أخبار

حمدوك: نتحلى بالصبر على الشراكة عندما نرى بلداناً انزلقت إلى الحرب

الخرطوم: التغيير

رفض رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، تحميل مكون واحد في السلطة الانتقالية، مسؤولية الفشل بعد مرور أكثر من عام على تشكيل المؤسسات الانتقالية، وقال إن الجميع يتحملون الفشل وليس فصيل واحد كما ذكر قادة المكون العسكري بمجلس السيادة على حد تعبيره.

وقال حمدوك في مؤتمر صحفي، بالعاصمة السودانية الخرطوم، اليوم الاثنين، إن المكون العسكري تحدث عن الفشل، لكنني أقول، إن كان هناك  فشل جميعنا نتحمل الفشل، وليس فصيل واحد، قبل أن يعرب عن تفاؤله رغم التحديات التي تواجه الشركاء في الفترة الانتقالية، مضيفًا أنه ينظر إلى النصف الممتلئ من الكوب حيث تمكنت الحكومة من إنجاز بعض الملفات والفشل في بعضها.

ورأى حمدوك أن تجربة الانتقال في البلاد حديثة هذه المرة لأنها طويلة وفيها شراكة بين المدنيين والعسكريين، وتابع : “سأكون واضحًا معكم هناك تحديات وفي بعض الأحيان نقترب من مراحل صعبة في اختبار هذه الشراكة، لكننا نتحلى بالصبر عندما نرى نماذج من دول مثل اليمن وليبيا التي انزلقت إلى الحرب”.

ودعا حمدوك المتظاهرين في الذكرى الثانية للثورة في 19 ديسمبر الجاري لاتباع النظم الصحية للحماية من فيروس كورونا معلنًا أن الحكومة تشجع المواكب لدعم الديمقراطية.

من جهة ثانية، نفى رئيس الوزراء تسلمه قائمة ترشيحات الوزراء من قوى الحرية والتغيير، لكنه أكد وجود نقاشات قطعت شوطًا مع قادة الحركات المسلحة الذين وقعوا على السلام لاختيار طاقمها في الحكومة.

وبخصوص الوضع الصحي، أعلن حمدوك أن بلاده حصلت على 8.4مليون لقاح من علاج فيروس كورونا ستصل الشحنات قريبًا مشيرا إلى أن حصول السودان على اللقاح جاء أيضا بعد مغادرة الخرطوم للائحة الإرهاب.

وحول مجلس الشركاء، أكد حمدوك أن التحديات والتعقيدات هي التي دفعت الأطراف الى تقديم مقترح بتشكيل مجلس الشركاء، مبينًا أن اختلاف وجهات النظر ليس أمراً خطيراً في تحالف عريض واعتبرها ظاهرة صحية.

وتعهد حمدوك بإخضاع شركات المنظومة العسكرية والأمنية إلى الشفافية، لا سيما مع تطرق قانون الكونغرس الأمريكي إلى هذه البنود المهمة، قائلا إن القانون يساعد السودان على الانتقال الديمقراطي، لافتاً إلى إن الشفافية المالية مهمة ولا يمكن لشركات حكومية او عسكرية، ان تعمل دون شفافية في موارد الشعب السوداني.

وأوضح أن إخضاعها لولاية وزارة المالية، يواجه تحديات، غير أنه قال إنهم يسعون للتغلب عليها بطرح الشركات ذات الشق المدني الى شركات مساهمة وعدم السماح للمؤسسة العسكرية بالعمل في قطاع الإنتاج في الشق المدني ويمكنها أن تحتفظ بالشركات ذات الطابع العسكري في صناعة الأسلحة “.

وفيما يتعلق بتقرير مدعية المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، نوه حمدوك إلى أن المدعية لم تشكُ من عدم تعاون الحكومة السودانية لكنها تحدثت أمام مجلس الأمن الدولي نهاية الأسبوع الماضي عن وجود بطء في العدالة، وتابع :”نحن نريد تحقيق العدالة للضحايا في السودان أو خارجه، المهم أن يشعر الضحايا بالانصاف”.

ونفى رئيس الوزراء إنهاء زيارته لأديس ابابا أمس الأحد بشكل إضطراري، حيث قال إنه حظي بترحيب من رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، وأنه قاد السيارة بنفسه من مطار أديس أبابا وعندما انخرطا في المباحثات وافق آبي أحمد على عقد قمة طارئة للإيقاد في جيبوتي الأحد القادم.

وأضاف : “نبهت أبي أحمد الذي وضع برنامجا اجتماعيا ودعوة عشاء للوفد السوداني، أننا نود العودة الى الخرطوم في ذات اليوم لأننا أنجزنا الملفات التي ذهبنا من أجلها مثل الاتفاق على ترسيم الحدود وقمة الإيقاد ومحادثات سد النهضة وزيارتي كانت ردا للجميل على خطوة آبي أحمد عندما زار الخرطوم بعد فض اعتصام القيادة العامة وقاد وساطة بين السودانيين”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى