ثقافة

قصص الحب المبتورة محور رواية حجي جابر الجديدة (رامبو الحبشي)

التغيير/ أمل محمد الحسن، تصدر مطلع العام ٢٠٢١، رواية (رامبو الحبشي) للروائي الاريتري حجي جابر، عن منشورات دار “تكوين” التي صدرت له منها الطبعة الخامسة من روايته (لعبة المغزل).

وقال جابر ل”التغيير” إن هذه الرواية أعادته لإحساسه بروايته الأولى “سمراويت”، مشيرا لشعوره بالارتياح وهو يتحدث بضمير بطلته التي كشف عن حبها ل الشاعر الفرنسي (آرتور رامبو)، ومرافقتها له في سنواته الأخيرة في الحبشة، دون أن يأتي هو على ذكرها في رسائله الكثيرة إلى أمه، لتسقط بذلك من كتب التاريخ.

واشار جابر إلى مضمون الرواية، دون أن يكشف عن تفاصيلها، بأنها تناولت قصص الحب المبتورة، والتفاتات القلوب التي عادة ما تنتهي بالارتطام. مضيفا: “القلب أعمى”!

ومضى جابر يقول ل”التغيير”: تدور قصص حب ثلاثية مبتورة انطلاقاً من مقولة آرتور رامبو: “الذين صادفتهم لم يروني”، إذ يسعى كل واحد لآخر لا يراه تاركاً الشاخص نحوه دون انتباه.

وكشف جابر عن تأثير الأجواء الشتوية في العاصمة القطرية الدوحة عليه أثناء كتابته للرواية، مشيرا إلى تعثره قليلا في الكتابة أثناء فصل الصيف.

وأعرب جابر عن سعادته بالتعليقات التي وردت من اصدقائه السودانيين عندما أعلن عن اقتراب صدور روايته في منشور كتبه على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

وتأتي رواية رامبو الحبشي، للروائي الشاب، بعد عامين ونصف من روايته الأخيرة “رغوة سوداء”.

ويمنح حجي بطلته الهررية اسما وصوتا وتاريخا وذاكرة، متناولا “هرر” مدينة البن والقات حين كانت بمثابة مكة الإفريقية، يحرم على غير المسلمين دخولها، وتنسج حولها الحكايات التي أغرت الرحالة من كل مكان، في وقت كانت القوى الكبرى تعيد تشكيل منطقة القرن الأفريقي.

ويتطرق النص أيضاً، بحسب جابر، للمأزق الذي خلقه تشبُه هرر بمكة وتفاخر أهلها بانتسابهم إلى الصحابة ما صنع فرقة بين أبناء الدم الواحد على أساس الدين. قبل أن يغزو الامبراطور مينيلك الثاني المدينة ويستبيحها لتفقد حرمتها وما سببه ذلك أيضاً من إرباك لدى من عاش عمره ينظر للمدينة بقداسة كبيرة.

حجي جابر روائي اريتري، صدرت له خمس روايات، وحاز على جائزة الطيب صالح للرواية في العام ٢٠١٤، إلى جانب حصوله على جوائز كتارا للرواية العربية ٢٠١٩، وجائزة الشارقة للإبداع العربي ٢٠١٢. ترجمت أعماله إلى الانجليزية والايطالية والفارسية والعبرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى