أخبار

السودان: عائلة «قتيل الكلاكلة» ترفض استلام الجثمان وتطالب بإعادة التشريح

التغيير: سارة تاج السر –  قررت عائلة قتيل الكلاكلة، بهاء الدين نوري محمد علي، إجراء تشريح جديد لجثمان المجني عليه، لمعرفة أسباب وفاته، رافضةً استلام جثمانه المحفوظ بمشرحة مستشفي أم درمان قبل ظهور نتيجة تقرير الطب الشرعي.

وأعلنت العائلة في بيانٍ أطلعت عليه «التغيير»، وصدر اليوم الخميس، تمسكها بحقها القانوني في معرفة ملابسات «الجريمة النكراء» التي وقعت بحق أبنهم، معربةً عن ثقتها في القضاء المحلي في حقبة ما بعد المخلوع عمر البشير.

وعلمت «التغيير» أن فريقاً من النيابة بقسم شرطة الصافية بحري، استمع  لأقوال أفراد من عائلة بهاء بشان ظروف مقتله كما تحرت مع شاهد عيان كان قريباً منه ساعة اعتقاله.

واقتيد بهاء الدين، «41» عاماً، طبقاً للبيان من قلب سوق الكلاكلة صنقعت مربع ثلاثة، جنوبيِّ الخرطوم، يوم الأربعاء 16 ديسمبر الجاري، بواسطة مسلحين مجهولين على متن عربة بوكس من دون لوحات لجهة غير معلومة، قبل أن تتلقى عائلته أتصالاً هاتفياً، يوم الإثنين 21 ديسمبر، بوجود جثته بمشرحة مستشفى أم درمان.

ووصفت العائلة حالة الراحل وقت وصولهم بأنه كان: «مضرجاً بالدماء وعليه آثار تعذيب واضحة كالشمس لا ينكرها عاقل».

ووفقاً لمصدر قريب من العائلة، تحدث لـ«التغيير» فإن عائلة القتيل  تقدمت بطلبين لشركة زين للاتصالات، لمعرفة هوية الشخص المجهول الذي أبلغ عن وجود القتيل بمستشفى أم درمان، وطلب آخر للاطلاع على سجل المكالمات الخاصة بهاتفه المحمول.

وقالت العائلة إن الهدف من إصدارها بياناً، هو تصحيح معلومات وروايات مغلوطة، جرى إثارتها مؤخراً.

وكشف المصدر عن معلوماتٍ جديدة بشأن القضية، وقال أن الشرطة رفضت بالأمس طلباً من الاسرة بتحويل دائرة إختصاص البلاغ من قسم الصافية بحري إلى قسم الكلاكلة، مشيراً إلى شرطة الصافية استلمت جثمان المجني عليه من استخبارات الدعم السريع يوم 21 ديسمبر الجاري.

وكانت الأسرة دونت بلاغاً بفقدان نجلها في يوم الخميس 17 ديسمبر بقسم الكلاكلة اللفة.

وأرسل بيان العائلة مطالباتٍ للجهات الرسمية متمثلة في مدير عام قوات الشرطة، والنائب العام  بالمسارعة في كشف ملابسات هذه الجريمة النكراء «حد تعبيرهم».

ورفض شقيق المجني عليه التطرق للاجراءات القانونية، وقال لـ«التغيير» إن القضية في يد الأجهزة العدلية.

وأضاف بأن الأسرة طالبت الجهات المختصة بإعادة تشريح الجثة للتحقيق في سبب الوفاة بناء على رغبة والدته، ونفي أن يكون لشقيقه أي انتماء سياسي، وزاد: «بهاء الدين زول معايش».

وكان تقرير التشريح الأول، أفاد أن بهاء توفي جراء نزيف في الرأس، بينما ظهرت في الجثة آثار تعذيب واضحة في أصابع اليدين والقدمين.

ويبلغ القتيل من العمر 41 عاماً، وهو أكبر أشقائه –أعزب- ويقيم مع والدته السبعينية بالكلاكلة، وخريج المرحلة الثانوية، ويعمل كفني متخصص في الكهرباء.

واندلعت احتجاجات، اليوم الخميس، بضاحية الكلاكلة على مقتل بهاء، تمَّ خلالها إغلاق عدد من الطرق، بواسطة المتاريس والإطارات المحترقة.

ويشكو سكان العاصمة الخرطوم، من تنامي الإنفلاتات الأمنية، والسطو والسرقات الليلية، زد على ذلك حالات القتل خارج نطاق القانون وسجل عدد منها مؤخراً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى