفة وتشغيل الشباب ،وزيادة الدعم المباشر من الوكالات في الجهد والإنساني وبرامج حل النزاعات – ومن ذلك تدعيم وسائل الاشراف المدني علي قطاع الامن والدفاع”. ويرى الباحث سليمان بلدو ان الجانب الأهم أيضا في القانون الأميركي الجديد تجاه الخرطوم مساعدة حكومة السودان على استرجاع الأموال المنهوبة من خارج القطر.

ورأى بلدو ان القانون تضمن ضمانات لتفعيل مفهومي  المحاسبية والشفافية في ادارة المال العام  باعتبار أن هناك جهات حكومية قد تفلت من المحاسبة فيما يخص المال العام بالتالي وضع القانون في الاعتبار ان هذه الجهات قد تعرقل التحول الديمقراطي في السودان عبر الفساد المالي. وأكد بلدو أن القانون صارم ويدعم المدنيين لوضع الرقابة على جميع الجهات المالية خاصة إذا ما ذهبنا إلى تصريحات رئيس الوزراء عبد الله حمدوك بأن وزارة المالية تسيطر على 18%من المال العام فقط بينما 82% خارج سيطرتها.

ويتوعد القانون الجهات التي تهدد هذا الانتقال إلى الديمقراطية بما يطلقون عليها “عقوبات ذكية” وهي تلك التي تستهدف سلوكيات بعينها والمسؤلين عن تلك السلوكيات سواء ان كانوا افرادا او مؤسسات – وياتي هذا التوجه بعد ان ادركت واشطن فشل سياسات العقوبات الشاملة والتي الحقت اضرارا جسيمة بالاقتصاد السوداني مع تمكن نظام البشير من الالتفاف حولها – هذه المرة يبدو ان العقوبات ان فرضت ستستهدف الشخصيات والجهات الضالعة في الفساد والانتهاكات او الساعية لتعويق القيادة المدنية للتحول الديمقراطي.

ورأى سليمان بلدو أن الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن التزم خلال حملته الانتخابية بمحاربة الفساد المؤسسي في دول العالم بالتعاون مع الحلفاء وقال بلدو إن القانون سيكون محل اهتمام لدى إدارة بايدن. وأضاف بلدو : “الرئيس الأمريكي جو بايدن سيقدم خلال ستة أشهر إلى عام تقريرا إلى الكونغرس حول السودان ويحدد الأفراد والجهات التي ترتكب ممارسات وانتهاكات مخالفة لنص وروح القانون فيما يختص بدعم الانتقال الي الديمقراطية بقيادة مدنية او عدم الالتزام بمتطلبات المسؤلية والشفافية المالية” .

من جهته رحب مستشار السلام بمكتب رئيس الوزراء جمعة كندة بالقانون الصادر عن الكونغرس الأمريكي حول دعم الانتقال والإجراءات المالية المحاسبية في السودان للعام 2020.

وأوضح كندة لـ(التغيير)أنه إطلع على القانون وأن بعض البنود ربطت جزء من الدعم بعد ايلولة رئاسة مجلس السيادة الانتقالي للشق المدني وجزء من الدعم في المرحلة القادمة  ما يعني أن القانون وضع لحماية الحكم المدني في السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى